الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا ترفض تعزيزات (الناتو) العسكرية قرب حدودها وتباين أوروبي بشأن (الجيش الموحد)
روسيا ترفض تعزيزات (الناتو) العسكرية قرب حدودها وتباين أوروبي بشأن (الجيش الموحد)

روسيا ترفض تعزيزات (الناتو) العسكرية قرب حدودها وتباين أوروبي بشأن (الجيش الموحد)

انفصاليو أوكرانيا يواصلون سحب الأسلحة الثقيلة وحديث ألماني عن ترتيبات إعادة الإعمار

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: أبدت روسيا أمس رفضها التام للتعزيزات العسكرية التي دفع بها حلف الناتو قرب الحدود الروسية على وقع مناورات مشتركة في البحر الاسود بمشاركة أوروبية واسعة، فيما أبدت عدد من الدول الاوروبية ردود فعل متباينة بشأن تصاعد الدعوات مؤخرا لتشكيل جيش اوروبي موحد، فيما واصل الانفصاليون في اوكرانيا سحب أسلحتهم الثقيلة من الجبهة مع طرح ألمانيا لترتيبات عملية اعادة اعمار المناطق التي تضررت من الحرب. انتقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف التعزيزات العسكرية لحلف شمال الأطلسي، الناتو، على الحدود الروسية. ورأى لافروف أن هذه التعزيزات لا تساهم في بناء الثقة بين الطرفين. جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الروسي بنظيره الاسباني خوسيه مانويل جارسيا مارجالو أمس في موسكو.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت نشر نحو 3000 جندي ضمن مناورات عسكرية لحلف شمال الأطلسي في دول البلطيق الأعضاء بالحلف.
واتهم لافروف الاتحاد الأوروبي بتأجيج المواجهات بين موسكو وبروكسل وقال إن الاتحاد يتصرف وكأنه لا يوجد أي تقدم في تطبيق خطة السلام في مناطق شرق أوكرانيا. وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد أكد في وقت سابق في العاصمة كييف أن كلا من الجيش الأوكراني والانفصاليين سحب أسلحة ثقيلة من جبهة القتال.
واتهم لافروف القيادة الأوكرانية المعروفة بموالاتها للغرب بتعطيل عملية السلام.
يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتخذت إجراءات عقابية ضد موسكو بسبب ضم الأخيرة شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا.
وحسب وكالة أنباء انترفاكس الروسية فإن وزير الخارجية الاسباني استبعد الحل العسكري للنزاع شرق أوكرانيا وقال إن على روسيا والاتحاد الأوروبي أن “يظلا حليفين وألا يصبحا خصمين”.
وانضمت دول حلف شمال الاطلسي المطلة على البحر الأسود بلغاريا ورومانيا وتركيا الى أربع دول أخرى اعضاء في الحلف أمس في تدريبات عسكرية بحرية تجري على مقربة من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا العام الماضي.
ويقود تدريبات قوة الرد السريع البحرية في البحر الاسود الطراد الأميركي فيكسبورج وتشارك فيها سفن من ست دول أخرى وهي كندا والمانيا وايطاليا بالاضافة الى بلغاريا ورومانيا وتركيا.
وأجرى حلف شمال الاطلسي عددا من المناورات شرق أوروبا منذ اندلاع الازمة الاوكرانية والخطوات الروسية التي اتخذتها موسكو خلالها لطمأنة اعضاء الحلف المتخوفين من نوايا روسيا.
وفي سياق آخر تباينت ردود افعال عدد من الدول الاوروبية بشأن دعوات تشكيل جيش اوروبي موحد حيث أعلنت لايمودوتا ستروجوما، رئيسة حكومة لاتفيا، عن تحفظها حيال فكرة تشكيل جيش أوروبي موحد، وقالت امس لتليفزيون لاتفيا، إنه لا بد من التحقق أولا مما إذا كان هذا المشروع يمكن أن يمثل ازدواجية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أم لا.
وأشارت إلى أن هذه الفكرة التي دعا إليها رئيس المفوضية الأوروبية يان كلود يونكر، لا تزال أمرا مطروحا للمناقشة وتمثل أيضا رؤية مستقبلية بعيدة المدى.
وأكد ستروجوما أنه من المهم بالنسبة لدولتها أن تكون عضوا بحلف الأطلسي وأن تنفق 2 بالمئة من صافي دخلها القومي على الدفاع. تجدر الإشارة إلى أن لاتفيا تتولى حاليا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي. ومن جانبه وصف سفين ميكسر، وزير دفاع إستونيا، فكرة تشكيل جيش أوروبي موحد بأنها “جديرة بالاهتمام وحديثة”.
ووفقا لما نشرته صحيفة “بوستيميز” الإستونية، فإن إستونيا ترى أن هناك حاجة مستمرة لتحسين إجراءات الاتحاد الأوروبي بشأن تطوير قدراته العسكرية وإدارة الأزمات.
وفي سياق منفص قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو سحب الانفصاليين لجزء من الأسلحة الثقيلة في شرق أوكرانيا.
وقال بوروشينكو في مقابلة تليفزيونية: “رصدنا سحب المقاتلين المدعومين من روسيا لجزء كبير من أسلحتهم”.
وأضاف بوروشينكو أن القوات الحكومية سحبت أيضا الجزء الأكبر من أنظمة إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة من خط المواجهة. تجدر الإشارة إلى أن سحب الأسلحة الثقيلة جزء من عملية السلام التي تم الاتفاق عليها في مينسك عاصمة بيلاروس في 12 فبراير الماضي بين القيادة الموالية للغرب في كييف والمناطق الانفصالية في شرق أوكرانيا. من جهة اخرى ذكر وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أن أوكرانيا بحاجة إلى دعم اقتصادي من الاتحاد الأوروبي لإعادة إعمارها.
وقال شتاينماير امس في صوفيا: “أوكرانيا بحاجة إلى مساعدتنا”. وعقب محادثاته مع نظيره البلغاري دانيل ميتوف، أعرب شتاينماير عن أمله في أن تنجح اتفاقية مينسك في تراجع عدد القتلى وسحب الأسلحة الثقيلة من شرق أوكرانيا وقال: “آمل أن ننجح في الحفاظ على موقف أوروبي مشترك”. وأجرى شتاينماير محادثات مع حكومة أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي حول تحسين المناخ الاقتصادي وتعزيز دولة القانون وتطبيق إصلاحات قضائية. وتعهد شتاينماير بدعم بلاده لبلغاريا في تنفيذ الإصلاحات الضرورية، مشيرا إلى أن هناك 5 آلاف شركة ألمانية تعمل في بلغاريا.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا من أهم الشركاء التجاريين بالنسبة لبلغاريا. وتمثل ألمانيا أهمية كبيرة للاقتصاد البلغاري بحجم الاستثمارات المباشرة للشركات الألمانية، والتي تقدر بنحو 3ر2 مليار يورو خلال الأعوام العشرة الماضية.

إلى الأعلى