الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الأسبوع المقبل .. جامعة السلطان قابوس تحتضن فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لقسم اللغة العربية وآدابه “المناهج النقدية الحديثة: النص الشعري قراءة تطبيقية”
الأسبوع المقبل .. جامعة السلطان قابوس تحتضن فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لقسم اللغة العربية وآدابه “المناهج النقدية الحديثة: النص الشعري قراءة تطبيقية”

الأسبوع المقبل .. جامعة السلطان قابوس تحتضن فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لقسم اللغة العربية وآدابه “المناهج النقدية الحديثة: النص الشعري قراءة تطبيقية”

يستمر لثلاثة أيام بمشاركة دولية وخليجية واسعة من المختصين والنقاد

يتناول التحليل اللساني”، و”البنوي”، و”الأسلوبي” ، و”السيميائي”، و”التداولي”، و”الحجاجي”، و”التأويلي و”الثقافي”

يهدف إلى ..
• التركيز على النقد التطبيقي من حيث هو مدار فهم النصوص وتحليلها
• الوقوف على ثراء النص الشعري العربي بقراءات متعددة في ضوء المناهج النقدية المعاصرة
• الاستيعاب الأمثل للمناهج النقدية المعاصرة من خلال تحليل النصوص
• تذليل الصعوبات التي تواجه الطلاب والمعلمين في التعامل مع النصوص الشعرية القديمة والحديثة

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي:
تبدأ في قاعة المؤتمرات بجامعة السلطان قابوس في التاسعة من صباح يوم الأثنين المقبل (16 مارس الجاري) فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لقسم اللغة العربية وآدابها تحت عنوان “المناهج النقدية الحديثة: النص الشعري قراءة تطبيقية” ويستمر الحدث لمدة ثلاثة ايام، حيث يقام حفل الافتتاح تحت رعاية معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، ويتناول المؤتمر عدة محاور وهي “التحليل اللساني”، و”التحليل البنوي” ، و”التحليل الأسلوبي”، و”التحليل السيميائي”، و”التحليل التداولي”، و”التحليل الحجاجي”، و”التحليل التأويلي (الهيرمينوطيقي) ، و”التحليل الثقافي”. ويهدف المؤتمر إلى التركيز على النقد التطبيقي من حيث هو مدار فهم النصوص وتحليلها، والوقوف على ثراء النص الشعري العربي بقراءات متعددة في ضوء المناهج النقدية المعاصرة. والاستيعاب الأمثل للمناهج النقدية المعاصرة من خلال تحليل النصوص. وتذليل الصعوبات التي تواجه الطلاب والمعلمين في التعامل مع النصوص الشعرية القديمة والحديثة. وتقديم مادة علمية لطلاب المعرفة في مجال نقد النصوص الشعرية. المؤتمر ينظمه قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس بالتعاون مع جمعية الكتاب والأدباء والنادي الثقافي.

