الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / التوقيع على مذكرات تفاهم بين “السياحة” وعدد من البنوك المحلية
التوقيع على مذكرات تفاهم بين “السياحة” وعدد من البنوك المحلية

التوقيع على مذكرات تفاهم بين “السياحة” وعدد من البنوك المحلية

لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي

المحرزي : الوزارة بصدد تأسيس مكتب للمؤتمرات سيعمل على مساعدة قطاع سياحة المؤتمرات

كتب ـ هاشم الهاشمي:
تم يوم أمس بديوان عام وزارة السياحة التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين الوزارة وعدد من البنوك العاملة في السلطنة ، وذلك في إطار الدعم الذي توليه مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في السلطنة من أجل تنمية وتطوير مجالات عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث وقعها من جانب الوزارة معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة ووقعها من جانب بنوك “التنمية العماني” و”مسقط” و”عمان العربي” و”الوطني العماني” رؤساء مجالس إداراتها ، بحضور سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة السياحة والرؤساء التنفيذيين للبنوك الموقعة وعدد من مسؤولي الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ثمار جهد
وفي هذا الصدد قال معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة : إن توقيع مذكرات التفاهم ثمار جهد بدأ منذ عامين من خلال بحث آليات دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع السياحة ، مشيرا إلى أنه من ضمن الإشكاليات سابقا عدم وجود آليات واضحة لعمليات التمويل ويأتي توقيع مذكرات التفاهم لإعطاء الأفضلية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجعل البنوك تبادر لمساعدة الرواد العاملين في القطاع السياحي من مؤسسات صغيرة ومتوسطة في عملية التدريب حتى في الخارج والتي تتبناها الوزارة وكذلك الاتفاق لتكون هناك لجنة مشتركة مع هذه البنوك لتمويل مشاريع محددة والتي هي مشاريع كبيرة التي تحتاجها إلى الدخول في التفاصيل ، مؤكدا بأن توقيع هذه المذكرات سيكون هناك تعاون واضح سنجني ثماره قريبا وكذلك أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع السياحة ستكون لهم الفائدة الكبيرة.
ونفى معاليه بأنه لن يكون هناك سقف لتمويل هذه المشاريع ، حيث ستكون مفتوحة حسب طبيعة المشروع، موضحا بأنه بجانب البنوك سوف تقدم الاستشارة المالية والفنية والتي كانت غائبة في السابق ، حيث سيقوم البنك بمساعدته بأن يجعل ملف المشروع مقبولا ويكون التمويل أيضا متاحا له.
تنسيق
وأكد معاليه بأن وزارة السياحة سيكون لها دور في عملية التنسيق مع البنوك من خلال لجنة مشتركة ، منوها بأنه كان هناك تعاون سابق من خلال المساعدات التي تقدم في إطار المسؤولية الاجتماعية ولكن لم يكن متبلورا وفق رؤية وخطة واضحة والآن سوف يكون متبلورا وفق خطة ورؤية واضحة.
وأشار معاليه إلى أن قطاع السياحة ركيزته الأساسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولم ينهض القطاع السياحي في الدول الناجحة سياحيا إلا من خلال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، منوها بأن الوزارة قد طرحت منذ فترة النزل التراثية والنزل الخضراء وبيوت الضيافة حتى تكون متاحة لجميع المواطنين ولا تحتاج إلى رأس مال كبير بقدر ما تحتاج إلى إرادة وحضور وأن يكون على رأس العمل.
خارطة طريق
