الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

إطلالة مغايرة يطل بها ملحق “أشرعة” الثقافي في عدده الحالي، من خلال نوافذ أدبية فكرية متعددة، هناك حيث الكلمة وجمال الفكرة وروح الإبداع المتدفق، ففي هذا العدد نطل بعناوين مهمة جدا، والبداية مع الباحث مبارك الجابري الذي يطل بقراءة مفصلة حيث قصيدة “البحيرة” للشاعر الفرنسي ألفونس دي لامارتين، وهنا يطلعنا الجابري من خلال قراءته على تفاصيل أكثر دقة حيث هذه القصيدة، حيث تتلخص قصتها في الفقد الذي مر به لامارتين قد أنشأ هذه القصيدة في افتقاده حبيبته التي التقاها قبل عامٍ من قوله القصيدة على بحيرة بورجيه بفرنسا، إذ عاد إلى هذه البحيرة فانتشت في داخله ذكرى اللقاء ممزوجة بألم فقده حبيبته والوحدة التي تتلبسه، مع تفاصيل أكثر من رائعة يأخذنا إليها الجابري، وفي العدد ذاته، يمر بنا الكاتب والقاص حمود الشكيلي حيث حيث شعلة حديقة الكلمات، المتمثلة في قصص قصيرة جمعها وأعدها لمجموعة من طلابه المجيدين. وفي حديث آخر يقول الشكيلي أن هذه القصص خطها مجموعة من طلاب وطالبات مدرسة السلطان الخاصة محاولة إثبات مقدرتهم على الإبداع؛ إذا ما أتيحت لهم فرصة للكتابة الإبداعية، شريطة أن يهيئوا أنفسهم لأي لحظة يمكنهم فيها اقتناص الفكرة جديدة، وتحويلها إلى كلمات، عبر سرد قصير ومكثف؛ بحدث مدهش ومفاجئ. كما يطل علينا الدكتور سعيد السيابي ومن خلال دراسته حول الإبداع والبصيرة والتي تشخّص صورة ذوي الإعاقة البصرية في الدراما الإذاعية المسموعة والتلفزيونية المرئية ، فهو يقدم عرضا لبعض الاعمال الدرامية العربية والخليجية التي قدمت في الإذاعة والتلفزيون التي تناولت صورة وشخصية ذوي الإعاقة البصرية والاعمال التي اشترك في صناعتها أشخاص من ذوي الإعاقة البصرية وكانت الوظيفة الظاهرة والأكثر انتشارا هي في التمثيل حيث مثل أكثر من فنان ونجم درامي من المبصرين ومن فاقدي البصر أيضا في تأديتها، وكذلك التأليف والتلحين الموسيقية وعلى رأسهم سيد مكاوي وعمار الشريعي.
أما الكاتب يعقوب الشاروني فنتواصل معه من خلال دراسة أجراها حول كتابة القصة للأطفال، والذي يقدم الكثير من الرؤى والأفكار في هذا الجانب، خاصة فيما يتعلق بالقصة القصيرة وغيرها، معتمدا على الكثير من الدلائل والنصوص والأعمال في عالم إبداع الطفل. كما أن في هذا العدد لدينا حوار مع أديب وشاعر عماني وهو سالم بن سعيد البوسعيدي، فالمتتبع لهذا الكاتب يرى النتيجة الإيجابية التي تأتي نتيجة الإشتغال على الذات، في هدوء وبعيدا عن الضوضاء، فالبوسعيدي، لديه من الإصدارات المعرفية الفكرية والشعرية ما يتجاوز الـ 25 إصدارا، كماً ونوعا، فهو يحاول أن يكون في كل الحقول الأدبية والتي من شأنها تضيف الى المكتبة العمانية الكثير، حيث الفكرة الخلاّقة والتفسير والبحث والتقصي، عرفته الساحة الأدبية في السلطنة كونه شاعرا خاض الكثير من المسابقات الأدبية والشعرية، والحوار أيضا يضم الكثير من التفاصيل المهمة حول هذا الشاعر والكاتب الرائع. ومن تونس الخضراء يطل علينا الكاتب نصر سامي ليفسر الكثير من المعاني والصور حيث إكراهات “الشعر النّبطي” وخيارات الشّعر الفصيح في كتاب “انشغال الغيم” للشّاعر أحمد بن محمد المعشني، فهو يوضح أنّ للشّاعر المعشني حضورا هاما في المشهد الأدبي وهو من أهمّ الأصوات الشّعريّة إذ يحدّثك عنه الجميع بتقدير ومحبّة ويذكرون شعره بخير، فهو يشير إلى أن المعشني أيضا لم تعكّره شوائب الحضارة، ومحافظ يتميّز بجماليات لا حدود لها ويكتنز ببلاغات غير مدجّنة وبهموم “جمعيّة” تضيء عمق الشّخصيّة العمانيّة وتكشف أغوارها. إضافة إلى ذلك تستمر إطلالة أشرعه في عدده الحالي، فهنا نحلق مع الشعر مع عبدالله العريمي ومحمد قراطاس وعمر عبدالله محروس، كما يتحفنا القاص والمسرحي إدريس النبهاني بنص قصصي فريد.

إلى الأعلى