الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / صالون مساءات ثقافية يقيم أمسية شعرية بمناسبة يوم الشعر العالمي
صالون مساءات ثقافية يقيم أمسية شعرية بمناسبة يوم الشعر العالمي

صالون مساءات ثقافية يقيم أمسية شعرية بمناسبة يوم الشعر العالمي

كتب- خالد بن خليفة السيابي:
نظم صالون مساءات ثقافية، بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء أمس الأول أمسية شعرية احتفاء بيوم الشعر العالمي بمشاركة الشاعرة السعودية هيفاء الحمدان ونخبة من الشعراء العمانيين، وهم زهران القاسمي وعائشة السيفية وأحمد الفارسي وأميرة العامرية وبصحبة عازف العود يعقوب الحراصي . أقيمت الأمسية تحت رعاية سعادة أحمد رمضان سفير دولة فلسطين وبحضور مجموعة كبيرة من الكتاب والأدباء وشعراء السلطنة. في البداية رحبت مقدمة الأمسية عزيزة راشد البلوشية براعي المناسبة والحضور وشكرت الشعراء والشاعرات على تلبية الدعوة والمشاركة بهذه الأمسية .
كما جاءت البداية مع الشاعرة السعودية هيفاء الحمدان التي قدمت العديد من النصوص المفعمة بالجمال ، والتي تقول في مطلع إحدى قصائدها :
فتشت في وجه الصباح فلم أجد..
في الصبح ما أهديه لك .. غير انكسارتي..
وبعض مواجعي.. وفتات روح.. أهلكتها أدمعك..!
صار الكلام جناية لا تغتفر..!
فوهبت صوتي مستميحا عابرا..
ورجوته أن يكتم الأصداء حتى..
لا تلاقي مسمعك..!
هذا الصباح نواح ورق
لا ترى إلا السواد.. مفجعات ذاهلات…
نوحها يدمي الفؤاد..!
فالتمس ياصاحبي أن لا تقف..!
بعدها ألقى الشاعر زهران القاسمي مجموعة من النصوص تفاعل معه الجمهور ومنها :
سأقول أحبك قلبك مكان رحب
كي أنصب فيه فخاخا للعشق

الفخاخ تنمو في كل مكان في قلوبنا وفي العيون
في الأطعمة اللذيذة والكلام الجميل
الفخاخ تسري في الدم
وتندس في الهواء تصاحب الدمعة وتتماهى في الجمال.
ومن ثم نثر الشاعر أحمد الفارسي مجموعة من نصوصه العذبة ومنها :
سأموت وحيدا على درج البيت
لا أصدقاء يمدون لي قدحا
ثم أرحل فأجد أخر لا يعود سأموت وحيدا سأحمل نعشي
سأدخل في القبر ثم أهيل علي التراب سأموت وحيدا
إذا لم يكن شبحي حاضرا في دماء السراب
سأموت وحيدا مرارا مرارا ولكنني لن أموت

ثم غردت الشاعرة عائشة السيفية بعذب المفردة
الوحيدون لا يلتقون سينشغلون بأقرب نوبة حزن تمر…..ويستسلمون
لما كتبته الحياة لهم والمقادير والذكريات الصغيرة والآخرون
ولا هم وقوف على ضفة النهر أو عابرون
ولا زاهدون إذا هاجمتهم صفات الكلام ولا مشتهون
الوحيدون كالماء والزيت يطفون فوق كآبتهم في دوائر صماء
معزولة ويغيبون ويرتفعون كما يرفع الماء أحزانه للسماء
فإن هطلت غيمة فوقهم…. يهطلون

وكان الختام مع الشاعرة المجيدة صاحبة إصدار ” لعبة الكون ” أميرة العامرية ومن إحدى نصوصها :

للطفولة أجنحة ترفرف بنقاء أين ما حوَمت غير مبالية بشؤم ما حولها
تقصد الغيم دون رخصة عبور
وتثبت فوق الغصون المزهرة دون اكتراث
متسللة همومنا بلباقة وسكينة ..
أنا النازح ما بحوزتي غير كسرة من الأنين
أسد بها رمقي الأخير توارى عني صراط العودة
وتهت بين الدروب تنصلت مني عزتي
وردم الأغراب كل سبلي.. مازلت أنبش عن عدالة تنصفني
وفي نهاية الأمسية قام راعي المناسبة بتسليم الشعراء بعض الجوائز التقديرية وقام صالون مساءات الثقافي بتقديم هدية لراعي المناسبة .

إلى الأعلى