وأوضح المحرزي أن الوزارة دورها بأن تضع الركائز وخارطة الطريق والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقوم بدور كبير وكذلك صندوق الرفد وغير ذلك، معربا معاليه عن ثقته بأن كل البوادر بأن الشباب العماني قد بدأ ينظر إلى قطاع السياحة على أنه المستقبل لتوفير فرص أعمال كثيرة ويصبح العمانيون ليسوا فقط أجراء وإنما أصحاب أعمال ، مؤكدا بأن طموح الوزارة كبير ولكن أن نبدأ بطريقة صحيحة وفقا لرؤية واضحة وكذلك نتعلم من تجاربنا الماضية ونقيّم أخطاءنا لكي نمضي إلى الأمام بشفافية وتعاون مع جميع المؤسسات، لأن قطاع السياحة لا يمكن أن يقوم على كتف وزارة السياحة فقط ، وهو قطاع تشارك فيه جميع القطاعات ولا يمكن أن نتحدث عن قطاع سياحي ناجح بدون أن يكون هناك حفظ للبيئة وأيضا بدون أن يكون هناك تمويل ، مؤكدا بأن الوزارة سوف تقدم بشكل أكبر المشورة الفنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي ونساعدها على عملية الترويج والتسويق ، بدءا من معرض برلين الذي أقيم مؤخرا والذي شاركت فيه بعض المؤسسات وهناك طلبات أخرى ونتوجه كذلك أن نزيد من مساحة المعارض التي نشارك فيها كمعارض برلين ولندن ودبي والمعارض الأخرى حتى نفتح الباب أكثر للمؤسسات الصغيرة التي تحتاج إلى دعم وتكاتف جهود الجميع بأن تنهض وتصبح ناجحة.
الاعتمادات لم تمس
ونفى معاليه المساس بالاعتمادات المالية للترويج السياحي ، مضيفا بأن هناك تكاتفا أكبر مع جهات أخرى لاستغلال الإمكانيات مثل إعطاء الطيران العماني صفة الترويج للسلطنة حتى يكون الترويج أكثر فعالية ونتحدث بصوت واحد ونتوجه كذلك إلى أسواق واحدة بدلا من تشتيت الجهود، مؤكدا حرص الوزارة على الإبقاء على الترويج والتسويق للسلطنة لأننا مقبلون على استراتيجية السياحة وهذه الاستراتيجية ما إن تنكفئ على نفسك وتبتعد عن الترويج والتسويق إلا ستدفع الثمن بعد عامين أو ثلاثة أعوام.
وأكد وزير السياحة أن الوزارة بصدد تأسيس مكتب المؤتمرات وسيكون له لجنة مشرفة تشمل القطاع الخاص والجهات الحكومية الرئيسية ، حيث سيعمل المكتب على مساعدة قطاع سياحة المؤتمرات وسيصبح هذا المكتب المتحدث الرسمي باسم السلطنة في الخارج والمروج وسيقوم بعملية التنسيق مع جميع أفرع هذا النشاط في القطاع الخاص ونذهب بملف متكامل لندعو لمؤتمر من المؤتمرات وهناك معارض دولية تعقد في الخارج تقدم الدول المرشحة الراغبة في أن تقيم مؤتمراتها في الخارج أو الشركات أو المؤسسات ، موضحا بأن هناك دولا تتنافس حول استضافة مثل هذه المؤتمرات ، مشيرا إلى أن تأسيس المكتب قد تم الاتفاق عليه وحاليا هو في مرحلة وضع الهيكلة ، حيث عملت للمكتب دراسات وتم الانتهاء منها والجدوى الاقتصادية تعد عالية جدا خاصة وأن مركز عمان المؤتمرات والمعارض حتى يصبح ناجحا لا بد أن نكون حاضرين ويكون لنا مكانة في هذه سوق سياحة المؤتمرات.
دعم السياحة
من جهته قال حمد بن سالم الحارثي القائم بأعمال مدير عام بنك التنمية العمانية : البنك هو أحد مؤسسات التمويل الحكومي في السلطنة ، وأحد أهدافه هو دعم كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع السياحي ، وبالتالي جاءت هذه المذكرة في إطار التعاون القائم بين وزارة السياحة وبنك التنمية ، متأملا منها أن تفعل دور التنمية بشكل أكبر ، مضيفا بأن هذه الاتفاقيات تلعب دور أكبر في تقنين عملية التسهيلات والتمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلى أن حوالي 17% من إجمالي المحفظة الإقراضية في الأعوام الماضية كانت للقطاع السياحي، مؤكدا على أن البنك لا يتوانى عن دعم المشاريع السياحية ذات الجدوى الاقتصادية في كافة المحافظات في السلطنة.
