الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ملتقى المقاولين والموردين يوصي بإقرار إسناد المناقصات الكهربائية للمؤسسات
ملتقى المقاولين والموردين يوصي بإقرار إسناد المناقصات الكهربائية للمؤسسات

ملتقى المقاولين والموردين يوصي بإقرار إسناد المناقصات الكهربائية للمؤسسات

في نسخته الثانية وتحت شعار “استدامة الأداء.. جودة ومعايير”..

الصغيرة والمتوسطة وتطبيق نظم القيمة المحلية المضافة واستغلال الموارد المتاحة

الملتقى يؤكد على ضرورة قيام الشركات بتطوير وتنمية قدراتها وكفاءتها في النظم الكهربائية وتطبيق قواعد الصحة والسلامة والبيئة والتدريب والتشغيل

ـ عمر الوهيبي: الملتقى فرصة لبحث التحديات التي تواجه الشركات في تنفيذ مشاريعها وإيجاد الحلول لضمان استدامة التيار الكهربائي

ـ حمد المغدري: مجلس مراجعة قواعد التوزيع يسعى لإيجاد شركات محلية ذات كفاءة عالية

مسقط ـ الوطن
دعا المشاركون في الملتقى السنوي الثاني للمقاولين والموردين بقطاع الكهرباء الذي نظمه مجلس مراجعة قواعد التوزيع بضرورة الاهتمام ومواصلة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع والبالغ عددها 47 شركة والمسجلة في المجلس، وأقر بالإجماع إسناد المناقصات الكهربائية لها شريطة ان تكون مؤهلة فنيا وقادرة على تنفيذ المشاريع التي تسند لها بدون تأخير، بالإضافة إلى إسناد أعمال لها بنسبة 10 في المائة من إجمالي قيمة المشاريع الكهربائية التي تنفذها الشركات الكبرى، وذلك من أجل تطوير وتنمية أعمالها.
رفع جودة الأداء
وأكد الملتقى في ختام جلساته على أهمية توليد الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة، واستغلال الموارد المتاحة منها، التي تمثل هدفا استراتيجيا للسلطنة، مع ضرورة وضع تشريعات وأنظمة وحوافز لدعم هذا التوجه، داعيا الشركات العاملة في قطاع الكهرباء إلى ضرورة تطوير وتنمية قدراتها وكفاءتها في النظم الكهربائية من أجل رفع جودة الأداء، مع تطبيق القوانين والشروط والمعايير المعتمدة في تسجيل الشركات العاملة في قطاع الكهرباء، وشدد المجلس على تطبيق شركات المقاولات في قطاع الكهرباء قواعد الصحة والسلامة والبيئة، ويشترط تدريب جميع موظفيها والعاملين بها في قطاع التشغيل والصيانة والتي تقوم بأعمال كهربائية من خلال عقود طويلة الأجل أو من خلال مناقصات تنفذها شركات التوزيع.
كما أوصى الملتقى بضرورة تطبيق القيمة المحلية المضافة من قبل الشركات المستثمرة في قطاع الكهرباء لما يعود بالفائدة على تطوير الأعمال، ويسهم في تنمية القدرات البشرية ويحفز الإنتاجية في الاقتصاد العماني، وأكد على تعمين الوظائف في الشركات العاملة في قطاع الكهرباء، حيث يلتزم المجلس بالقوانين وأنظمة التعمين المعمول بها بالسلطنة، والتي ينفذها المقاولون العاملون في قطاع الكهرباء، العمل على تبادل الخبرات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء ووسائل تطبيقها في ضوء تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية.
أهمية الملتقى
