السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أوراق صباحية .. قرارك يحدد مصيرك

أوراق صباحية .. قرارك يحدد مصيرك

شعار جميل يحمل بين احرفه العديد من المعاني والعبر التي لو تمعنا في عواقبها لحددت مصيرنا منذ الوهلة الأولى التي تدير لحظتها محرك سيارتك أو لتهم لعبور الطريق على قدميك او أيا كان القرار الذى قررت اتخاذه في تلك اللحظة ، وإذا كان الشعار اتخذ ليعم جميع دول مجلس التعاون خلال أسبوع المرور الخليجي ، فنحن علينا ان نتأمل ذلك القرار وعلينا ان نعتبر بالذات في هذا الزمان بعد ان أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي بشتى صورها واهدافها وغاياتها مصدر تغذية لكل الأحداث اولا بأول لست بحاجة للعودة للجيل السابق من خلال متابعة وسائل الإعلام التي شاءت الظروف ان تجعلها متأخرة نوعا ما ولكنها الاصدق في نقل تلك الأحداث.
وبما ان الحديث يدور حول قرارنا الذي يحدد مصيرنا في الحياة فأن تلك الحياة غالية لدينا جميعا، ويكفي عند خروجك من بيتك لتجد أمك وقد نثرت عليك بأدعيتها لتحميك من شرور الطريق ووقفت زوجتك تلوح لك بيديها مودعة لك ويسألك طفلك عن موعد عودتك لتأخذه الى الدكان، وما ان يخرج البعض منا من بيته ليبدأ في ممارسة طقوسه منها الرد على المكالمات الهاتفية ولكن المصيبة الأكبر هو ذلك الذي ينطلق بأقصى سرعة بمركبته وقد شغل نفسه بالرسائل النصية ، بل البعض لا يعير الآخرين أي اهتمام لتصطف خلفه طابور من السيارات وكل همه كيف يتابع تلك الرسائل التي وصلته وربما من حبيبة القلب فهو مطالب بالرد عليها ولا يهمه أين سيكون مسير سيارته أو أي اتجاه سوف تسلك، وهناك ظروف تساعد على وقوع بعض تلك الحوادث من بينها قرار نقل سفن الشحن والتفريغ الى ميناء صحار حيث يقف بعض سائقي الشاحنات لساعات طويلة قد تمتد لأكثر من 24 ساعة في انتظار دوره لتحميل الشحنة التي جاء من أجلها وأين سيكون مساره بعد ذلك لأنه مطالب بتوصيل تلك الشحنة في توقيت معين وإلى جانب الارهاق والتعب قد يحدث مالا يحمد عقباه، وهذا واقع نعيشه الآن وطريق الباطنة يشهد على ذلك، اذا هناك ايضا مسببات وفي نهاية الأمر يبقى الأنسان هو الضحية، ونبقى نحن نبحث عن قرارنا الذي يحدد مصيرنا وما أكثر تلك التصرفات السلبية التي نشهدها يوميا في طرقاتنا، ستكون حذرا ومركزا في طريقك، ولكن الاخر هل يفكر بنفس طريقة تفكيرك، علينا ان نسجل كلمة شكر لكل رجال الشرطة والاسعاف والدفاع المدني على جهودهم المخلصة وتفانيهم، فذاك هو قرارنا وتلك هي مصائرنا، فهل هناك من يردعنا ويردع تصرفات الآخرين.

يونس المعشري

إلى الأعلى