الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يدينون اتخاذ المقدسات مسرحاً لانتخابات الإسرائيليين
الفلسطينيون يدينون اتخاذ المقدسات مسرحاً لانتخابات الإسرائيليين

الفلسطينيون يدينون اتخاذ المقدسات مسرحاً لانتخابات الإسرائيليين

القدس المحتلة:
أدان الفلسطينيون امس، اتخاذ بعض الساسة والمتطرفين الاسرائيليين، المقدسات الاسلامية، منبرا لدعايتهم الانتخابية، معتبرين انه ” يأتي إمعاناً في تدنيس المقدسات الإسلامية واستغلال إنتخابي رخيص يكشف عدوانية وهمجية العقلية الصهيونية”. واستنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية، اقتحام المتطرف افيجدور ليبرمان ومعه لفيف من عناصر حزبه، الحرم الإبراهيمي الشريف في قلب مدينة الخليل المحتلة، والتي تأتي بعد اقتحام المتطرف اليميني بينت للحرم في محاولة لكسب المزيد من اصوات المستوطنين المحتلين. وقالت الوزارة ” انها تنظر بخطورة بالغة لأبعاد ودلالات هذه الاقتحامات المتواصلة للمقدسات الفلسطينية التي تتجاوز البعد الانتخابي الراهن، حيث يواصل اليمين في اسرائيل التمسك باحتلال ارض دولة فلسطين، والاستمرار في توسيع البناء الاستيطاني ومصادرة الاراضي وتهويدها بما فيها القدس الشرقية، وإحلال ملايين المستوطنين فيها بدلاً من السكان الاصليين الفلسطينيين، بما ينسجم مع ايديولوجية اليمين واليمين المتطرف، ورؤيته لأرض فلسطين، وبما يضمن له اصوات الاعداد المتزايدة من المستوطنين”. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والرباعية الدولية، ومنظمات الامم المتحدة المختصة بالتحرك الذي يمليه القانون الدولي من اجل حماية المقدسات الفلسطينية، ودور العبادة في دولة فلسطين، والعمل الجاد من اجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من غطرسة الاحتلال والمستوطنين.
من جانبه، أدان الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، اقدام المتطرف أفيجدور ليبرمان من استعراض استفزازي تمثل في اقتحام المسجد الإبراهيمي في الخليل لأسباب انتخابية لا تخفى على أحد، ويبدو أن ذلك يأتي ضمن سياسة الاستفزازات التي تهدف إلى استجلاب أصوات الناخبين المتطرفين والمستوطنين. وأكد المفتي أن المسجد الإبراهيمي هو مسجد إسلامي ومكان لصلاة المسلمين وعباداتهم وحدهم، وأن ما يجري فيه من تقسيم وتدنيس إنما هو بفعل الاحتلال وعدوانه، وأن وضع سلطات الاحتلال يدها على المسجد الإبراهيمي عقب المذبحة التي حصلت فيه عام 1994م، إنما هو انتهاك للقوانين والأعراف والشرائع السماوية جميعها التي حرمت المس بأماكن العبادة، مشيراً إلى أن ما قام به ليبرمان هو تدنيس لهذا المسجد، وأن سلطات الاحتلال تتحمل عواقب هذه الاستفزازات، حيث إنها تعمل على حمايتها بدلاً من منعها. كما أدان قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي قررت السماح للمتطرفين اليهود بأداء الصلوات التوراتية في باحات المسجد الأقصى المبارك واعتبار هذه الصلوات بالقانونية، محذراً من عواقب مواصلة هذه الاستفزازات والانتهاكات لمقدسات تخص مسلمي العالم أجمع، وأن هذه السلطات ما انفكت تعمل على الاعتداء على أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية جميعها. وطالب المفتي المنظمات والهيئات والمؤسسات المحلية والدولية جميعها العمل على وقف هذه الانتهاكات والاستفزازات، داعيا