جلسة اليوم الأول
وستبدأ جلسات اليوم الأول بكلمة المتحدث الرئيس الاستاذ الدكتور سوزان ستتيكيفتش من جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأميركية وسيقدم بحث بعنوان “توليد القصيدة اللزومية: قراءة في اسلوبية للزوميات ابي العلاء المعري”، بعدها تبدأ الجلسة الأولى والتي تناقش “المقاربات اللسانية والبنيوية” ويترأس الجلسة الدكتور أحمد يوسف من جامعة السلطان قابوس وعيسى بن سعيد الحوقاني مقررا للجلسة، ويشارك فيها كل من الباحث الاستاذ الدكتور عبدالعالي بوطيب بن محمد من جامعة مولاي إسماعيل بمكناس بالمغرب بعنوان “المنهج البنيوي والشعر/ دراسة تطبيقية لقصيدة (غدا..نلتقي) لحبيب الفرقاني. يليه الباحث الاستاذ الدكتور عبدالله محمد العشي من جامعة باتنة بالجزائر بعنوان “البنية وتحولاتها في النص الشعري”، بعدها تقدم الباحثة الدكتورة فوزية العندس من جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن من السعودية بحثها بعنوان ” ظواهر التماسك النصي في شعر عمر أبي ريشة قراءة لسانية في ديوان هموم” ، يعقبها الباحث الدكتور محمد جمال صقر من جامعة السلطان قابوس حيث سيقدم بحثه “بين أبي تمام والمتنبي : موازنة نصية” .
اما الجلسة الثانية والتي ستقام يوم الأثنين المقبل فسيترأسها الدكتور محمد بن سالم المعشني من جامعة السلطان قابوس، ومقرر الجلسة غصاب منصور الصقر، حيث سيشارك في الجلسة اولا الدكتور رابح أحمد بومعزة من جامعة السلطان قابوس ويقدم بحثه بعنوان “تضافر العناصر اللغوية المحولة في يائية ابن الريب وتوجيهها اللساني”، يليه الدكتور محمد الصالح البوعمراني من المعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بقفصة في تونس حيث سيقدم بحثه قراءة في التصورات الاستعارية في “خطبة الهندي الأحمر …” لمحمود درويش، يليه الدكتورة منية محمد عبيدي من جامعة منوبة بتونس حيث ستقدم “دراسة لسانية عرفانية للاستعارة في قصيدة “أحمد الزعتر” لمحمود درويش. بعد ذلك يقدم الاستاذ الدكتور عبدالقادر ميلود سلامي من جامعة تلمسان بالجزائر بحثه بعنوان “حيزية عاشقة من رذاذ الواحات لعز الدين مناصرة”، بعدها تقدم الدكتورة حنان محمد حمودة من جامعة الزرقاء بالأردن بحثها بعنوان “البنى الأسلوبية في نص هذا هو المجد لحميد بن عبدالله بن سرور”، كما يقدم الأستاذ الدكتور عبدالمجيد محمد بنجلاي من جامعة نزوى بحثه بعنوان “ما ورائيات الخطاب الشعري ـ قراءة في قصيدة المزرد بن ضرار الذبياني”، ويختتم الباحث جاسم بن جميل الطارشي من جامعة السلطان قابوس جلسات يوم الأثنين حيث سيقدم بحثه بعنوان ” تكامل البنية والرؤية في ديوان ـ كطائر جبلي يرقب نهاية العالم ـ للدكتور هلال الحجري، دراسة أسلوبية”.

