الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تُحيي الذكرى الأولى لضم القرم إلى أراضيها
روسيا تُحيي الذكرى الأولى لضم القرم إلى أراضيها

روسيا تُحيي الذكرى الأولى لضم القرم إلى أراضيها

موسكو ـ وكالات: بعد سنة على الاستفتاء حول ضم القرم الى روسيا ستحتفل شبه الجزيرة الأوكرانية بابهة بالذكرى الاولى لالتحاقها بروسيا مؤكدة أنها غير نادمة على خيارها.
وتجري الاحتفالات بالذكرى بعد مرور سنة على ازمة تأججت بفعل ضم القرم وادت الى نشوب حرب في شرق اوكرانيا على خلفية اجواء مواجهة غير مسبوقة بين الروس والغربيين منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991.
وقال رئيس برلمان شبه الجزيرة فلاديمير قسطنطينوف مبتهجا في بيان بث لهذه المناسبة “مع روسيا الكبرى نبني قرما جديدة”. واكد انه “لن يثني شعب القرم عن خيارهم لا عقوبات ولا تهديد ولا ابتزاز او كذب من قبل الاعداء. القرم الروسية ستكون مكتفية ذاتيا ومزدهرة”.
وفي 16 مارس 2014 صوت سكان شبه جزيرة القرم ذات الغالبية الناطقة بالروسية بنسبة 97% مع ضمهم الى روسيا في استفتاء رحب به الروس فيما اعتبره الغرب “غير شرعي”.
وفي 18 مارس 2014 عادت القرم، التي الحقها الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف في 1954 باوكرانيا عندما كانت روسيا واوكرانيا تشكلان انذاك جزءا من الاتحاد السوفياتي، لتصبح رسميا روسية من جديد على اثر توقيع الرئيس فلاديمير بوتين رغم رفض كييف التي نددت بعملية “ضم”.
وكرر الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو مؤخرا ان “اوكرانيا لن تتخلى مطلقا عن حقوقها السيادية على القرم وستدافع بكل الوسائل عن حقوق الناس المقيمين هناك”.
وقد اعتمد الاتحاد الاوروبي وواشنطن اللذان يتهمان روسيا بدعم المتمردين الموالين لموسكو في شرق اوكرانيا، الامر الذي تنفيه روسيا، سلسلة عقوبات تستهدف الاقتصاد الروسي في الصميم.
وهذه العقوبات التي تطبق ايضا على القرم تعزل شبه الجزيرة اقتصاديا وتسببت برحيل شبه كامل للمؤسسات الغربية التي كانت موجودة هناك.
لكن سلطات القرم تؤكد ان هذه الصعوبات مرحلية وتقول حتى انه لا يوجد حرب وان كانت هناك حالات نقص في شبه الجزيرة التي لا تزال تعتمد على اوكرانيا لامدادها بالمياه والكهرباء والمواد الغذائية.
وقال قسطنطينوف “بينما تقوم الطغمة الدموية في اوكرانيا مدعومة من العرابين الاميركيين والاوروبيين بتصفية مواطنيها، يعيش سكان القرم في سلام ووئام وسط عائلة روسيا المتعددة القوميات”.
وبالرغم من حدود تفصلهم عن اوكرانيا ولا يستطيعون التوجه الى روسيا سوى بعبارة ان سمحت الاحوال الجوية بذلك، فان الغالبية الكاسحة من شعب القرم تشاطر على ما يبدو السلطات تفاؤلها، مع 82% من السكان ما زالوا يؤيدون ضم شبه الجزيرة بحسب استطلاع نشر نتائجه معهد جي اف كيه- اوكرانيا في فبراير الماضي.
ومن المقرر ان تجرى تظاهرات مؤيدة للروس وحفلات موسيقية مع مشاركة عدد من نجوم الاغنية الروسية في سيمفيروبول عاصمة القرم من الاثنين الى الاربعاء الذي اعلن يوم عطلة في شبه الجزيرة.
وفي موسكو ستنظم حفلة موسيقية الاربعاء على بعد خطوتين من الكرملين تحت شعار “نحن معا” على غرار حفلة موسيقية ضخمة جمعت قبل عام اكثر من مئة الف شخص.
لكن لا يعرف ما اذا كان فلاديمير بوتين الذي شكر القرم ل”شجاعتها” و”ارادتها لتكون سويا مع روسيا” اثناء حفلة مارس 2014، سيشارك في حفلة هذه السنة.
وبوتين الحاضر عادة في وسائل الاعلام الروسية لم يظهر علنا منذ الخامس من مارس ما يثير تساؤلات على شبكات التواصل الاجتماعي حول وضعه الصحي او وفاته المحتملة او حتى ابوة جديدة بالرغم من نفي الكرملين.
وعشية الذكرى الألى للاستفتاء بث التليفزيون العام الروسي فيلما وثائقيا روي فيه فلاديمير بوتين كيف اطلق عملية بهدف ضم القرم منذ سقوط الرئيس الاوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش في 22 فبراير 2014.
وكشف بوتين انه استدعى انذاك وسط الليل الى الكرملين مسؤولي أجهزة الاستخبارات ووزارة الدفاع بغية تنظيم مهمة لحماية الرئيس يانوكوفيتش واخراجه سرا من اوكرانيا الى روسيا. وقال “انتهينا حوالى الساعة السابعة صباحا. ولدى مغادرتنا قلت لجميع زملائي: إننا مضطرون لبدء العمل بهدف اعادة ضم القرم الى الاراضي الروسية”.
وبعد اربعة ايام سيطر كومندوس موال للروس على برلمان القرم الذي دعا النواب على عجل كي يصوتوا على حكومة موالية لموسكو وتنظيم استفتاء حول ضم شبه الجزيرة الى روسيا.

إلى الأعلى