الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “الزراعة والثروة السمكية” تبحث التحديات والمعوقات التي تواجه أصحاب تربية وإنتاج الدواجن
“الزراعة والثروة السمكية” تبحث التحديات والمعوقات التي تواجه أصحاب تربية وإنتاج الدواجن

“الزراعة والثروة السمكية” تبحث التحديات والمعوقات التي تواجه أصحاب تربية وإنتاج الدواجن

لتذليل العقبات لهم ولإيجاد شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وأصحاب هذه المبادرات
الساجواني: السلطنة تنتج ثلث الكميات المطلوبة من الدواجن و45% من بيض المائدة
مربو الدواجن: المطالبة بالدعم المادي والمعنوي لإنشاء جمعية تعنى بهذا القطاع .. ولا بد من تسهيل إجراءات منح الأراضي الاستثمارية

كتب ـ هاشم الهاشمي:
عقد معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية صباح أمس لقاء مع أصحاب مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال تربية وإنتاج الدواجن لمناقشة المعوقات والتحديات التي تواجههم في هذا القطاع، حيث حضر اللقاء عدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمستشارين والمسؤولين بالجهات والمؤسسات الحكومية.

تذليل عقبات
وقال معاليه في تصريح للصحفيين إنه استمع خلال اللقاء الى أصحاب هذه المشاريع في محاولة لتقديم الخدمات اللازمة لهم والتعرف على أهم الصعوبات التي تواجههم، كما يأتي اللقاء لبحث التحديات التي تواجههم وتذليل هذه العقبات بما نستطيع أن نقدم لهم من الخدمات، منوها بأن هذا الأمر يعد مهما جدا من أجل إيجاد شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وأصحاب هذه المبادرات، مشيرا إلى أن اللقاء تم طرح بعض الأفكار الجيدة ومعظمها قابلة للتطبيق، حيث ستكون لنا برنامج عمل لتحقيقها وتسهيل أنشطة هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف معاليه: أن السلطنة تنتج ثلث الكميات المطلوبة من الدواجن وحوالي 45% من بيض المائدة، مشيرا إلى أن المقومات موجودة في السلطنة أكبر بكثير ونأمل أن نحقق الاكتفاء الذاتي، مؤكدا بأن هناك مبادرات عديدة منها مبادرة الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة لإنتاج اللحوم البيضاء وبيض المائدة وهناك مشروع الشركة المطاحن العمانية “أطياب” وكذلك هناك مبادرات من قبل شركات القطاع الخاص، موضحا بأن هذه المشروعات تعد كافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المنتجات الغذائية الهامة، خصوصا أن هذا النوع من النشاط الغذائي يستهلك كميات مياه أقل وكذلك البيئة تعد مناسبة، حيث لدينا أراضي شاسعة وبالتالي توجد البيئة الآمنة من الإنتاج الغذائي، منوها بأن مخاطر الموجودة حول استيراد الدواجن من خارج السلطنة من حيث المشاكل المرضية والآفات وبالتالي نحصن عمان من بعض هذه الأمراض التي قد تكون خطرة على السلطنة.