جلسات اليوم الثاني
اما اليوم الثاني للمؤتمر فسيحمل عنوان “المقاربات السيميائية” حيث سيكون المتحدث الرئيس الاستاذ الدكتور محمد الهادي الطرابلسي من جامعة السلطان قابوس وسيقدم بحثه بعنوان ” تحليل إيقاعي لـقصيدة مصطفى خريّف ـ حورية الموج” ، بعدها تبدأ الجلسة الأولى لليوم الثاني حيث سيترأس الجلسة الأستاذ الدكتور الحواس الحاج مسعودي من جامعة الجزائر وسيكون محمد بن صالح الشيزاوي مقررا للجلسة ، حيث سيقدم الدكتور حميد لحمداني ابن محمد من جامعة سيدي محمد بن عبدالله بالمغرب بحثه بعنوان “التحليل السيميائي التأويلي للنص الشعري، قصيدة الصفحة الأولى لنزار قباني”، يليه الدكتور أحمد يوسف من جامعة السلطان قابوس ويقدم بحثه بعنوان “عتبات سوق القرية للبياتي” ، يليه الدكتورة عائشة الدرمكية من الجامعة العربية المفتوحة وتقدم بحثها بعنوان “سيميائية التواصل بين الذوات في ـ الجبل البعيد ـ لسماء عيسى، عقب ذلك تقدم الدكتورة منى بشلم من جامعة قسنطينة بالجزائر بحثها بعنوان “سيمياء الظعائن: دراسة سيميائية سردية لمقدمة الظعائن في ديوان زهير بن أبي سلمى”، عقب ذلك تقدم الدكتورة عايدة حوشي مرزق من جامعة عبدالرحمن ميرة ببجاية بالجزائر بحثها بعنوان “أنساق التواصل العلاماتي عبر البعدين الورقي والإلكتروني” ، يعقبها الدكتور أحمد الحنشي من جامعة السلطان قابوس ويقدم بحثه بعنوان “التشاكل في قصيدة ـ إرادة الحياة ـ لأبي القاسم الشابي” ، وبعدها سيتم فتح باب النقاش والمداخلات، يعقبه فعالية تقيمها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء.
وتحمل الجلسة الثانية لليوم الثاني عنوان “المقاربات التأويلية” حيث يترأس الجلسة الدكتور عيسى بن محمد السليماني من وزارة التعليم العالي ، ومقرر الجلسة جمال بن علي الحراصي، حيث ستبدأ الجلسة بالباحث الأستاذ الدكتور بسام موسى قطوس من جامعة الشرق الأوسط من الأردن ويقدم بحثه بعنوان “ذوق المعنى وسبر المبنى صورتان صوفيتان في قصيدة سكر المعنى لعمر عناز”، يعقبه الاستاذ الدكتورعبدالقادر حبيب فيدوح من جامعة قطر ويقدم بحثه “الهوية وسؤال المعنى في شعر أديب كمال الدين ـ مقاربة تأويلية ـ “، بعدها يقدم الدكتور عبدالفتاح احمد يوسف من جامعة الملك سعود بالسعودية بحثه بعنوان “فينومينولوجيا الوجود في الشعر القديم التحليل الهيرمينيوطيقي لظاهرة الوجود في رائية أبي تمام” ، عقب ذلك يقدم الدكتور عبدالحق عمور بلعابد من جامعة الملك سعود بالسعودية بحثه بعنوان “شبكة القراءة ومقاربة النص الشعري ـ من انغلاق البنية إلى انفتاح التأويل ـ “، بعدها يقدم الدكتور علي بن قاسم الكلباني من جامعة السلطان قابوس بحثه بعنوان “منهج إيزر عبر قصيدة “زبرج الغرور” لأبي الصوفي”، ويختتم جلسات اليوم الثاني الدكتور محمد زروق من جامعة السلطان قابوس حيث يقدم بحثه “قلب السمع بصرا في قصيدة المتجردة للنابغة الذبياني”.
جلسات اليوم الثالث
وتتناول جلسات اليوم “الثالث” والأخير يوم الأربعاء المقبل “المقاربات الثقافية” حيث يقدم المتحدث الرئيس الاستاذ الدكتور إبراهيم السعافين أستاذ بالجامعة الأردنية بحثه بعنوان “تقاطع النقد الثقافي ومنهج تضافر المعارف في قصيدة ـ لاعب النرد ـ لمحمود درويش” ، بعدها تبدأ الجلسة الأولى التي الدكتور محمد بن ناصر المحروقي من جامعة نزوى ومقرر الجلسة علي بن شافي الشرجي ويشارك في الجلسة كل من الاستاذ الدكتور الطاهر ابن الصادق رواينيه من جامعة باجي مختار بعنابة الجزائر ويقدم بحثه بعنوان “قراءة ثقافية في مرثية ـ فلسطيني ـ للطاهر الهمامي، يليه الدكتورة سناء مهني الباروني من جامعة جندوبة بتونس وتقدم بحثها “الأسلوبي والثقافي في قصيدة ـ اماه ـ لعمرو النامي” ، وتختتم الدكتورة شريفة اليحيائية من جامعة السلطان قابوس الجلسة الأولى وتقدم بحثها بعنوان “حضور الأنساق والقيم الثقافية: القبيلة/ التمرد الأنثوي قراءة في نماذج شعرية نسوية الخليجية”.