وكان المهندس عمر بن خلفان الوهيبي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء القابضة قد رعى أمس بفندق انتركونتيننتال مسقط افتتاح أعمال الملتقى الثاني لشركات العاملة في قطاع الكهرباء من المقاولين والموردين، تحت شعار “استدامة الأداء .. جودة ومعايير” بحضور الرؤساء التنفيذيين لشركات توزيع الكهرباء وعدد من المهندسين والعاملين في القطاع، والذي أكد على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجمع شركات قطاع الكهرباء من أجل تبادل الخبرات وتقريب وجهات النظر في مجالات ذات أهمية قصوى خاصة فيما يتعلق بالطاقة الكهربائية، والوقوف على الاحتياجات الضرورية في مختلف مجالات التوليد والنقل وتوزيع الكهرباء، بالإضافة إلى الاستماع إلى التحديات التي قد تواجه ربما الشركات في تنفيذ مشاريعها، والبحث عن الحلول والعلاجات اللازمة، لضمان استدامة التيار الكهربائي.
وأوضح المهندس حمد بن سالم المغدري الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية رئيس مجلس إدارة مجلس مراجعة قواعد التوزيع خلال كلمته التي ألقاها في الملتقى أن الشروط المعتمدة في المجلس في تسجيل الشركات ليست صعبة كما يظنها البعض بل ان في واقعها تساعدها في التنافس سواء كان مع الشركات المحلية أو العالمية، مشيرا إلى أن المجلس يسعى إلى إيجاد شركات محلية ذات كفاءة عالية حتى تكون على مستوى الشركات العالمية، وبالتالي تستطيع التنافس عالميا، وهذا ينعكس بحد ذاته إلى دور تطوير كفاءة وقدرات شركات القطاع الخاص بالسلطنة.
وأشار المغدري إلى ان المجلس يراعي الدقة في كافة أعماله من حيث اعتماده على قوانين وأنظمة ومعايير دولية وعالمية في اعتماد الشركات العاملة في قطاع الكهرباء والمقاولين والاستشاريين، وكذلك شركات الكهرباء العاملة التي تستخدم المواد حتى “جهد 132 كيلوفولت” وهذه الشركات المنوط بها تنفيذ أعمال المرخصين في توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية للمشتركين.
تطوير الخدمات وجودة الأعمال
وقال رئيس مجلس إدارة مجلس مراجعة قواعد التوزيع بأن مثل هذه اللقاءات وما تفرزه من ملاحظات وردود عملية من واقع التجارب التي تعيشها الشركات من أجل تطوير خدماتها وجودة أعمالها التي تهدف إلى تسريع تنفيذ االمشاريع بجودة وكفاءة عالية، مشيرا إلى أن الملتقى خرج بالعديد من التوصيات والمقترحات التي سوف يعمل بها المجلس من أجل رفع جودة الأداء لدى الشركات المسجلة بالمجلس من المقاولين والموردين من خلال تطبيق الشروط والمعايير، حيث قام مجلس مراجعة قواعد توزيع الكهرباء باعتماد 70 شركة عاملة في قطاع الكهرباء خلال العام 2014، فيما وافق على اعتماد 16 شركة منذ بداية العام الجاري وحتى شهر فبراير ليصبح إجمالي عدد الشركات المعتمدة من قبل المجلس حوالي 203 شركات من المقاولين والموردين.