قدرة استيعابية
وكان اللقاء قد بدأ بكلمة المهندس أحمد بن ابراهيم الناعبي مدير دائرة الإرشاد والانتاج الحيواني بالوزارة تطرق فيها أن قطاع الدواجن يشكل أهمية وأولوية خاصة، نظراً لما يحمله من خصائص متميزة، من أهمها أنه لا يتطلب قدرا كبيرا من الموارد الزراعية ذات الندرة النسبية وخاصة المياه، يضاف الى ذلك القدرة الاستيعابية للسوق المحلي لمنتجات الدواجن بمختلف أنواعها، مشيرا إلى أن الوزارة كان لها السبق من منطلق مسؤوليتها في بذل الجهد لتنمية وتطوير هذا القطاع، والمساهمة في تذليل العقبات التي تواجهه، بدء بإدخال فكرة تربية الدواجن على هيئة مشروع حظائر نموذجية كمرحلة أولى، تلا ذلك التركيز على البرامج الارشادية التي تعين على نشر وتوسع مثل هذه المشاريع مستقبلا.
وأضاف: بلغت عدد الموافقات المبدئية التي منحت من قبل الوزارة لإقامة مشاريع الدواجن ذات الطاقة الإنتاجية التي تزيد عن 36 ألف طائر سنويا منذ عام 1998م وحتى الآن بلغت في حدود 200 موافقة، موزعةً بين مشاريع انتاج الدجاج اللاحم ومشاريع إنتاج بيض المائدة وإنتاج البيض المخصب، مبينا أن قطاع الدواجن بالسلطنة قد شهد نموا خلال الفترة الماضية فاق كل التوقعات، وقد أشارت نتائج التعداد الزراعي الأخير 2012/ 2013م، إلى وجود حوالي 2500 حيازة متخصصة لإنتاج الدواجن اللاحمة، إلى جانب وجود عدد من المشاريع الكبيرة لإنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة، موضحا بأن البيانات تشير إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن قد بلغت 35%، في حين يُشكل بيض المائدة حوالي 45% من الاكتفاء الذاتي في السلطنة.
وأوضح الناعبي أنه من الطبيعي امام هذه الزيادة الكبيرة في الإنتاج وكأي صناعة لا بد أن تواجهها مجموعة من التحديات والمتغيرات الفنية والانتاجية والتسويقية، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود جميع الاطراف المعنية الأهلية والحكومية في إيجاد الحلول العملية المناسبة لها.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يأتي بهدف الوقوف على دور ومساهمة تلك المشاريع في الناتج المحلي الاجمالي وتوفير فرص عمل للشباب العماني وتحقيق قيمة مضافة والمساهمة في الأمن الغذائي المعول عليه في المرحلة القادمة.

تحديات ومعوقات
وقد تضمن اللقاء كلمة لأصحاب مشاريع الدواجن ألقاها هلال بن خليفة الهنائي الذي استعرض خلالها أهم التحديات والمعوقات التي تواجه مشاريع الدواجن، مشيرا إلى أن اللقاء استعرض أبرز التحديات التي تواجه قطاع الدواجن في السلطنة، منوها بأن أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يطمحون للوصول والرقي بهذا القطاع إلى مستوى يشرف السلطنة.
وتطرق في ورقة العمل إلى المطالبة الدعم المادي والمعنوي لإنشاء جمعية منتجي الدواجن ومخاطبة الجهات المعنية لسرعة إشهارها وتسهيل اجراءات منح الاراضي الاستثمارية لمشاريع الدواجن وكذلك متابعة وفحص اللقاحات والمنتجات البيطرية في الصيدليات والمحلات بشكل دوري ومفاجئ لمعرفة مدى صلاحيتها وطالب بالحد من المزارع العشوائية وعدم إصدار تراخيص لأي مزرعة قريبة لمزرعة أخرى قائمة الا في حالة توفر مسافة الامان اللازمة، كما طالب بدعم الأعلاف والذي يعد أساس مشروع الدواجن وكذلك تسهيل اجراءات خروج الدواجن من المنافذ الحدودية.
وأشار الهنائي إلى أننا نتمنى ايجاد حلول للمشاريع القائمة لتربية الدواجن والمسالخ والتي اعطيت موافقات لإقامة هذه المشاريع ثم تأثرت بسبب إعطاء وزارة الاسكان موافقات لإقامة مخططات اسكانية ملاصقة لها أدت الى تقديم انذارات بعدم تجديد التراخيص، كما يجب وضع مواصفات خاصة من الوزارة للبيض المستورد المخصب حسب اللوائح المرفقة، مطالبا بأن يكون هناك تنسيقا مع وزارة البلديات الاقليمية والبيئة فيما يتعلق لنقل مخلفات الدواجن بطريقة آمنة وإعادة النظر في توقيع تعهد من صاحب النشاط في حالة الزحف السكاني الموجود في بعض ولايات السلطنة قبل إصدار التراخيص البلدية لأنه اجحاف وظلم لصاحب المشروع.
كما تطرق إلى ضرورة توفير محلات في اسواق البلدية لأصحاب المشاريع الراغبة مع ملاحظة وجود محلات لنشاط بيع الدواجن مغلقة ولعدة سنوات في بعض الولايات، كما أن هناك مطلب لوزارة الاسكان بخصوص اعادة النظر في رسوم الاستثمار لمشاريع الدواجن وعدم مقارنتها بالمشاريع الاخرى، نظرا لوجود مسافات امان غير مستغلة بين كل حظيرة وحظيرة والمسلخ والفقاسات ووجه كذلك مطلب لوزارة القوى العاملة بخصوص اعطاء الأيدي العاملة الكافية حسب الاحتياجات الفعلية لهذه المشاريع.

مساندة
من جهته قال المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة في تصريح للصحفيين أن قطاع الدواجن من القطاعات الواعدة، معربا عن شكره لوزارة الزراعة والثروة السمكية لاهتمامها بهذا القطاع من خلال دعمه وتوفير المساندة الكافية، سواء بتوفير الأراضي أو من خلال تقديم المشورة الفنية أو المساندة على مختلف الأوجه، مشيرا إلى أنه من المهم جدا مساندة صغار المربين باعتبار أنهم يكملون حلقة الانتاج الغذائي وكذلك يساهمون مساهمة فعالة في الامن الغذائي وأيضا يوفرون فرص العمل لأسرهم، منوها بأنه لا بد من مساندة هذا القطاع وصغار المربين يحتاجون إلى خدمات متنوعة، ونحن في الشركات الغذائية الكبيرة المختصة في قطاع الدواجن لا شك أننا نأخذ أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الحسبان ونسعى دائما لوضعهم في المنظومة، خاصة عبر برنامج مخطط له في المستقبل وهو برنامج الانتاج التعاقدي وكذلك توفير بعض المدخلات وخاصة البيض المخصب الذي سينشأ له مشروع كبير وعملاق في السلطنة.
وتعتبر صناعة الدواجن في السلطنة واحدة من أهم الصناعات التي تسهم في توفير البروتين الحيواني، وتتميز مشاريع الدواجن بعدة خصائص من أهمها سرعة دوران رأس المال إلى جانب عدم احتياجها لرقعة زراعية كبيرة والارتفاع النسبي للكفاءة التحويلية الغذائية مقارنة بمختلف أنواع مصادر البروتين الحيواني الأخرى كالأبقار والأغنام، كما تتميز الدواجن بقلة احتياجاتها المائية وارتفاع قيمتها الغذائية ممثلة في ارتفاع نسبة البروتين الذي يتميز بسهولة هضمه، بالإضافة إلى انخفاض نسبة الدهون عن باقي المصادر الحيوانية الاخرى.

اكتفاء ذاتي
وتقوم صناعة الدواجن في السلطنة على توفير احتياجات المواطن العماني من لحوم الدواجن وبيض المائدة وبفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي نجد ان المؤشرات الاقتصادية تشير الى ان حجم الانتاج من اللحوم البيضاء بلغ 41،8 الف طن في عام 2012م ليرتفع إلى 46،8 الف طن في عام 2014م بمعدل نمو 12% وهو معدل نمو واعد لهذا القطاع.
كما ارتفع انتاج بيض المائدة من 13،1 الف طن في عام 2012م الى 14،7 الف طن عام 2014م بمعدل نمو واعد مقداره 12،2% وتشير المؤشرات الى ارتفاع معدل الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن في السلطنة من 29،3% عام 2013م الى 31،4% عام 2014م بمعدل نمو 4،1% سنويا، وكذلك زاد معدل الاكتفاء الذاتي لبيض المائدة المنتج من 42،7% عام 2013م الى 45،2% لعام 2014م بمعدل نمو مقداره 5،9% سنويا.
ومن بين التحديات التي تواجه صناعة الدواجن في السلطنة المشاريع التجارية المتكاملة تنتج احتياجاتها من البيض المخصب اللازم لإنتاج صيصان الدجاج اللاحم والبعض منها تقوم ببيع الفائض لصغار المربين، أما بالنسبة لباقي احتياجات المربين من البيض المخصب يتم استيرادها من الخارج، مما يعرض هؤلاء المربين لمخاطر الحظر الذى يفرض على بعض الدول نتيجة ظهور امراض وبائية لديها مثل مرض انفلونزا الطيور وتتوقف مزارعهم عن العمل، ولذلك تعمل هذه الوزارة والوزارات المعنية علىوحماية لها من انتقال الأمراض اليها أو منها إلى مزارع أخرى تشجيع الاستثمار في انشاء مزارع الامهات والجدود والتي تضمن توفير البيض المخصب والصيصان اللازمة لمثل هذه المشاريع والمشاريع المستقبلية الواعدة في هذا القطاع مما يساعد على استقرار هذه الصناعة واستدامتها.

إلى الأعلى