الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / إسدال الستار على الجولة الثانية لسباقات قوارب الإكستريم
إسدال الستار على الجولة الثانية لسباقات قوارب الإكستريم

إسدال الستار على الجولة الثانية لسباقات قوارب الإكستريم

فريق الموج مسقط يحرز لقب جولة مسقط للعام الثالث والطيران العماني الرابع في الترتيب العام

- ناصر المعشري : “فرحتي مضاعفة بفوز فريق الموج مسقط والتشجيع الكبير من أهلي وأبنائي وأصدقائي”

- علي البلوشي:أشكر الطيران العماني على دعمهم للفريق والمشهد الرياضي في السلطنة أكثر من رائع

أقيم بملعب الموج للجولف في مسقط مساء اول امس حفل ختام الجولة الثانية من سلسلة سباقات الإكستريم التي استضافها مشروع عمان للإبحار خلال الفترة من 11 إلى 14 مارس، وأقيم الحفل تحت رعاية صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد، الأمين العام المساعد للاتصالات بمجلس البحث العلمي، وحضور سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة السياحة ورئيسة مجلس إدارة مشروع عمان للإبحار، وسعادة خلفان بن صالح الناعبي، مستشار بوزارة الشؤون الرياضية، وعدد من ممثلي إدارة مشروع عمان للإبحار والموج مسقط والطيران العماني، وجمع غفير من أهالي البحارة وأصدقائهم. وتمخضت هذه الجولة عن تمسك فريق الموج مسقط بلقب هذه الجولة للعام الثالث على التوالي بعد منافسة حامية جداً مع فريق أس.أيه.بي الدنماركي، في حين قدم قارب الطيران العماني أداءاً قوياً صعد به إلى المركز الرابع في الترتيب العام بعد أن كان في المركز الخامس في الجولة الأولى المقامة في سنغافورة. وقد حضر لمؤازرة الفرق العمانية في آخر يوم من السباق جموع غفيرة من الأهالي والأصدقاء كان منهم والد ناصر المعشري وأبناؤه وأبناء إخوته وعدد من أصدقائه وكانوا أول المستقبلين له عند منصة التتويج. ومن جهة أخرى حضر لمؤازرة فريق الطيران العماني بعض لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم مثل رائد إبراهيم صالح، وعلي الجابري، بالإضافة إلى المدرب بول لوجين، حيث التقوا بأفراد طاقم قارب الطيران العماني وأخذوا نبذة عن رياضة الإبحار الشراعي، والتقوا بالبحّار العماني علي البلوشي الذي كان على مشارف الاحتراف في رياضة كرة القدم قبل انتقاله إلى عالم الإبحار الشراعي في عام 2010م.
وبعد لقائه بأعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم، عبر علي البلوشي عن تقديره للدعم الذي يقدمه لهم الطيران العماني وقال: “أرى بأن الطيران العماني من أكثر الجهات المساهمة في تنمية الرياضات الوطنية، ولا يسعني سوى أعبر لهم عن شكري وامتناني على البادرة الطيبة في تنظيم اللقاء مع لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم، فقد كان لقاءاً ملهماً ومشرفاً في الوقت ذاته، وخصوصاً بأنني أعشق كرة القدم مثلما أستمتع بالإبحار على هذه القارب”.
وفي آخر يوم من هذه الجولة كانت جميع الفرق على أعصابها لانتزاع النقاط من الفرق الأخرى والخروج بأكبر عدد من النقاط، وكانت المنافسة في ذروتنها بين فريق الموج مسقط وفريق أس.أيه.بي، حيث استطاع الفريق الدنماركي أن يبدأ يومه بفوزين ساحقين أدت إلى تراجع الموج مسقط إلى المركز الثاني، ولكن الأخير لم يكن ليتخلى عن لقب هذه الجولة بسهولة بعدما حافظ عليه لعامين سابقين، فاستجمع قواه في السباق الأخير الذي تتضاعف فيه النقاط وحقق فوزاً نظيفاً واستفرد بعبور خط النهاية بعيداً عن باقي القوارب بمسافة لا تقل عن 200 متر، وبذلك خرج الفريق من هذه الجولة رافعاً الكأس للعام الثالث على التوالي، متقدماً على فريق أس.أيه.بي الدنماركي الذي حاز المركز الثاني، وفريق ريد بُل الذي جاء في المركز الثالث. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الثلاثي متعادل حالياً في مجموع النقاط في الترتيب العام من الجولة الأولى والجولة الثانية، وستكون المنافسة قوية بينهم في الجولة القادمة في الصين نهاية الشهر القادم لوضع لمسة فارقة والتقدم في الترتيب العام.
