الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا تبطئ وتيرة انسحابها من افغانستان..والأمم المتحدة تقلل من تهديد (داعش)
أميركا تبطئ وتيرة انسحابها من افغانستان..والأمم المتحدة تقلل من تهديد (داعش)

أميركا تبطئ وتيرة انسحابها من افغانستان..والأمم المتحدة تقلل من تهديد (داعش)

واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: اعلن مسؤولون اميركيون أمس ان الولايات المتحدة ستبطئ وتيرة انسحابها من افغانستان هذا العام بناء على طلب قادتها العسكريين الميدانيين، ما يعني عدم تقليص انتشارها الى 5500 جندي في نهاية العام, فيما قلل الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان نيكولاس هايسوم أمس ان التهديدات التي يشكلها تنظيم تنظيم داعش مؤكدا انه لا يشكل تهديدا واقعيا.
وسيعقد البيت الابيض في الايام المقبلة اجتماعات للتمهيد لاعلان نهائي يتوقع ان يصدر الاسبوع المقبل عندما يلتقي الرئيس الافغاني اشرف غني نظيره الاميركي باراك اوباما في واشنطن.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية لفرانس برس “ليس هناك قرار نهائي لكن المؤشرات تدل على اعادة النظر في مستويات الانسحاب”.
وينتشر حاليا نحو عشرة الاف جندي اميركي في افغانستان. وكان مقررا حتى الان ان يتم خفض عددهم الى 5500 في نهاية العام مع انتهاء ولاية اوباما الرئاسية.
وتابع المسؤولون ان عدد الجنود الذين سيبقون في افغانستان لم يحدد بعد لكنه قد يتراوح بين سبعة الاف وثمانية الاف عنصر في نهاية 2015.
لكن المسؤولين قالوا ان اوباما لا يبدو مستعدا للتخلي عن تنفيذ الوعد الذي كرره باستمرار بسحب كل القوات الاميركية بحلول نهاية ولايته.
والتعديل في موقف واشنطن ناتج جزئيا من انتخاب اشرف غني الذي يعتبره الاميركيون زعيما واعدا، يبدي انفتاحا اكبر على التعاون مع الولايات المتحدة من سلفه حميد كرازي الذي اظهر ضعفا في العمل بشكل بناء مع الاميركيين.
وقال مسؤول “ثمة رغبة في مساعدته لينجح”، مؤكدا انه من “نوع مختلف من القادة”.
ومن العوامل الاخرى التي دفعت واشنطن الى هذا القرار القلق في كابول وواشنطن على حد سواء من انتشار تنظيم داعشالمتطرف في افغانستان خصوصا وان عناصر سابقين في طالبان بايعوا التنظيم الاصولي المتمركز في سوريا والعراق اخيرا.
وقتل احد القادة الذين يشتبه بارتباطهم بالتنظيم في ضربة لطائرة بدون طيار الشهر الماضي. وقتلت القوات الافغانية خلفه حافظ وحيد مع عدد من الناشطين الآخرين في اقليم سانجين في ولاية هلمند، كما قال مسؤولون في كابول.
ومن اصل عشرة الاف جندي اميركي في افغانستان، يخوض نحو الفين عمليات لمكافحة الارهاب ضد طالبان والقاعدة فيما يدرب الاخرون قوات الامن الافغانية ويقدمون لها المشورة.
وكان قادة عسكريون اميركيون اوصوا مؤخرا بالابقاء على عدد كبير من الجنود في افغانستان لدعم مهمة مكافحة الارهاب والمشاركة في جهود التدريب.
واشاد اثنان من الاعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام اللذان كانا طلبا تغييرا في برنامج الانسحاب، بالاشارات التي تدل على ان البيت الابيض مستعد لمراجعة خطته.
ووصف ماكين الذي يترأس لجنة القوات المسلحة وغراهام في بيان مشترك “بالمشجعة تقارير وسائل الاعلام التي تفيد ان ادارة اوباما يمكن ان تبطئ الانسحاب من افغانستان لتسمح ببقاء قوة اميركية اكبر لعمليات مكافحة الارهاب ومهمات التدريب مع شركائنا الافغان”.
واضاف عضوا مجلس الشيوخ “اذا صحت هذه المعلومات، فستكون خطوة مرحبا بها في الاتجاه الصحيح، يؤيدها المسؤولون العسكريون على الارض بالنظر الى الظروف الميدانية”.
لكن ماكين وغراهام طالبا ادارة اوباما بالعدول عن انسحاب نهائي نهاية 2016 لعدم خلق “فراغ”.
وخلال زيارة لكابول الشهر الفائت، تحدث وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر عن احتمال ابطاء وتيرة الانسحاب العسكري مؤكدا ان ذلك سيكون ضروريا لتعزيز المنجزات التي تحققت في مكافحة طالبان.
من جهة أخرى اعتبر الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان نيكولاس هايسوم أمس ان تنظيم داعش موجود في هذا البلد لكنه لا يشكل تهديدا واقعيا.
وصرح هايسوم للصحافيين في ختام اجتماع لمجلس الامن الدولي حول الوضع في افغانستان “لدينا عدد من المخبرين الذين يشيرون الى وجود لتنظيم داعش في افغانستان، لكننا نعتبر انه لم يبن، في اطار حملته الجهادية العالمية، جذورا متينة” في البلد.
واوضح “انه لا يزال سببا للقلق ليس بسبب قدراته الذاتية بصورة رئيسية وانما لانه يشكل راية يمكن ان تدور حولها مجموعات من المتمردين ومجموعات من المنشقين”.
من جهته صرح السفير الافغاني في مجلس الامن الدولي زاهر تنين “هناك محاولات من تنظيم داعش للدخول الى مناطق اخرى بما فيها افغانستان والمنطقة، لكن العدو الرئيسي الذي نواجهه هو طالبان الذين يواصلون مقاتلتنا”.
لكنه اضاف “يمكن ان تكون هناك بعض المجموعات المنشقة مع توجهات اكثر تطرفا”.
ومدد مجلس الامن الدولي مهمة بعثة الامم المتحدة في افغانستان 12 شهرا.
وفي عرضه امام مجلس الامن، اعتبر هايسوم ان قوات الامن الافغانية “حسنت قدراتها العملانية والتخطيطية”.
لكنه توقع “تصعيدا للمعارك لان المتمردين يحاولون اختبار قدرات القوات الافغانية على الامساك بالارض بقوتها الذاتية”. واكد ايضا ان “بعثة الامم المتحدة تواصل حوارا صريحا مع طالبان حول وصول المساعدات الانسانية وحقوق الانسان ولا سيما حماية المدنيين”.
وقتل زعيم افغاني يشتبه في انه انضم الى التنظيم في ضربة جوية افغانية أمس الاول في الجنوب، كما اعلنت وزارة الدفاع الافغانية.
واعلن نحو عشرة من القادة السابقين في طالبان الافغانية والباكستانية في الاشهر الاخيرة انضمامهم الى تنظيم داعش الذي اعلن الخلافة على جزء من اراضي سوريا والعراق وعلى رأسها ابو بكر البغدادي.

إلى الأعلى