الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : واقعنا التنموي والحلول

نبض واحد : واقعنا التنموي والحلول

دعونا نتأمل لوحة واقعنا التنموي في هذا البلد المعطاء، ومنذ أن وقعت أعيننا على بسيطة هذا الوطن والحكومة الموقرة تعمل وبصفة مستمرة في توفير البنى التحتية ، وتصحيح مساراتها بين فترة وأخرى لمواكبة تقلبات الظروف الطبيعية ، وهذا بحد ذاته إنجاز عظيم ومرحلة لا غنى عنها ، فكافة الدول مرت بهذه المرحلة كمرحلة بناء وتأسيس ولكنها بعد ذلك توجهت في مسارات أخرى وأولت كل الرعاية للإنسان ووفرت له كل الأسباب والمسببات كي يفجر طاقاته وإمكانياته من خلال توفير البيئة الصحية له حتى تشكلت حضارات تلك الدول ، وبعدها أصبحت نماذج يحتذي بها عالميا ، ولكن بالمقابل في هذا الوطن هناك هواجس مرئية داخلية تجتاحنا نلخصها في السؤال التالي إلى متى سنظل في مرحلة البنى التحتية ؟ وهل ما تقوم به الآن الحكومة كفيل بأن يصنع حضارة راقية كرؤية مستقبلية لشباب هذا الوطن ؟ وهل أدوات الحضارة تقتصر فقط على المدارس والمستشفيات والكليات والجامعات؟ وبالتالي هل سنكون قادرين على توفير بيئة صحية متكاملة من أجل غد مشرق لهذه الأجيال وفق هذه المعطيات فحسب ؟ ومن هنا تتجسد رؤيتنا من غير المنطقي أن نصنع حضارة ونحن نفتقد أدنى أدواتها البسيطة للغاية ، فولايات السلطنة جميعا باستثناء بعض المدن الرئيسية ، تفتقر العديد من الأدوات الحضارية البسيطة للغاية والتي قامت الشعوب بتنفيذها منذ بداية مراحل التأسيس كخدمات أصبحت هذه الولايات بحاجة ماسه إليها ، كحدائق عامة في هذه الولايات متكاملة المرافق بمساحات متناسبة بها كافة الألعاب الإلكترونية والمسلية ، مطلية باللون الأخضر حتى تكون متنفسا لمواطني هذه الولايات ، أثناء الأجازات والعطل الرسمية ، ومراكز مصادر التعلم مكتملة المرافق مع الطاقم الفني له بهدف توفير المعرفة ومزود بوسائل الإنترنت ، ومكتبات عامة تتوافر فيها كافة الكتب والرسائل البحثية والملخصات والتقارير لكل من يحب القراءة ، وقاعات متعددة الأغراض تصلح لكافة الاستخدامات ، ومن هنا لابد أن تكون هناك إجراءات وطنية عامة بهدف توفير كل مقومات وأدوات الحضارة في كافة ولايات السلطنة وفقا لتعداد سكانها في مساحة هذه الخدمات ، وكل ذلك ينصب من أجل صياغة شخصية هذا المواطن وبنائها وإعادة صقلها من جديد.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى