الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حلقة عمل متخصصة لترويج السلطنة سياحيا في فرنسا
حلقة عمل متخصصة لترويج السلطنة سياحيا في فرنسا

حلقة عمل متخصصة لترويج السلطنة سياحيا في فرنسا

50 ألف فرنسي زاروا السلطنة العام الماضي

أقامت وزارة السياحة أمس الأربعاء حلقة عمل متخصصة في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور 26 شركة عمانية وفرنسية تروج للسلطنة في السوق الفرنسي.
بدأت الحلقة بمحاضرة قدمتها رانيا خضر مديرة مكتب الترويج السياحي بوزارة السياحة في العاصمة الفرنسية باريس، تم خلالها تعريف الشركات السياحة العمانية المشاركة على السوق الفرنسي وكيفية الدخول اليه لجذب الافواج السياحية، وطريقة عمل برامج مشتركة مع الشركات الفرنسية العاملة في القطاع السياحي والتي تسير الافواج السياحية الى دول العالم المختلفة. كما تطرقت الى الجهود التسويقية التي بذلتها وزارة السياحة ممثلة في مكتبها في باريس في عام 2014.
وأكدت رانيا خضر خلال تصريح لها، بأن السوق الفرنسي من أصعب الاسواق العالمية من حيث الحراك السياحي، وان 70 % من الفرنسيين يقضون اجازاتهم في فرنسا من دون التفكير في الخروج الى العالم الاخر. واننا كمكتب تمثيل سياحي، نعمل منذ 13 عاما للترويج للسلطنة في السوق الفرنسي، وان ورشة اليوم هي تجديد لما نقوم به كل عام ، بهدف تعريف الشركات السياحية الفرنسية بالمشاريع السياحية الجديدة والفنادق والمفردات السياحية التي تتمتع بها السلطنة والتي تشكل بيئة جاذبة للسياح.
مشيرة إلى ان الاحداث التي تمر بها المنطقة تؤثر بشكل كبير على القطاع السياحي، وان اي توتر يحدث في المنطقة العربية، يؤثر سلبا على حركة تدفق السائح الفرنسي، وان هناك انخفاض في أعداد السياح الفرنسيين الذين يقضون اجازاتهم في الخارج بنسبة 60 % تقريبا، حيث يتم وضع الدول العربية عموما في القائمة التي لا يشجع على زيارتها لعدم استقرارها، دون التفريق بين دولة وأخرى، سواء قريبة او بعيدة عن بؤرة الاحداث. ونحن في مكتب التمثيل السياحي، نعمل بجهد لإبراز صورة السلطنة سياحيا والتأكيد على انها بلد آمن، وخاصة في الإعلام الفرنسي، ونعمل على عدة جهات لتعزيز الصورة الايجابية والمشرقة التي تميز السلطنة، لذا نجد ان حوالي 50 ألف سائح فرنسي زاروا السلطنة العام الماضي 2014، مقارنة بـ 12 الف زائر منذ 10 أعوام تقريبا.
وقالت خضر: إن السوق الفرنسي سوق حساس جدا، لكننا نبذل قصارى الجهد من اجل ايصال رسائلنا الى السائح الفرنسي من خلال وسائل ترويجية متعددة منها عمل حملات ترويج عن السلطنة على وسائل النقل العامة التي تجوب شارع الشانزيليزيه، او ابتعاث صحفيين لزيارة السلطنة، وهذا له دور كبير في تعريف السياح الفرنسيين واقناعهم من خلال الصحفي الفرنسي الذي يزور السلطنة ويكتب عما يراه بنفسه من واقع زيارته، او عمل زيارات لممثلي الشركات الفرنسية لزيارة السلطنة والتعرف عليها عن قرب. لذا نطالب ايضا الجهات المعنية في السلطنة،بتسهيل اجراءات زيارة الصحفيين الفرنسيين الذي يؤثرون على الرأي العام الفرنسي على وجه الخصوص.
واشارت خضر الى اننا ايضا نحاول ايجاد مبادرات جديدة من خلال التعليم عبر الانترنت عن السلطنة، حيث اطلقنا مؤخرا مبادرة”نجوم عمان” والتي يتم فيها اختيار مجموعة من الأشخاص للتعلم عن السلطنة والتعرف بما تزخر به من مقومات سياحية ، وسيتم لاحقا عمل مقابلات لهم للتأكد من قدرتهم على الترويج للسلطنة في السوق الفرنسي.
من جانبه أشار سالم بن عدي المعمري مدير عام الترويج بوزارة السياحة إلى ان هذه الحلقة، جاءت لتشكل إضافة آخرى للجهد الذي تقوم به وزارة السياحة لتسويق القطاع السياحي في السلطنة للأسواق المصدرة للسياح، وبلا شك ان السوق الفرنسي يشكل احد الاسواق المهمة للقطاع السياحي في السلطنة والذي بدأ يشهد نموا عاما بعد عام.
وأضاف: ان اللقاء الذي عقد بين الشركات السياحة العمانية والفرنسية، سيشكل دفعة جديدة للتعاون المشترك، من اجل تسيير الافواج السياحية الفرنسية الى السلطنة، والتي تشهد حراكا سياحيا كبيرا خلال السنوات الماضية القليلة، بالإضافة إلى اهتمام الحكومة بالدفع بهذا القطاع الى الواجهة ليكون مساهما في التنويع الاقتصادي للسلطنة.
وقال مدير عام الترويج في وزارة السياحة: على الشركات العمانية والفرنسية التي تعمل على تسويق السياحة العمانية ضرورة توحيد الرسالة التسويقية وان تكون هناك جهود مشتركة بين الوزارة والشركات مبنية على سياسة تسويقية مدروسة، تأخذ في الحسبان المتغيرات الخارجية.
وأكد المعمري بأن الوزارة تسعى الى الدخول الى اسواق سياحية جديدة مع التركيز على الاسواق الحالية، وان الوزارة الآن بصدد الانتهاء من الاستراتيجية العامة للسياحة في السلطنة والتي نأمل ان تلعب دورا كبيرا في تغيير شكل ومستقبل السياحة في السلطنة في المرحلة المقبلة. وسوف تنبثق من هذه الاستراتيجية، استراتيجية تسويقية، سيتم من خلالها العمل على الترويج للسلطنة بأسلوب مختلف وستعمل على استقطاب اسواق سياحية مهمة حول العالم. كما تعمل وزارة السياحة جاهدة من اجل جعل السلطنة مزارا سياحيا على مدار العام.
جدير بالذكر أن حلقة العمل شهدت عقد لقاءات منفردة بين الشركات السياحية العمانية المشاركة في حلقة العمل مع نظرائها من الشركات الفرنسية، بهدف تكوين علاقات تعاون وعمل مشتركة فيما بينهما، من أجل الترويج للسلطنة والحصول على برامج للسياح الذين يرغبون بزيارة السلطنة والتعريف بما تزخر به من مكونات ومفردات سياحية طبيعية وتراثية، وتعريفهم بالأماكن الايوائية الحديثة وما توفره للسائح خلال زيارته للسلطنة.

إلى الأعلى