الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات: لروح

وجدانيات: لروح

لو دقق أهل الحيرة النظر لو جدوا أن مابين نزفينا ما يريح الحاسد من عناء البحث، وكد الحث، فأنا وأنتِ لا نكتب كلاماً ! ومن قال إنه كلام؟؟ ..إنه الشرح الوافي لعمل خلايا الروح رغم كونها سراً إلهيا ، ولا تعارض بين الحقيقتين؛ فإن الخالق سبحانه يؤنس قلوب المحبين بحاسة استشعار القرب الروحي حال حرمانهم من المجاورة الجسدية الدارجة..وأقول دارجة، هي كذلك! فكم من أجساد نعِمتْ بقربها من بعضها ، وشقيت بآفة القرب هذا العمر كله ساعة تلاشي معاني الروح في خدمة البدن.
وأنتِ أيتها الغائبة عن عيني كتب لك خلود الحضور في جميع ذرات كياني عدا شبكية عيني ..ومادام الأمر كذلك فلا ضجر أن أبعد عنك، وتبعدي عني حلا مؤقتاً ، أو قولي: هو إكمال مشوار التراشق لدمج ذاتي مع ذاتك، وإن رآها الجاهل تفريق ذات عن ذات.
صدقيني دمعت عيناي هذه اللحظة تعجبا من حالي وحالك..أدخل لأكيل لك العتاب كيلاً، فأبدأ متدرجا حتى إذا ما انتصف بي الطريق وجدتك في حضني أهدهدك ، ثم أسكّنك خشية أن يطير النوم من عينيك…يالله ما هذا؟ ..

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى