الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر تفتتح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي .. ومشاريع منتظرة بمليارات الدولارات

مصر تفتتح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي .. ومشاريع منتظرة بمليارات الدولارات

السيسي يرحب بضيوف “مصر المستقبل ” ويشيد بالمواقف العربية المساندة
شرم الشيخ (مصر) ـ من أيمن حسين والوكالات:
دشنت مصر أمس مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي (مصر المستقبل) بمشاركة وفود من أكثر من 100 دولة فيما تنتظر مصر ابرام عقود بمليارات الدولارات.
وأشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالمواقف الداعمة والمساندة للدول العربية الشقيقة ووقوفها المستمر إلى جانب مصر، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز العمل العربى المشترك ومضاعفة الجهود من أجل تحقيق طموحات الشعوب العربية في التنمية والاستقرار.
وأكد السفير علاء يوسف، الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي رحب بضيوف مصر الأعزاء، معربًا عن تقديره لحرصهم على تلبية الدعوة لحضور أعمال المؤتمر، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة من جانبهم تعد عاملاً رئيسيًا في إنجاح المؤتمر.
من جانبهم، أعرب ضيوف مصر الكرام عن سعادتهم بحضور المؤتمر وارتفاع مستوى المشاركة فيه من جانب عدد كير من الدول، فضلاً عن مجتمع الأعمال، مؤكدين مساندتهم لجهود مصر في دفع عملية التنمية الشاملة، وثقتهم الكاملة في قدرة الشعب المصري وقيادته على مواجهة كل التحديات والمضي قدمًا في تحقيق التقدم المنشود.
وقال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان إن بلاده تتوقع إبرام اتفاقات تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي.
وقال سالمان “أتوقع هنا أن نرى توقيع اتفاقات تتراوح قيمتها بين 15 و20 مليار دولار.”
وأضاف إن الاتفاقات تشمل محطات كهرباء ومشروعات عقارية وزراعية.
وقال سالمان إن مصر تتوقع أيضا إبرام عدة مذكرات تفاهم في المؤتمر من بينها مذكرة لإقامة عاصمة إدارية جديدة بتكلفة نحو 40 مليار دولار.
وتشارك وفود من نحو 100 دولة من جميع انحاء العالم الى جانب 25 منظمة اقليمية ودولية في المؤتمر الاقتصادي.
وتشمل المشاركة في المؤتمر جميع الدول العربية وكذلك دول افريقية الى جانب الولايات المتحدة ودول اوروبية واسيوية ودول من اميركا اللاتينية .
واشار السفير بدر عبد العاطي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان ، الى الجهود التي قامت بها الوزارة للترويج للمؤتمر الاقتصادي بما في ذلك ما قامت به السفارات المصرية في الخارج وهو ما اسهم بشكل كبير في المشاركة الكثيفة من جانب دول العالم فى المؤتمر.
واضاف عبد العاطي ان المشاركة رفيعة المستوى وكثافة اعداد الوفد المشاركة سواء الملوك والامراء والرؤساء والوزراء والمبعوثين الشخصيين ووزراء الخارجية والاقتصاد والمالية والصناعة انما تمثل رسائل هامة لنقل الصورة الحقيقية عن مصر وللتأكيد على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.
واشار المتحدث الى “رغبة دول العالم في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر اخذا في الاعتبار عملية الاصلاح الاقتصادي واتخاذ قرارات للإصلاح الهيكلي فضلا اقرار منظومة من التشريعات لتسهيل اجراءات الاستثمار بالإضافة الى حل العديد من المشاكل التي واجهت الاستثمار العربي والاجنبي بعد ثورة 25يناير 2011.
واكد عبد العاطي ان كثافة المشاركة “تعكس حقيقة ان دولة مصر جاذبة للاستثمار ليس فقط لضخامة سوقها المحلى ولكن ايضا لعضويتها في التجمعات الاقتصادية الافريقية الكبرى بما فيها السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا
( الكوميسا) ومنطقة التجارة الحرة العربية بالإضافة الى قرب انشاء سوق افريقية تضم الكوميسا وتجمع شرق افريقيا وتجمع مجموعة تنمية الجنوب الافريقي( السادك)”، مشيرا إلى أن ذلك سيجعل من “الدول والشركات الغربية سواء في الاتحاد الأوروبي او الولايات المتحدة واسيا بما في ذلك اليابان والصين والبرازيل ترى ان مصر من الدول الرئيسية جاذبة للاستثمار وانها بوابة للنفاذ للأسواق الخارجية وخاصة الافريقية”.
وتطرق عبد العاطي إلى اهمية المؤتمر الاقتصادي مشيرا إلى أنها “لا تنحصر فقط على الجانب الاقتصادي انما تنسحب على الجانب السياسي خاصة بما يتيح المؤتمر من فرصة لعقد العديد من اللقاءات السياسية الثنائية حيث يعتزم وزير الخارجية المصري سامح شكري اجراء العديد من اللقاءات مع نظرائه المشاركين فى المؤتمر لتناول العلاقات فى كافة المجالات السياسة والاقتصادية والتجارية”.