بعدها تبدأ الجلسة الثانية التي يترأسها الأستاذ الدكتور أحمد درويش من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، ومقرر الجلسة ماجد بن حمد العلوي حيث تبدأ الجلسة مع الدكتور محمد عبدالباسط عيد من التربية والتعليم بمصر ويقدم بحثه “التخييل والحجاج: قراءة في نص شعري” ، يليه الدكتور محمد صالح المحفلي من جامعة حضرموت باليمن ويقدم بحثه بعنوان “شعرية الخطاب الحجاجي في نونية البهلاني” ، بعدها يقدم الدكتور محمد مصطفى علي من جامعة جازان بالسعودية بحثه بعنوان “معلقة عمرو بن كلثوم ، الحجاج والسلطة والهوية” ، ويختتم الباحث غصاب الصقر من جامعة السلطان قابوس الجلسة الثانية مقدما بحثه بعنوان ” قصيدة ـ بطاقة هوية ـ لمحمود درويش مقاربة تلفظية”.
بعدها تبدأ الفترة الثانية في الجلسة الثالثة التي تتناول محور “المقاربات التداولية والموضوعاتية” حيث تترأس الجلسة الدكتورة عائشة الدرمكية، من الجامعة العربية المفتوحة بمسقط ومقرر الجلسة محمد بن سالم الجامودي ويشارك في فيها الاستاذ الدكتور أحمد يوسف علي من جامعة قطر ويقدم بحث بعنوان “المرأة والنص الشعري” ، يليه الاستاذ الدكتور الحواس الحاج مسعودي من جامعة الجزائر ويقدم بحثه بعنوان “اسم العلم في ديوان ـ هذا الليل لي ـ للدكتور هلال الحجري مقاربة دلالية وتداولية” ، يليه عقب ذلك الباحث الدكتور أحمد الجوة من جامعة صفاقس تونس ويقدم بحثه “تطوير التداولية للتحليل الشعري”، بعدها تقدم الدكتورة ذهبية حمو الحاج من جامعة تيزي وزو الجزائر بحثها بعنوان “في تداولية الخطاب الشعري، سلطة الفعل الكلامي في قصيدة ـ أيها المارون ـ لمحمود درويش”، ويليها الاستاذة الدكتورة حسناء بوزوينة من الجامعة التونسية وتقدم بحثها بعنوان “جدلية الزمان والمكان في موشحة ابن الخطيب ـ جادك الغيث ـ “، بعدها تقدم الدكتورة فاطمة بنت علي الشيدية من جامعة السلطان قابوس بحثها بعنوان “تجليات المكان في شعر سيف الرحبي” ، وتختتم الدكتورة سعاد شريف عمر من المركز الجامعي بتسمسيلت الجزائر فعاليات جلسات المؤتمر حيث تقدم بحث “البحث عن الهوية و معالم الذات، جدلية الأنا والآخر في جدارية محمود درويش” . يلي ذلك البيان الختامي للمؤتمر.
تواصلا للسابق
يترأس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور محمد بن سالم المعشني أستاذ مشارك ورئيس قسم اللغة العربية، وفي اللجنة العلمية تضم كلا من الاستاذ الدكتور محمد الهادي الطرابلسي، والدكتور أحمد يوسف، والدكتور محمد جمال صقر، اما اللجنة التنظيمية والإعلامية فتضم الدكتور علي الكلباني، والدكتور محمد زروق، والدكتور أحمد الحنشي، وسعود الهنائي. ويأتي المؤتمر استمرارًا للمؤتمرين السابقين اللذين عقدهما قسم اللغة العربية وآدابها في رحاب جامعة السلطان قابوس، وبعد دراسة التوصيات وفحص النتائج استقر مجلس قسم اللغة العربية على أن يختص بموضوع “المناهج النقدية الحديثة وتطبيقاتها على النصوص”. وهو مطلب طالما ألح عليه كثير من الباحثين والمعلمين والطلاب في الثانويات والجامعات. فمن اللافت للانتباه أن ثمة وفرة في التنظير النقدي وخصاصًا في التطبيق على النصوص. وإن كان من الصعوبة بمكان الفصل بين النظرية والتطبيق من الوجهة الإبستمولوجية، فإن الحاجة إلى التعامل مع النصوص ذوقا وفهما وتفسيرا تتطلب تحويل المفاهيم النقدية إلى آليات إجرائية للتعامل مع النص الشعري لكونه حمال أوجه، أو هو الواحد المتعدد بحسب الاستعارة المفهومية لرولان بارت. لقد ظل النص الشعري وسيظل مستعصيا على الفهوم، وهو يحتاج إلى أكثر من بيان وتبيُّن؛ ولا سيما أنه يتراوح بين بلاغة تقدس الوضوح وبلاغة تنتصر للغموض، وبين نزوع إلى الحفاظ على عمود الشعر ونزوع إلى التمرد عليه وتحطيم هيكله. ومن ثم لا يمكن لأي منهج نقدي مهما كانت رصانته العلمية أن يدعي الحق في الإمساك بالمعنى، والعصمة في القراءة. والرأي عند جهابذة المعرفة وعقلاء القوم أن التعدد مزية النص الأدبي والغموض شارته الفنية. وهذا المذهب الذي عليه أشياع الحداثة في الرأي مسوغ للاختلاف ومشجع على التنوع في فهم النص الشعري وتحليله.