المواطنين وسدنة المسجد الأقصى والإبراهيمي لإعماره والصلاة فيه والدفاع عنه في ظل هذه الانتهاكات والاعتداءات المتكررة عليه. وفي السياق، أدانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات إقحام الأحزاب الإسرائيلية القدس المحتلة والنوايا المبيتة ضدها بالتهويد في دعاية انتخابات الكنيست. وأشارت إلى تجديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بمواقفه المتطرفة فيما يتصل بالمفاوضات وتحقيق السلام مع الجانب الفلسطيني، قائلاً في مهرجان حاشد لمناصري اليمين وسط تل ابيب “لن تقسم القدس، ولن تقدم تنازلات، ولن توافق على اية انسحابات”. واستنكر الامين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى تصريحات رئيس قائمة المعسكر الصهيوني في الانتخابات الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوج لدى وصوله إلى ساحة حائط البراق، حول تمسكه بالاحتلال في القدس الشرقية ورفض أية تسوية حولها قائلاً “عائلتي مغروزة ومرتبطة بروابط قوية بالقدس منذ أجيال”، “وسأحافظ على قوة وعظمة القدس وسكانها بالأفعال وليس بالأقوال فقط”. وحذر الامين العام من اجراءات سلطات الاحتلال المتعمدة للسيطرة على القدس على أكثر من محور وبوسائل شتى، من حيث القرارات الدولية، وسن القوانين الداخلية، والتغيير الديمغرافي والجغرافي، وفرض الأمر الواقع على المدينة المقدسة. ودعا د. عيسى المجتمع الدولي الى متابعة البرامج الانتخابية للأحزاب الاسرائيلية والتي تعكس مدى التطرف الاسرائيلي على المستويين الشعبي والرسمي، حيث تتصدر مدينة القدس والوعود بمواصلة التهويد والسيطرة ورفض اي فرص للتسوية هذه البرامج، مؤكداً ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته والتزاماته تجاه القضية الفلسطينية ولا سيما القدس. من جهة اخرى حذرت الهيئة في بيانها من ابلاغ شرطة الاحتلال عائلة صب لبن في البلدة القديمة وسط ‫‏القدس المحتلة ضرورة إخلاء بيتهم تمهيداً لتسليمه للمستوطنين، مؤكدة على هدف الاحتلال بتفريغ المدينة من اهلها من خلال تضييق الخناق على المقدسيين والاستيلاء على منازلهم، وتقليل فرص العمل لديهم ليضطروهم إلى الهجرة خارج القدس، وبعزل أحياء مقدسيّة بجدار الفصل العنصري، واعتبارها خارج مدينة القدس، ومنع أهلها من دخول القدس، ومن خلال سحب الهويات المقدسية من أهلها، ومنعهم بعد ذلك من الإقامة في القدس.
على صعيد متصل، قالت لجان المقاومة في فلسطين “إن اقتحام أفجيدور ليبرمان وزير خارجية الاحتلال للمسجد الإبراهيمي يأتي إمعاناً في تدنيس المقدسات الإسلامية واستغلال انتخابي رخيص يكشف عدوانية وهمجية العقلية الصهيونية”. وأكدت لجان المقاومة في تصريح وصل “معا” أن اقتحام المسجد الإبراهيمي لن يغير من هويته الإسلامية وأن تدنيس المقدسات الإسلامية بقوة الإرهاب لا يمنح حق أو شريعة للاحتلال. وأوضحت لجان المقاومة أن الاحتلال حاول الإستيلاء على المسجد الإبراهيمي وتهويده عبر المجازر الدموية والإجراءات العدوانية من تقييد دخول المصلين ومنع رفع الآذان الا أن المسجد الإبراهيمي بقى شامخا بهويته الإسلامية رغم مخططات الاحتلال. ودعت لجان المقاومة جماهير شعبنا في الخليل المحتلة للدفاع عن المسجد الإبراهيمي وحمايته من مخطط التهويد والتقسييم وتزييف التاريخ التي تتعرض لها مدينة الخليل ومقدساتها الإسلامية.

إلى الأعلى