الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فنزويلا تبدأ مناورات وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة
فنزويلا تبدأ مناورات وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة

فنزويلا تبدأ مناورات وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة

أميركا الجنوبية تدعم كراكاس في مواجهة العقوبات

كراكاس ـ عواصم ـ وكالات: أطلقت فنزويلا امسعشرة ايام من التدريبات العسكرية التي تشارك فيها دبابات وصواريخ ومئة الف رجل مع تصاعد التوتر بعد العقوبات الاميركية على مسؤولين متهمين بقمع المعارضة.
وعرض الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو حليف الحكومة الكوبية، الذي تواجه بلاده آثار تراجع اسعار النفط وزيادة التضخم ونقص مزمن في السلع وتصاعد الاحتجاج، الدبابات البرمائية الصينية والصواريخ روسية الصنع ومعدات عسكرية اخرى.
وكتب مادورو الذي تحدث خلال سنتين عن نحو عشر محاولات انقلاب ضده وضد حكومته تورطت فيها الولايات المتحدة او اعضاء المعارضة المحلية، على حسابه على تويتر “اهنىء القوات المسلحة الوطنية البوليفارية والشعب على التدريبات المشتركة”.
وشدد على “الوحدة بين المدنيين والعسكريين للمحافظة على الوطن”. واضاف “يجب الا تطأ اقدام امبريالية ارضنا المقدسة! تحيا فنزويلا”.
ويشارك نحو 80 الف جندي في جيش هذه الدولة الواقعة في اميركا الجنوبية والعضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، وعشرون الف مدني في المناورات.
وتاتي هذه المناورات وسط تصاعد التوتر بين كراكاس وواشنطن.
وتدهورت العلاقات بين البلدين الى ادنى مستوى لها الاثنين عندما فرض الرئيس الاميركي باراك اوباما مجموعة عقوبات جديدة ووصف فنزويلا بانها تشكل “تهديدا استثنائيا على الامن القومي” الاميركي. وردت فنزويلا بسحب مبعوثها الى واشنطن وتعزيز استعداداتها العسكرية.
وصرح وزير الدفاع الفنزويلي بادرينو لوبيز ان المناورات تهدف الى اعداد الجنود “لمهمتهم وهدفهم وتزويدهم بالارادة للانتصار”.
وستجرى العديد من التدريبات العسكرية جنوب كراكاس بينما ستركز تدريبات اخرى على مناطق انتاج النفط في فنزويلا بما في ذلك ساحل الكاريبي وحقل نفط يبعد نحو 200 كلم غرب كراكاس.
واكد مسؤولون عسكريون انهم سيجرون كذلك تجربة على الدفاعات الجوية لضمان استعداد انظمة الدفاع الجوي في حال الضرورة.
وقد طالب اتحاد دول أميركا الجنوبية (يوناسور) الولايات المتحدة بالعودة عن العقوبات التي فرضتها على فنزويلا، معتبرا ان هذه الاجراءات تشكل تهديدا بالتدخل بالشؤون الداخلية لكراكاس.
وطالب وزراء خارجية الدول الـ12 الاعضاء في الاتحاد في اعلان صدر في ختام اجتماع في كيتو “بالغاء المرسوم” الذي اصدره الرئيس الاميركي باراك اوباما مطلع الاسبوع وفرض فيه عقوبات على عدد من المسؤولين الفنزويليين الحاليين والسابقين بتهمة انتهاك حقوق الانسان.
وبذلك عبرت هذه المنظمة التي عقدت اجتماعها برئاسة وزير خارجية الاوروغواي رودولفو نين نوفوا عن دعمها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي وصف العقوبات “بالعدوان الامبريالي”.
ودعا اتحاد دول اميركا الجنوبية من جديد الحكومات الى “الامتناع عن اللجوء الى وسائل قمعية احادية تتعارض مع القانون الدولي”، مطالبا واشنطن “باللجوء الى حلول بديلة تتمثل بالحوار” مع كراكاس.
وفي الوقت نفسه قالت المنظمة ان المشاكل في فنزويلا “يجب ان تحل بوسائل ديموقراطية” مطابقة للدستور، واكدت دعمها لتنظيم انتخابات برلمانية مقررة في سبتمبر.
من جهة اخرى، كان مادورو طلب من البرلمان منحه صلاحيات خاصة من اجل اصدار المراسيم مباشرة.
ويفترض ان يجتمع البرلمان الذي يتألف من مجلس واحد في جلسة استثنائية ستمنحه على الارجح هذه الصلاحيات اذ ان مؤيديه يشغلون ستين بالمئة من مقاعد البرلمان.
ويحظى مادورو اصلا بصلاحيات خاصة في المجال الاقتصادي منذ نهاية 2013 تسمح للحكومة بسن قوانين مباشرة عن طريق المراسيم. لكن ذلك لم يحل دون غرق فنزويلا في ازمة اقتصادية حادة.
لكن عددا من المحللين يرون انه بامكان النظام سن قوانين بسهولة لأنه يشغل ستين بالمئة من مقاعد البرلمان، لكن هذه طريقة لرئيس تتدهور شعبيته (20% فقط من الاراء الايجابية) لاعادة ترسيخ حكمه.

إلى الأعلى