الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: تمديد اعتقال المتهم بتدبير اعتداءات (مومباي)
باكستان: تمديد اعتقال المتهم بتدبير اعتداءات (مومباي)

باكستان: تمديد اعتقال المتهم بتدبير اعتداءات (مومباي)

قتلى وجرحى بعمليتي تفجير طائفي في (لاهور)

اسلام اباد ـ وكالات: أمر القضاء الباكستاني مجددا نهاية الاسبوع بمواصلة اعتقال المتهم بتدبير اعتداءات مومباي التي اوقعت 166 قتيلا في 2008، وذلك بعد ساعات من الاذن بالافراج عنه في تطور جديد في هذه القضية التي تؤثر على العلاقات بين باكستان والهند.
وتعتبر الهند زكي الرحمن الاخوي البالغ من العمر نحو 55 عاما، العقل المدبر للهجمات التي استهدفت عدة مواقع في مومباي في نوفمبر 2008. وهو واحد من سبعة مشتبه بهم وجه اليهم الاتهام في هذه الاعتداءات، ولم يحاكم بعد.
وفي ديسمبر 2014 امرت محكمة باكستانية باخلاء سبيله لكن السلطات المحلية رفضت الافراج عنه. وبعد ضغوط من الهند امر القضاء الهندي لاحقا بالابقاء عليه رهن التوقيف وسط تواصل الشد بين البلدين.
وامرت المحكمة العليا في اسلام اباد مجددا بالافراج عن الرجل الذي يأت على رأس لائحة المطلوبين من الهند. لكن بعد ساعات من ذلك تراجعت المحكمة عن قرارها وابقت زكي الرحمن الاخوي قيد الاعتقال وهو ما اعتبره محاميه رضوان عباسي اجراء “غير قانوني وغير دستوري ومقيتا”.
واحتجت الدبلوماسية الهندية بشدة على احتمال الافراج عن العقل المدبر المفترض لاعتداءات مومباي الذي جاء متزامنا مع تعهد باكستان بالتفريق عمليا بين عناصر طالبان “الجيدين” الناشطين في افغانستان والهند وعناصر طالبان “السيئين” الذين ينفذون اعتداءات في باكستان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الهندية سيد اكبر الدين ان الافراج عن زاكي الرحمن الاخوي سيشكل انتهاكا “لتعهد باكستان بمحاربة الارهاب بما يشمل سياسته مؤخرا التي لا تفرق بين الارهابيين”.
وبعد سبع سنوات من وقوعها لا تزال اعتداءات بومباي تؤثر على العلاقات بين البلدين حيث تتهم الهند باكستان بانها تتعمد ارجاء الاجراءات القضائية ، وترد باكستان بان الهند لم تزودها بالادلة الضرورية لمحاكمة المتهمين.
وخلال ثلاثة ايام بين 26 و29 نوفمبر 2008 استهدفت مجموعة مسلحة من عشرة اشخاص فنادق فخمة ومطعما سياحيا ومحطة القطار الرئيسية ومركزا يهوديا في بومباي ما أدى الى مقتل 166 شخصا واصابة اكثر من 300 بجروح.
من جهة أخرى أعلنت السلطات ان عمليتي تفجير تبنتهما حركة طالبان الباكستانية اوقعتا ثمانية قتلى ونحو خمسين جريحا اثناء قداس أمس في حي مسيحي في لاهور ثاني مدن باكستان.
ودوى الانفجاران قبل ظهر اليوم فيما كان العديد من المسيحيين يحضرون القداس في حي يوحنا اباد في لاهور عاصمة ولاية البنجاب (شرق) كما اكد شهود عيان ومسؤولون.
وبعد التفجيرين القى مئات المسيحيين الغاضبين حجارة على عناصر الشرطة الذين يتهمونهم بعدم حمايتهم. كما استهدفوا سيارات بضربات العصي فيما كان اخرون يبكون على اقربائهم وسط الزجاج المحطم المتناثر وبرك الدماء واحذية.
وقد استقبل المستشفى العام في لاهور الذي نقل اليه الضحايا، عشر جثث على الاقل ونحو خمسين جريحا كما اكد الطبيب محمد سعيد صبحين المسؤول عن هذه المؤسسة.
وفي رسالة عبر البريد الالكتروني تبنى المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية احسان الله احسان على الفور “الهجومين الانتحاريين” على كنيسة في لاهور.
ويكثف مقاتلو طالبان باكستان منذ 2007 الهجمات على قوات الأمن الباكستانية التي يتهمونها بدعم الحرب الاميركية “على الارهاب” وعلى الاقليات الدينية في باكستان البلد العملاق المقدر تعداده السكاني بنحو مئتي مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين السنة.
وفي سبتمبر 2013 اعلن فصيل طالباني مسؤوليته عن اعتداء مماثل لدى خروج مصلين من قداس أمس في كنيسة في مدينة بيشاور (شمال غرب). وأسفر الهجوم الذي اعتبر الأكثر دموية في تاريخ باكستان ضد الاقلية المسيحية التي تمثل نحو 2% من التعداد السكاني عن اكثر من 80 قتيلا.
ويأتي هذا الهجوم بعد بضعة ايام فقط من اعلان فصائل منشقة عن طالبان تجمعهم في وقت تكثف فيه القوات الباكستان هجماتها على معاقل الجهاديين في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان بالقرب من الحدود الافغانية.
وقد دان رئيس الوزراء نواز شريف في بيان هذا الهجوم الذي وقع في لاهور معقله الانتخابي وامر السلطات في ولاية البنجاب التي يتولى شقيقه شاهباز رئاسة وزرائها بحماية السكان.

إلى الأعلى