وبعد هدوء الأعصاب وختام السباقات عبَّر الربان البريطاني لي ماكميلان عن سعادته بالنصر وقال: “كان اليوم الأخير يوماً عصيباً، فقد كاد الفريق الدنماركي أن ينتزع منا كأس هذه الجولة بأداءه الثابت والقوي منذ البداية، وكان حتماً علينا أن نعيد ترتيب الأوراق وأن نضع كل ما لدينا من قوة ومهارة في السباق الأخير للحفاظ على الكأس، واستطعنا تحقيق ذلك عند الانطلاق في السباق الأخير وما هي إلى لحظات حتى تجاوزنا جميع القوارب بعد النقطة الأولى ووسعنا من الفارق وحافظنا على تقدمنا حتى خط النهاية”. ويضيف ماكميلان: “كان هناك الكثير من الشد والجذب طوال الأيام الأربعة الماضية، ولكننا استطعنا الحفاظ على أداءنا، وكان الحضور الجماهيري مشعجاً لنا، بالرغم من كونه عامل ضغط كبير في الوقت نفسه!”.
وقد يكون حضور الأهالي والأصدقاء والمشجعين عامل ضغط كبير في دفع الفريق، ولكنه ما يلبث أن يتحول إلى فرحة غامرة حين يقطع الفريق خط النهاية أولاً ويشاهد هذه الجماهير تقف على الشاطئ ترفع الهتافات وتلوح لهم بالأيادي. وكان من أكثر المسرورين بهذا الفوز، البحار العماني ناصر المعشري الذي لعب دوراً حيوياً في فوز الفريق، حيث قال بعد وصوله إلى الشاطئ: “كانت فرحة مضاعفة لي أن أرى سعادة أهلي الذين وقفوا عند خط النهاية يلوحون لي بأيديهم ويشجهون الفريق، وأنا فخور بهم جداً وفخور بتحقيقنا لهذا الفوز”.
ومن جهة أخرى، كان فريق الطيران العماني يأمل في الوصول إلى منصة التتويج في المركز الثالث، وكان في صراع شديد مع فريق ريدبُل النمساوي طوال سباقات هذه الجولة، وفي خضم حماس الفريق للفوز وبسبب قلة خبرته في هذا النوع من القوارب، اصطدم فريق الطيران العماني بقارب ريدبُل عند الإلتفاف من النقطة الأولى في السباق الخامس والعشرين، مما أدى إلى تضرر القارب النمساوي وخروجه من السباقات، واستحق فريق الطيران العماني على ذلك مخالفة أدت إلى سحب النقاط عنه في ذلك السباق، ولكنه مع ذلك تابع بقية السباقات بقوة كبيرة وختم الجولة في المركز الرابع، واستحق بذلك المركز الرابع في الترتيب العام للجولتين على حساب فريق جازبروم الروسي الذي تراجع إلى المركزالخامس.
وعن هذه الحادثة، قال الربان الأولمبي ستيفي موريسون: “كانت حادثة مؤسفة، فقد كان فريق ريدبُل أمامنا يحاول الإلتفاف ببطء حول العلامة الصفراء، وكنا متحمسين للتقدم عليهم، فحاولنا تجاوزهم من خلال مساحة ضيقة وكنا على وشك تجاوزهم، إلأ أن هذا النوع من القوارب يقف تماماً عند الالتفاف مما أدى إلى اصطدامنا بهم، وأنا أشعر بالأسف حيال هذا الحادث، وآمل أن يتفهم فريق ريدبُل بأنه كان حادثاً وخطأ وارداً في مثل هذه السباقات”. ويضيف موريسون متحدثاً عن أداء الفريق وقال: “كان أداؤنا أفضل في هذه الجولة عن الجولة الأولى في سنغافورة، وأشعر بأننا نسير على الطريق الصحيح ونتحسن في أدائنا يوماً بعد يوم، وكان الجميع يأملون بوصولنا إلى المركز الثالث، ونحن مع ذلك سعداء بالمركز الرابع في هذه الجولة على أمل أن نقدم أداءاً أفضل في الجولات القادمة ونصعد في سلم الترتيب”. وختم موريسون حديثه عن مضمار السباق في مسقط وقال: “كانت هذه المرة الأولى التي أزور فيها السلطنة، وقد أحببت الإبحار في مسقط، وأرى بأن هذا المضمار واحد من أفضل مضمارات الإبحار الشراعي في العالم”.
ومع إسدال الستار على هذه الجولة من سلسلة سباقات الإكستريم، تستعد الفرق لخوض الجولة الثالثة التي ستقام في مدينة جيجداو الصينية خلال الفترة من 30 أبريل إلى 3 مايو 2015م، وستشهد هذه الجولة أقوى المنافسات بين الفرق الثلاث المتصدرة، وقد تحمل كذلك مفاجآت أخرى بصعود الفرق الأخرى التي لا تقل قوة ومهارة عنهم.

إلى الأعلى