الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي .. تمكين المرأة العمانية اقتصاديا

قضية ورأي .. تمكين المرأة العمانية اقتصاديا

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان ندوة التمكين الاقتصادي للمرأة العمانية بالتعاون مع مؤسسة المرأة العربية للإعلام، حيث هدفت إلى تسليط الضوء على النساء في المجال الاقتصادي بغية التركيز على إسهامهن في النشاط الاقتصادي بالسلطنة في ظل اعتماد الاقتصاد العماني المتزايد على النفط وانخفاض الاسهام السلعي غير النفطي بالاقتصاد المحلي اضافة الى دعم خطط الدولة في تشغيل المواطنين بالعمل الحر وتأسيس أعمال ريادية لفتح مجالات عمل بالقطاع الخاص العماني واطلاع النساء على فرص التمويل والدعم والعمل المتوفرة في القطاع الخاص.
وتعتبر جهود تمكين المرأة العمانية من الجهود المتميزة على المستويين العربي والعالمي. فقد سبق لهيئة الأمم المتحدة أن أشادت بجهود السلطنة في مجالات تمكين المرأة العمانية وبالدعم المتواصل من لدن القيادة السياسية وسعيها لتمكين المرأة العمانية في مختلف المجالات، حيث تولت عدد من النساء العمانيات القديرات مناصب وزارية، كما حققن نساء السلطنة المساواة مع الرجل في التعليم والذي يعدُ الركيزة الأساسية في تعزيز وتمكين المرأة من المشاركة السياسية والاقتصادية. كما حصلت المرأة العمانية على المرتبة الأولى خليجياً والثانية عربياً في مجال حقوق المرأة من خلال الاستطلاع الذي قامت به مؤسسة تومسون رويترز.
ويبين تقرير للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات زيادة معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة إلى (25%) في عام 2010 مقارنة بنحو (18%) في عام 2003، وانخفاض نسبة الأمية بين الإناث (15 سنة فأكثر) من (29.4%) في عام 2003 إلى (19.4%) في عام 2010.
كما يوضح الدور الكبير الذي لعبته المرأة العمانية طوال الأعوام الفائتة وعلى مختلف القطاعات، مشير إلى تطور وضع المرأة في السلطنة خلال العقد الأخير والذي تجسد في عدة أوجه منها تسجيل أعلى نسبة مشاركة للمرأة في مجلس الدولة في الفترة الرابعة (2007-2011) بنسبة (19.7%)، بالإضافة إلى مشاركة المرأة في تبوؤ مواقع الإدارة العامة العليا وصنع القرار، واتخاذ عدد من الإجراءات منها التوقيع على الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) في عام 2006، واالعمل على توفير قاعدة بيانات حول أوضاع المرأة المختلفة، وإجراء عدد من التعديلات القانونية والتي منحت المرأة مجالاً أوسع للمشاركة في كافة قطاعات المجتمع، وإدماج تمكين المرأة في خطة التنمية السابعة (2006-2010).
ويشير التقرير إلى إجراء العديد من التعديلات على حقوق المرأة في عدد من القوانين والتي من شأنها أن تعمل على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في مجال التشريعات، منها العمل والخدمة المدنية والأحوال الشخصية وجوازات السفر.
كما أن قانون العمل العماني (والصادر في عام 2003) لا يميز في مواده المختلفة بين المرأة والرجل، بل أن التعديلات التي أجريت على قانون العمل في عام 2011 ركزت على تحسين ظروف عمل المرأة بهدف تشجيعها على الالتحاق والاستمرار بالعمل.

حسن العالي

إلى الأعلى