رؤية المؤتمر
ويأتي المؤتمر تبعًا لقرار مجلس قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة السلطان قابوس فإنه وافق على أن تختص مؤتمراته العلمية مستقبلًا بـ: “المناهج النقدية المعاصرة في اللغة والأدب” لتكون موضوعًا رئيسيا وقارًّا على أن يتفرع منه دوريًّا إشكال حول نوع أدبي أو مسألة نقدية دقيقة. ومن المعلوم أن هناك مؤتمرات وندوات وأياما دراسية متعددة عقدت في الجامعات العربية والغربية حول مسألة المناهج النقدية؛ ولكن على الرغم من هذه الكثرة فإن ثمة خصاصًا في الدراسات التطبيقية التي يشتكي منها الباحثون والطلاب على السواء، وهو واقع يكاد يميل كل الميل إلى الاتفاق؛ ولهذه الدواعي يتطلع القسم ضمن خططه واستراتيجيته إلى أن تنحو البحوث المقدمة إلى المؤتمر منحى تطبيقيا تشمل الأنواع الأدبية القديمة والحديثة وأشكالها التعبيرية جميعا. لقد اختارت اللجنة “النص الشعري: قراءات تطبيقية” موضوعا لمؤتمرها ليتناول الشعر العربي قديمه وحديثه، وكذا الشعر في الخليج العربي وفي عُمان، سواء أكانت هذه المتون قصيدة أم ديوانا أم تجربة شعرية، ويستحسن أن تلتفت هذه البحوث إلى النصوص الشعرية التي لم تأخذ حظها من المدارسة لتكون تحفيزا للمبدعين وعونا للباحثين والطلاب في استيعاب هذه المناهج النقدية المعاصرة، وأن تمكنهم من الأدوات النقدية الإجرائية لقراءة النصوص الشعرية وفهمها وتحليلها تحليلًا علميًّا رصينًا. من المعلوم لدى أهل الدراية أن للسانيات وعلوم اللغة دورًا واضحًا في إخراج المناهج النقدية من ارتهانها للمعطيات الخارجية في البحث عن المعنى ومسالكه، وقد أسهمت إسهامًا كبيرًا في إضفاء “النسقية” على تحليل النصوص الأدبية تحليلا يزعم لنفسه النزعة الموضوعية والصبغة العلمية. ومن معطفها خرجت المناهج النقدية ذات الطبيعة النسقية؛ بيد أن هناك مناهج نقدية تمردت على “النسقية المغلقة”، وانتهجت سبيل “النسقية المفتوحة”. وهذا ما أضفى التنوع في مجال التحليل والتعدد في التأويل انطلاقا من اشتباك معرفي وتركيب منهجي يتسم بعضه بالوعي المتبصر في التنظير وبالمهارة الحاذقة في التطبيق. وعليه فإن هذه المناهج النقدية تقف أمام تحديات النص الشعري بتاريخه الحافل بالتراكم وثرائه الماثل في الممكنات الدلالية التي تتيحها النصوص.
بهذا التصور يضعنا هذا المؤتمر أمام مواجهة النصوص الشعرية بآليات نقدية متنوعة، ويحاول أن يجيب عن كثير من الأسئلة التي تشغل بال القارئ، وتقلق عقله. ومنها: ماذا تقدم له هذه المناهج النقدية المعاصرة كي تعمق وعيه بالذائقة الفنية والممكنات الدلالية التي يتوافر عليها النص الشعري قديمه وحديثه؟ وكيف يتعامل مع الجماليات المتجددة، والأساليب المبتدعة حتى يقترب من عوالم المعنى؟ وكيف يعيد قراءة التراث الشعري العربي، ويستكشف جوانب لم تقف عليها القراءات السابقة؟ مثل هذه الانشغالات تشكل الإطار العام لأسئلة هذا المؤتمر ورؤيته وأهدافه.

إلى الأعلى