وعلى صعيد الاستثمارات قالت شركة جنرال اليكتريك في بيان إنها ستستثمر 200 مليون دولار في مركز جديد للتصنيع والتدريب في المنطقة الاقتصادية المزمع إقامتها قرب قناة السويس بمصر وأعلنت توريد شحنة من توربينات الغاز لتزويد شبكة الكهرباء في البلاد بالطاقة.
وأضافت الشركة التي تشارك في القمة الاقتصادية التي تبدأ أعمالها اليوم(أمس) في منتجع شرم الشيخ أن الاستثمار سيركز على صناعات متعددة من بينها توليد الكهرباء والطاقة المتجددة والمياه والنفط والغاز والطيران والنقل بالسكك الحديدية.
كما أعلنت الشركة الأميركية أنها قامت بتوريد توربينات غاز ستساعد في تخفيف العبء عن شبكة الطاقة قبل ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.
وتقول الشركة إنها تولد بالفعل حوالي 30 بالمئة من الطاقة الكهربائية المركبة في مصر.
وتعاني مصر من أسوأ أزمة طاقة منذ عقود حيث يتسبب ضغط الاستهلاك العالي ونقص إنتاج الطاقة في انقطاع الكهرباء بشكل متكرر.
وقالت جنرال اليكتريك امس إنها قامت بتوريد 34 توربينا غازيا لمصر حتى الآن من إجمالي 46 توربينا في إطار مشروع لتوفير 2.6 جيجاوات من الطاقة لشبكة الكهرباء في البلاد بحلول مايو 2015 .
وقال جيف ايملت الرئيس التنفيذي المشارك في جنرال اليكتريك في مؤتمر صحفي في شرم الشيخ “أنا أتابع المشروع شخصيا. ونحن نعرف مدى أهميته لمصر.”
وقال وزير الكهرباء المصري محمد شاكر إن التوربينات التي وردتها جنرال اليكتريك جزء من خطة مصر لإضافة ستة جيجاوات إضافية للشبكة القومية بنهاية عام 2015 لتصل الطاقة الإجمالية إلى 38 جيجاوات.
وأضاف شاكر إن 3.6 جيجاوات ستأتي من محطات طاقة جديدة بتكلفة 2.65 مليار دولار وتتولي جنرال اليكتريك إنتاج 2.6 جيجاوات منها والباقي من سيمنس الألمانية وانسالدو انرجيا الإيطالية.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من سيمنس وانسالدو على تصريحات الوزير.
وقال ايملت إن قيمة التوربينات الستة والأربعين متناسبة مع حجم الطاقة التي تتولي جنرال اليكتريك توريدها من إجمالي 3.6 جيجاوات. وبذلك تكون قيمة صفقة توربينات جنرال اليكتريك التي جرى توقيعها في ديسمبر نحو 1.9 مليار دولار.
كما أعلنت جنرال اليكتريك استثمار 200 مليون دولار في مركز للتصنيع والأعمال الهندسية والخدمات والتدريب في مدينة السويس وذلك في إطار المنطقة الاقتصادية المزمع إقامتها قرب قناة السويس.
ويهدف مشروع تنمية محور قناة السويس الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في أغسطس الماضي إلى تحويل منطقة القناة إلى مركز صناعي ولوجيستي عالمي.
وقالت جنرال اليكتريك إن المركز سيوفر نحو 500 فرصة عمل خلال ثلاث إلى خمس سنوات مقبلة.
كما قال سفير تشيلي على هامش قمة شرم الشيخ الاقتصادية إن شركة تابعة لشركة النفط الحكومية إيناب ستستثمر 30 مليون دولار في مشروع لمد خط أنابيب بطول 90 كيلومترا في الصحراء الغربية بمصر.
وقال خوسيه م. دو لا كروز إن خط الأنابيب سيتيح للشركة استخراج النفط من كشف جديد غرب القاهرة وبيعه للحكومة المصرية التي تواجه أزمة في إمدادات الطاقة.
كذلك قال رئيس مؤسسة التمويل الدولية إنه يجد الإصلاحات الاقتصادية في مصر مثل خفض دعم الطاقة مشجعة لكنه دعا إلى عمل المزيد لتحسين مناخ الاستثمار.
وقال جين يونج كاي رئيس المؤسسة على هامش قمة شرم الشيخ الاقتصادية “نحن سعداء برؤية هذا التقدم ولكن ينبغي عمل ما هو أكبر بكثير. المؤشرات إيجابية ونريد أن نرى المزيد.”
وأضاف أنه لا يزال ينبغي تحسين اللوائح والسياسات الاستثمارية.
كما حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري رجال الأعمال على الاستثمار في مصر وأشاد بحكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتطبيق إصلاحات اقتصادية “جريئة” تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين.
وفي كلمة أمام غرفة التجارة الأميركية في مصر على هامش مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي قال كيري إن تعزيز استثمارات القطاع الخاص قد يساعد اقتصاد مصر في تحقيق معدلات نمو سنوية في خانة العشرات.
وتعهد كيري بمساندة الولايات المتحدة لمزيد من الإصلاحات التي قال إنها ستعمل على تسهيل العمل في مصر وتحمي الاستثمارات الأجنبية.
وقال “الولايات المتحدة حريصة ومستعدة وراغبة في أن تصبح عاملا محفزا في التنمية الاقتصادية بمصر ونحن نحترم الجهود التي تبذلونها بالفعل ونريد المساعدة فيها.”
وسعيا وراء تشجيع وجذب الاستثمارات وعشية انعقاد المؤتمر ، اصدر الرئيس المصري الخميس مرسوما جمهوريا بقانون موحد للاستثمار يتضمن حزمة تعديلات قانونية لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية .
تضمن القانون الجديد تعديل بعض أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وقانون الضريبة العامة على المبيعات وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار وقانون الضريبة على الدخل.

إلى الأعلى