الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار .. نبيل العربي لو نطق !

باختصار .. نبيل العربي لو نطق !

زهير ماجد

هل اكتشف أخيرا أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي أن هنالك حاجة الى قوة عربية مشتركة لمواجهة الارهاب، وهو الذي قدمت المنصة التي يمثلها أكبر مساعدة للارهاب أن يجد له طريقا ناجحا في ليبيا، وكاد لولا الإمكانيات السورية وقوة الجيش والنظام ووحدة الشعب السوري أن تجد لها مطرحا في سوريا.
لا يعول كثيرا على العربي الذي لم يخرج بعد من معطف المواقف التي اتخذها ضد سوريا، كل ما ينطق به لا أساس له من الصحة حتى لو نطق سليما. فالقلب ليس سليما، والسريرة تخفي حقدا كان له ثمنه إبان طرد سوريا من الجامعة وأخذ المواقف ضدها.. ومع أن العربي مصري الجنسية وأنه من معاصري جمال عبد الناصر فلا يبدو أنه تأثر بمفهوم ناصر لسوريا التي هي برأيه قلب العروبة النابض، وكيف جاءته ( عبد الناصر ) محاولات للوحدة مع أطراف عربية لكنه لم يقبلها، فقط سوريا كانت محوره واهتمامه وكل أفكاره.
ثم كيف نجمع العرب في زمن التشتت العربي، وكل قطر عربي يغني على ليلاه وجامعة الدول العربية لعبت دورا في هذا الأمر .. خسرتنا ليبيا وكادت أن تخسرنا سوريا، ولا أدري ماذا لعبت تحت الطاولة تجاه احتلال العراق وكلنا يعرف أن آخر من زار العراق قبل الاحتلال كان الأمين العام للجامعة السابق عمرو موسى اضافة الى وزير الخارجية القطري آنذاك حمد بن جاسم.
يعرف العربي أن العرب الآن هم في الحضيض، يختبرون من جديد قوة كانت متاحة لهم ولم يعبروا عنها بل لم يذهبوا اليها وهي الوحدة، ورغم فداحة الأحداث الداهمة إلا أن قطريتهم لم تجد لديهم القوة الكافية للدفاع عن مصالحهم .. واذا كان الأوفى لهم قوة مشتركة لمحاربة الارهاب، فكيف يحصل هذا الأمر وبعض العرب يمول الارهاب ويدعمه ويخطط له، ويدفعه للقتال في سوريا وفي غيرها.
اعتقد أن كل عاقل يرغب في فكرة من هذا النوع، لكن العوائق كثيرة ومؤلمة، والعرب ليسوا في أحسن حال، ويبدو أنهم لن يكونوه .. فكيف نجمعهم لتشكيل ماهو خارج القدرة .. ثم يفترض بالقمة العربية ان تعقد هذا الشهر حسبما مقرر لها، فاذا طرحت الفكرة على بساط البحث، نضمن أن عددا من الأقطار العربية سيرفضها من حيث المبدأ.
فات الاوان على أمة نسيت أن لها في ذمة التاريخ وجودا موحدا كان له فعل كبير. وفات الاوان، طالما أن بعض العرب إن لم يكن أكثرهم لايملك اتخاذ القرار الا اذا سمح له الأميركي تحديدا .. بل فات الاوان ونحن نرى ونسمع الارهاب كيف يتمدد، بسرعة كبيرة تمدده، فمن أين هي أمواله وعلى من يعتمد في تكبير رفعة وجوده، أليس على العرب الذين وحدهم يملكون المال السخي في اتجاه كل ضرر بالأمة.
شيء واحد يمكن للعرب فقط أن يفعلوه في هذه الأيام، أن يخفف بعضهم الحقد على بعضهم الآخر، وأن يتوقف هذا العربي الحاقد عن دفع الأموال للارهاب كي يزيد من غيه ضد هذا البلد العربي او ذاك.

إلى الأعلى