الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لحماية المستهلك

السلطنة تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لحماية المستهلك

تحت شعار”حق المستهلك في الغذاء الصحي”

اماندا لونج:نطالب منظمة الصحة العالمية بوضع معاهدة عالمية تدعم المستهلكين في اختيار نظام غذائي يكون صحيا بأكثر مما هو عليه الآن

احتفلت السلطنة ممثلة بالهيئة العامة لحماية المستهلك مع دول العالم أمس باليوم العالمي لحماية المستهلك تحت شعار”حق المستهلك في الغذاء الصحي” الذي يعد من أهم حقوق المستهلكين والذي جاء هذا الشعار لهذا العام ليؤكد بأنه من حق المستهلك في شتى بقاع الارض ان يحصل على غذاء صحي سليم ينعكس على صحته العامة الأمر الذي ضمنته الحقوق القانونية واكدت عليه الانظمة والاعراف الدولية والتي كفلت للمستهلك حقه في توفير غذاء سليم وتشديدا على أهمية الغذا الصحي للمستهلك كما ان هذا الشعار أتى لدعم الحملة التغذوية التي ناشدت بها المنظمة العالمية للمستهلك منذ عام 2012 سعيا لشموليتها على كافة دول العالم. وقالت اماندا لونج مديرة عام المنظمة العالمية للمستهلكين في تصريح لها بأن أحد عشر مليون شخص يتوفون سنوياً بسبب أمراض تتعلق بالنظام الغذائي كالسكري وأمراض القلب وتلك الأمراض تتزايد بوتائر أسرع في البلدان ذات الدخول الدنيا والمتوسطة مناشدين منظمة الصحة العالمية لوضع معاهدة عالمية تدعم المستهلكين في اختيار نظام غذائي يكون صحياً بأكثر مما هو عليه الآن.
واشارت إلى أن اليوم العالمي لحماية المستهلك فرصة لإلقاء الضوء على التحديات الأساسية التي تواجه المستهلكين في يومنا هذا، ولهذا فإنه في هذا اليوم العالمي لحقوق المستهلك اختار الاتحاد العالمي للمستهلكين موضوع حق المستهلكين في الغذاء الصحي، وإننا إلى جانب عضويتنا العالمية ننادي بإجراء عالمي لمساعدة المستهلكين في اختيار النظام الغذائي الجيد وإننا لمسرورون على الأخص لأن نعمل مع الهيئة العامة لحماية المستهلك ومع أعضائنا الشرق أوسطيين في هذه القضية.
بدورها قالت عزيرة مراسلو مساعد مشروع المنظمة العالمية للمستهلكين: تشكل السمنة والأمراض التي تتسبب بها الحميات غير الصحية نسبة كبيرة من الأمراض غير السارية والتي تعتبر العادات الغذائية السيئة أساسا لها، وتكلف هذه الأمراض ميزانيات الدول مبالغ طائلة سواء من حيث مصاريف العلاج أو من حيث ساعات العمل المفقودة، كما أنها تكلف الأفراد حياة أكثر صعوبة وتعقيدات صحية يمكن تفاديها.
واضافت: لقد كثر الحديث عن الحميات الصحية والأكل الصحي ولكن واقع الحال يتكلم بغير ما تكتبه سطور الصحف والمقالات والنشرات الصحية، فالواقع أن الأكل الصحي أصبح نوعا من الترف وربما أصبحنا دون أن نشعر مدمنين على الوجبات غير الصحية سريعة كانت أو “بطيئة” فأغلب المنتجات المتداولة في الأسواق تحمل مكونات صناعية من منكهات وملونات ومواد حافظة وغيرها، كما أن النمط السريع لحياتنا اليوم يفرض علينا أحيانا الخضوع لنمط السوق بالإضافة إلى الإعلانات التجارية والعروض والإغراءات التي تجعل السموم المعبأة في علب جميلة تبدو أكثر قبولا وجاذبية وتجعل كل التنبيهات الصحية خافتة الصوت أمام نداء إعلان تجاري يظهر لنا ما لذ وطاب ويخفي عنا حقيقة مكوناته.
أما فتحية الراشدية اخصائية التغذية العلاجية بوزارة الصحة فقال بمناسبة الاحتفال بهذه المناسبة تحت “شعار حق المستهلك في الغذاء الصحي”: تأتي أهمية تعريف المجتمع بحقه في تناول الغذاء الصحي المتوازن والآمن هو إحدى الركائز الأساسية لتبني نهج حياة صحية بهدف والوقاية من الكثير من الأمراض المزمنة واتباع الغذا الصحي يعتبر من أهم السلوكيات المعززة للصحة ويساعد على الحماية من الأمراض ذات العلاقة بالتغذية، وتقوية المناعة والقدرات العضلية والعقلية للفرد ولذلك فإنه من الضروري الحصول على الاحتياجات الغذائية الموصى بها لكل فرد في المجتمع وإن الاحتياجات الغذائية من الطاقة، البروتين، الدهون، الفيتامينات والمعادن تعتمد على وزن الشخص وطوله وعمره وجنسه ومدى نشاطه البدني وحالته الصحية. لذلك من الضروري على كل فرد في المجتمع مراجعة الطبيب واخصائي التغذية لحساب تلك الاحتياجات الغذائية واخذ المعلومات الغذائية الصحيحة المبنية على الأسس والألدلة العلمية.
وأضافت: لقد أوصت تقارير الخبراء الدوليين والمحليين والقرائن العلمية بأهداف تتعلق بالغذاء الذي ينبغي تناوله ومعدل النشاط البدني الذي يتوجب ممارسته، تجنباً للإصابة بالأمراض المزمنة. ويجب أن تأخذ تلك الأهداف الوضع المحلي في الاعتبار وبالنسبة للغذاء، فيجب أن يتضمن تحقيق توازن الطاقة للوصول إلى الوزن الصحي والحد من تناول الأغذية الغنية بالطاقة (بالتحول من استخدام الدهون المشبعة إلى الدهون غير المشبعة)، وتجنب الدهون المتحولة المصنعة في شكل صلب كالمارجرين او زيادة استهلاك الفاكهة والخضار والبقول والقمح الكامل والمكسرات والحد من استهلاك السكريات الحرة والحد من استهلاك ملح الطعام والتأكد من أنه مدعم باليود أما بالنسبة للنشاط البدني، فيوصى أن يمارس الأفراد نشاطاً بدنياً مناسباً طيلة حياتهم. وتتفاوت أنواع الأنشطة المطلوبة بحسب النتائج الصحية المرجوة. فممارسة نشاط بدني معتدل لمدة 30 دقيقة في معظم الأيام يؤدي إلى خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وسرطان القولون وسرطان الثدي. كما سيسهم النشاط البدني في تحقيق التوازن الحركي لكبار السن وتحسين الوضع الوظيفي لأجسامهم. وقد تكون هناك حاجة للمزيد من النشاط من أجل إنقاص الوزن او المحافظة عليه.
وأشارت الى أن إدراج التغذية في الخطط الاستراتيجية وتنفيذ الأنشطة المتعلقة بها وتوفير الكوادر المؤهلة في مجال التغذية يسهم في تعريف الفرد في المجتمع العماني بحقه في تلقي الخدمات العلاجية في مجال التغذية وكذلك حق المعرفة في تناول غذاء صحي امن ومتوازن وتوعيته بطرق التعامل مع بعض الأمراض المزمنة من ناحية التغذية العلاجية للكثير من الأمراض المزمنة.

إلى الأعلى