وأوضح رشاد بن محمد الزبير رئيس مجلس إدارة بنك عمان العربي بأن هذه الاتفاقية تسمح للبنك للقيام بدور أكبر لأنها تساهم في تقنين عملية الدعم ومنح القروض ، مشيرا إلى أن القطاع السياحي واعد وسيكون له دور أكبر في السلطنة وفي الاقتصاد الوطني على وجه التحديد، ولذلك يساهم البنك في دعم كافة المشاريع السياحية ومنها المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تعزيز شراكة
وقال الشيخ خالد بن مستهيل المعشني رئيس مجلس إدارة بنك مسقط : تمثل هذه الاتفاقيات دورا أكبر في تعزيز الشراكة والاستراتيجية لوزارة السياحة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للنهوض بقطاع السياحة في السلطنة لما لها من دور في المساهمة في الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل.
وأبدى محمد بن محفوظ العارضي رئيس مجلس إدارة البنك الوطني العماني سعادته بتوقيع الاتفاقية مع وزارة السياحة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة، مؤكدا وعي وإيمان البنك بأهمية قطاع ريادة الأعمال في الاقتصاد الوطني.
وقال : إن توقيع هذه الاتفاقيات هو بدء العمل الفعلي والجاد بين البنك والوزارة للخروج بمؤسسات وشركات تفيد هذا الوطن ، مؤكدا بأن البنك يقدم دعما لحوالي 15 ألفا من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، ونتطلع إلى خدمة شريحة أكبر من هذه المؤسسات وخاصة في القطاع السياحي لأنه من القطاعات الحيوية التي تساهم في الاقتصاد الوطني ، وتوفير فرص عمل، مضيفا بأن البنك يؤمن بأن القطاع السياحي تدفع بالاقتصاد العماني، وتساهم في الدخل الإجمالي للسلطنة، كما أن هناك إمكانيات طبيعية وسياحية ووراثية في السلطنة يجب استغلالها بشكل أفضل حتى تستقطب أكبر عدد من الزوار، منوها في حديثه بأن القطاع المصرفي في السلطنة متين وينمو بشكل جيد، ويتوافق مع كل الشروط المصرفية الدولية حيث أثبت هذا القطاع على تخطي كافة التحديات التي واجهه النظام المصرفي العالمي.
إجراءات
ويأتي توقيع مذكرات التفاهم ضمن سلسلة من الاجراءات التي اتخذتها الوزارة لتنفيذ القرارات التي خرجت بها ندوة سيح الشامخات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مطلع العام 2013 وندوة تقييم تنفيذ هذه القرارات التي احتضنتها جامعة السلطان قابوس مطلع العام الجاري، حيث كانت وزارة السياحة من اوائل مؤسسات القطاع العام التي اهتمت بهذا الجانب بل ونظمت حلقة عمل متخصصة بفندق قصر البستان في العام 2013 لدعم وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي.
تجدر الإشارة إلى أنه وفي سياق متصل بالتوجه نحو دعم وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي والاجراءات التي اتخذتها وزارة السياحة نحو تشجيع هذه المؤسسات في الاستثمار والانخراط في العمل في هذا القطاع فقد قامت الوزارة خلال الفترة الماضية بتخفيض قيمة الضمان المصرفي للحصول على تراخيص إنشاء مكاتب السفر والسياحة بجانب طرح الوزارة لثلاث دفعات من مواقع الاستثمار السياحي في مختلف محافظات السلطنة بحيث تمنح الفرصة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في استثمار عدد من هذه المواقع، بالإضافة إلى فتح الوزارة المجال أمام هذه المؤسسات للمشاركة في مختلف المعارض وملتقيات السفر والسياحة العالمية المتخصصة للترويج عن المنتج السياحي الذي تقدمه هذه المؤسسات وذلك بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

إلى الأعلى