الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / علي المك يقدم “مختارات من الأدب السوداني” في “كتاب الدوحة”

علي المك يقدم “مختارات من الأدب السوداني” في “كتاب الدوحة”

بيروت (رويترز):
يقدم الكاتب السوداني علي المك في كتاب له مختارات تعرف القارئ العربي العادي الاطلاع على النتاج الادبي في السودان من بدايات القرن العشرين المنصرم.
علي المك كاتب القصة القصيرة في كتابه الذي حمل عنوانا (مختارات من الأدب السوداني) قدم لنا ما مجموعه 43 اسما ادبيا سودانيا من خلال اختيار نماذج من نتاجهم وكانت الغالبية بين هؤلاء للشعراء اذ فاق عددهم مجموع اعداد كتاب القصة القصيرة وكتاب المقالات مجتمعين.
اصحاب النماذج الادبية تلك توزعوا على الشكل التالي 25 شاعرا و11 كاتب مقالة وسبعة من كتاب القصة القصيرة. وقد ورد كتاب علي المك في 284 صفحة متوسطة القطع وصدر عن وزارة الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر في نطاق “كتاب الدوحة” وقد وزعته مجلة الدوحة مع عددها الاخير.
وقال المؤلف: انه لا يدعي انه اطلع على كل ما كتب ادباء السودان المعاصرون “ولكني نظرت في قسم كبير منه”. وأضاف ان الكتاب يضم “بعضا من الإنتاج الادبي الذي ظهر اخريات العشرين وبداية الثلاثين (من القرن العشرين المنصرم) ومنه ما قد نشر في مجلتي “النهضة” و”الفجر” بخاصة “وكانتا تمثلان بواكير نهضة فكرية تتسم بالدعوة الاصلاحية ونشر ما يمكن ان يسمى ادبا سودانيا.”
وقال “حمل لواء نشر هذه النهضة الفكرية السودانية في الاساس مجلتا النهضة والفجر. وكان العصر في شرقنا العربي عصر نهضة فكر، فمصر منذ ان انذر القرن (التاسع عشر) الماضي بزوال نعمت بعهد من الشعر جديد في لغته وفي اغراضه وكان محمود سامي البارودي فارسه المقدام وإمامه” وبعده تتالت اسماء أدبية مصرية شهيرة.
ونقل عن الكاتب السوداني عبد الله الطيب قوله “والتفت الجيل الجديد إلى مصر يروم منها ما اعياه في السودان وكانت صحافتها انئذ قد بلغت شأوا بعيدا من الجودة. وكان يكتب فيها رجال ينظر الشرق العربي كله إليهم بعين الاكبار ويلتمس من عندهم المعرفة والمثل العليا.”
وأضاف قائلا “لقد كانت مصر كائنة بصفة دائمة في وجدان الشعب السوداني. قد يعلو صوتها وقد يخفت اثر هذا الصوت ولكنه لا يزول.”
وأعلن انه ربما كان من أسباب النهضة الادبية في السودان بداية التعليم وانشاء كلية جردون وقيام المعهد العلمي وقد هيأ الاخير لمن جلسوا في حلقات علمه معرفة باللغة والادب والفقه والشريعة الاسلامية “بينما اتاحت الاولى لطلابها دراسة اللغة الانجليزية فاطل من تعلموا فيها على عالم من الثقافة زاخر وجديد ثم تلا ذلك ما كان من أمر صدور الصحف والمجلات” وأهمها صحيفتا النهضة والفجر.
وقال علي المك “ولعل الشعر هو أكثر فنون الادب السوداني وفرة وتطورا وهذا يفسر انه استأثر بالقسم الاوفر من محتويات هذا الكتاب. واسهم الشعر السوداني ـ ربما اكثر من النثر ـ في تلك النهضة الادبية التي سبق ذكرها.”
وأعلن انه “ظهر في اخريات الاربعين وبداية الخمسين (من القرن العشرين) شعراء وادباء درج مؤرخو الادب السوداني على تسميتهم ادباء الواقعية، جاء هؤلاء والموجة الرومانتيكية تؤذن بانحسار وشيك وبدأت أشعار الشعراء بالظهور حين كان الشاعر المصري كمال عبد الحليم صاحب ديوان “اصرار” هو الشاعر المقدم وكان عبد الرحمن الشرقاوي قد بدأ يشتهر بعد نشر قصيدته الطويلة “من اب مصري الى الرئيس (الامريكي هاري) ترومان وغير هذين.
“هو جيل من الادباء كان قد نهض من خنادق الشعر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية (1945). فنظر إلى ادباء المقاومة الفرنسية ثم وصلهم شيء مما كان قد كتب بول ايلوار و(جارسيا) لوركا ونظم حكمت وبابلو نيرودا من الشعراء، ومن الكتاب مكسيم جوركي، وكذلك مؤلفات هوارد فاست وريتشارد رايت وجون شتاينبك.”
وقد ظهرت كتب القصة بعد الشعر وقد يحمد لعثمان علي نور انه بدا يكتابة القصة السودانية جادا وتفرغ لها، واستطاع الطيب صالح بمجموعة (دومة ود حامد) وروايتيه (موسم الهجرة إلى الشمال) و(عرس الزين) ان يخرج بالادب السوداني إلى الافاق العالمية.

إلى الأعلى