من جانبه أكد المهندس سلطان بن سعيد القتبي مدير مجلس مراجعة قواعد التوزيع الكهرباء، على اتباع المجلس المواصفات والمقاييس الدولية التي يعتمدها دول مجلس التعاون، وكذلك المواد الكهربائية لتوفير تيار كهربائي آمن ومستمر للمشتركين، والفحص الدقيق للمحولات والكابلات التي يتم تركيبها بالمشاريع بالسلطنة، إلى جانب الدور الإشرافي على المرخصين في العمل في القطاع من المصانع والمقاولين من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها المختصون بالمجلس لمواقع العمل للتأكد من تطبيق المقاييس والأنظمة المعمول بها خلال أداء عملهم.
وقال القتبي: إن مجلس مراجعة قواعد التوزيع قام بإعتماد عدد 13 منتجا كهربائيا خلال العام المنصرم من إجمالي 60 منتجا معتمدا خلال الفترة من 2005 وحتى 2014، كما قام بإعادة تقييم أكثر من 80 منتجا كهربائيا معتمدا قبل خصخصة قطاع الكهرباء وفق المواصفات العمانية والعالمية، بالإضافة إلى تطوير قائمة المنتجات المعتمدة وتحديثها.
خمس أوراق عمل
وخلال الملتقى تم عرض خمس أوراق عمل متخصصة هدفت إلى تبادل الخبرات والتجارب العملية، حيث استعرضت الورقة الأولى “أهمية التأريض لتقليل مخاطر الصعق الكهربائي” قدمها ماجد الرحبي رئيس قسم اعتماد المواد بمجلس مراجعة قواعد التوزيع أوضح من أهمية نقاط العزل والتأريض في شبكات التوزيع للتيار الكهربائي من مستوى 1000 فولت حتى 36 كيلوفولت، في التقليل من المخاطر الكهربائية على العاملين في الشبكة، جراء أي عملية خاطئة أو جهد مرتجع من مصدر آخر أو التفريغ الجزئي من مصادر أخرى.
وقال الرحبي ان التأريض عبارة عن التوصيل بالكتلة العامة للأرض بالطريقة التي تضمن التفريغ الفوري للطاقة الكهربائية من دون مخاطر، في جميع الأوقات، وذلك عن تطبيقها في الأجهزة والمعدات والموصلات، وتكون كافة المراحل ذات دارة قصر ومتصلة بكفاءة إلى الأرض.
مشيرا إلى أن التقليل من الوفيات الواقعة نتيجة لعدم وجود التأريض يتمثل في عزل الدائرة من وحدة التحكم عن بُعد الرئيسية بنزع سلك التوصيل (Jumper)، واختبار الكابلات التالفة قبل تطبيق الأرضي، وان يتم تفعيل الأرضي فقط من جانب وحدة التحكم عن بُعد، وعدم قيام الشخص الكهربائي المختص بالبدء في قطع التيار الكهربائي إلا بعد استلامه التصريح المناسب، مؤكدا على أهمية استخدام التأريض للحد من المخاطر الكهربائية.
وقال المهندس الكهربائي برافين كومار ك من شركة ركن اليقين لتنمية المهارات خلال ورقة عمل بعنوان”إدارة عقود الصيانة ” ان تخطيط الصيانة يعد عنصرا أساسيا في تقديم خدمات بفعالية وكفاءة، وتقوم خطة الصيانة بالتركيز على ست أغراض لخطة الصيانة وهي: تحديد نطاق العمل، وتوفير التعليمات الصحيحة، وتحديد الأدوات المناسبة والمتطلبات المادية، والجدولة لتحسين الإنتاجية، وتسهيل وظيفة الجودة.
مبينا انه لا بد من وجود بيانات الصيانة والجرد والاختبار على جميع المعدات ويجب أن تكون كاملة ومتاحة بسهولة في جميع فترات الخدمة للمعدات مع حفظ السجلات. وانه ينبغي تنظيم جميع النماذج والتقارير لتوفير إمكانية الوصول إلى البيانات جاهزة عند الحاجة ولتحديد مناطق المشكلة. كما يمكن استخدام هذه البيانات على مر السنين لتحليل الاتجاهات للاستهلاك المعدات.

القيمة المحلية المضافة
وتناولت ورقة العمل الثالثة عن “القيمة المحلية المضافة” والتي قدمها لويس دو بريز مدير عام شركة صناعة الكابلات العمانية الذي أشار إلى انه يجب الاحتفاظ بإجمالي الانفاق داخل البلاد الذي يعود بالفائدة على تطوير الأعمال، ويسهم في تنمية القدرات البشرية ويحفز الإنتاجية في الاقتصاد العُماني، موضحا ان من الأهداف الرئيسية للقيمة المضافة المحلية تتمثل في تقييم قدرة سوق العرض المحلي، وتقييم قدرات العرض المحلي لتلبية الطلب من سلع القطاعات ذات الصلة والخدمات في المستقبل، ودفع عجلة تنمية سوق العرض المحلي، والابقاء على أعلى نسبة من إجمالي الإنفاق داخل البلاد والتي تعود بالفائدة على تطوير الأعمال، والمساهمة في تنمية القدرات البشرية، وتحفيز الإنتاجية في اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي. وأشارت ورقة العمل عن “إدارة المخاطر الكهربائية” والذي قدمها سيجو ك. ب، مدير الصحة والأمن والسلامة بالشركة المتحدة للمشروعات الهندسيةإلى ان الادارة الجيدة في تحديد وقياس والتحكم في المخاطر التي تهدد أصول أو أرباح شركة أو مشروع ما تساعد في الإعداد بالشكل الصحيح لحل المشكلات وكذلك التحكم في تأثيرتها.
وقال سيجو ان أهداف إدارة المخاطر تتمثل في تحديد المخاطر المرتبطة بالأنشطة والخدمات؛ وتحديد الأخطار المرتبطة بهامع تحديد الإجراءات المطلوبة للتحكم في تلك المخاطر.
ودعا خلال ورقة العمل إلى ان تقوم شركات الإنشاءات التي تعمل في مواقع المشروعات تنفذ العديد من الأنشطة المحفوفة بالمخاطر مثل العمل على ارتفاعات والتحميل والتفريغ والحفر وأنشطة الرفع التي تتضمن أخطارا كبيرة، بتقييم المخاطر من أجل إلغائها أو تقليلها إلى الحد الأدنى، بالإضافة إلى ضرورة تذكر أن حياة الإنسان أهم كثيرا من أي أصول أخرى حيث إنه لن يكون هناك بديل للحياة المفقودة. مضيفا انه لا بد أن تعمل الشركات والمقاولون معا كفريق عمل واحد من أجل “حماية: الناس والبيئة والأصول والسمعة”.
إجراءات تقييم مهندسي الحماية
وأوضح خلفان الخروصي مهندس أول حماية كهربائية بمجلس مراجعة قواعد التوزيع خلال تقديمه ورقة العمل عن” الإجراءات الجديدة في تقييم مهندسي الحماية” ان متطلبات وإجراءات التقييم الحديثة لمهندسي الحماية والتي اعتمدها مجلس مراجعة قواعد التوزيع بحيث يكون المهندس من حملة شهادة البكالوريوس ولديه خبرة لا تقل عن خمس سنوات، وان يخضع إلى الاختبار التحريري والعملي والمقابلة الشخصية، مشيرا إلى ان من فوائد التغيير، تصنيف المهندسين وفقا للنطاق الحقيقي لأعمال فئة المقاول، تنحية فورية للمهندسين غير الأكفاء، تحفيز المقاولين من فئة “ج” للترقية إلى الدرجة “ب”، ضمان توفير المهندسين المؤهلين في المواقع.
مؤكدا ان تقييم الحماية يهدف إلى توفير الحماية المؤهلة ومهندسي الاختبار والتشغيل لشبكة التوزيع، وان إجراء تقييم وترخيص ينطبق على موظفي الحماية في شركات التوزيع أيضا، المتطلبات وإجراءات التقييم الجديدة تدرس واقع وحاجة السوق ضمان جودة المخرجات.
واطلع مجلس مراجعة قواعد التوزيع خلال اللقاء الشركات العاملة في قطاع الكهرباء من المقاولين والموردين بمختلف درجات اعتمادهم آخر المستجدات من قرارات وتوصيات المجلس، وتم مناقشة الإجراءات الحالية في اشتراطات التسجيل، والتعريف بآخر المواد المسجلة بالمجلس، ويأتي ذلك من منطلق الحرص الذي يوليه المجلس لجودة المشاريع الكهربائية التي تنفذها شركات توزيع الكهرباء وجودة المقاولين المسجلين لديه العاملين في تلك المشاريع.
واستمع مجلس مراجعة قواعد توزيع الكهرباء خلال الملتقى السنوي الثاني إلى مقترحات المقاولين والموردين، ووعد بالنظر فيها بما يخدم الصالح العام، ويقدر عدد الشركات العاملة في قطاع الكهرباء الذي قام المجلس باعتمادها بنحو 203 شركات من المقاولين والموردين.
تكريم الشركات الراعية
وعلى هامش الملتقى اقيم معرض مميز اقامته الشركات الراعية للتعريف بمنتجاتها وأعمالها، ومعاهد الصحة والأمن والسلامة المشاركة.
وقام المهندس حمد بن سالم المغدري الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية رئيس مجلس إدارة مجلس مراجعة قواعد التوزيع، بتكريم المتحدثين خلال الملتقى والذين قدموا اوراق عمل متخصصة، كما تم تكريم الشركات الراعية والمنظمين للملتقى الثاني للمقاولين والموردين.
يشار إلى أن مجلس مراجعة قواعد التوزيع يعتبر أحد المجالس المنبثقة من قانون تنظيم وتخصيص قطاع الكهرباء والمياه المرتبطة به الصادر بموجب المرسوم السلطاني 78/2004 حسب المادة (90)، ويضم شركات توزيع الكهرباء ومن بينها شركة مسقط لتوزيع الكهرباء، وكهرباء المناطق الريفية، وكهرباء مزون وشركة كهرباء مجان وشركة ظفار للطاقة، كما يضم أعضاء آخرين من هيئة تنظيم الكهرباء والشركة العمانية لنقل الكهرباء والشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه.

إلى الأعلى