الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يطلعون مجلس الأمن والجمعية العامة على بيان اللجنة التنفيذية

الفلسطينيون يطلعون مجلس الأمن والجمعية العامة على بيان اللجنة التنفيذية

القدس المحتلة ـ (الوطن):
بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (فرنسا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، أرفق بها نص البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها الذي عقد الخميس في رام الله.
وذكر السفير منصور في رسائله أن بيان اللجنة التنفيذية تطرق إلى مسائل عديدة تتعلق بالسعي المستمر من أجل تحقيق سلام عادل ودائم وشامل والتوصل إلى تسوية سلمية لقضية فلسطين التي لا تزال مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ تأسيسها.
وأضاف إن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية دائمة إزاء قضية فلسطين إلى أن يتم تسويتها في جميع جوانبها وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الى ذلك دعا سياسيون فلسطينيون السلطة الفلسطينية وكل القوى إلى استغلال فوز اليمين الإسرائيلي في الانتخابات من أجل خوض حرب دبلوماسية على كل المستويات وفي كل المحافل الدولية والأممية من أجل استكمال الانضمام للمؤسسات الدولية وانتزاع قرار من مجلس الامن بالاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقاء سياسي نظمه تحالف السلام الفلسطيني في غزة بعنوان “قراءة تحليلية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية” بحضور عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من رام الله الدكتور عبد الله عبد الله والكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا لله والمحلل السياسي حسن عبدو والدكتور المحلل السياسي نظير مجلي من الناصرة والوزير هشام عبد الرازق القيادي في حركة فتح وبمشاركة العشرات من ممثلي الفصائل
وشخصيات سياسية وكتاب ومحليين سياسيين وممثلي عن مؤسسات المجتمع المدني.
وأكد مختصون وسياسيون على أهمية إيجاد إستراتيجية فلسطينية واضحة وانجاز الوحدة الوطنية وتوحيد القدرات والطاقات وتفعيل الحراك السياسي في الساحة الدولية لمواجهة نتائج الانتخابات الإسرائيلية ودعم الحقوق الوطنية من خلال خوض معركة دبلوماسية على كافة المستويات.
وقال عبدو أن إسرائيل ما زالت في قبضة اليمين منذ 20 عاما وذلك لأن “المعسكر الصهيوني” لا يملك بديلا ويتبنى سياسات متشابهة لليكود ولم يقدم بديلا للجمهور الإسرائيلي في القضايا الملحة خاصة”.
وأضاف اكرم عطا الله المختص بالشؤون الإسرائيلية أن إسرائيل تزداد التمسك باليمين نظر للديموغافيا كما انه لا جديد لعودة نتنياهو للحكم بل الهوة بين استطلاعات الرأي وعدد المقاعد التي حصل عليها نتنياهو وكل هذا يستدعي قراءة لبناء السياسات والاستطلاعات التي تمت في ظروف تختلف عن الانتخابات خاصة وانه في الأيام القليلة للانتخابات ظهرت إسرائيل على حقيقتها وتم إرسال 1.5 مليون رسالة نصية للطلب من اليهود بالتصويت حتى لا يفوز العرب.
وتابع عطا الله :” السلطة الوطنية ليست قادرة على مواجهة إسرائيل والتجربة اثبتت ان حماس لا تصنع ذلك أيضا ما يتطلب تجديد المؤسسة الفلسطينية واستغلال القدرات لمواجهة برنامج اليمين”، موضحا ان فوز نتنياهو سيساهم في عزل إسرائيل وفتح الباب امام الشعب الفلسطيني في برلمانات العالم والامم المتحدة ومجلس الامن وكل هذا بحاجة الى حرب دبلوماسية مع إسرائيل.
من جهته قال د. عبد الله عبد الله عضو المجلس التشريعي من رام الله :”انه مما لا شك فان فوز نتنياهو خالف كل التوقعات ودليل على انحدار اسرائيل نحو اليمين ويتكرس هذا في المجتمع الإسرائيلي ليصبح اكثر عنصرية وتطرفا مما يتطلب التمسك بالحقوق الفلسطينية رغم الضغوطات المختلفة على ان يكون الموقف الفلسطيني من خلال الشعب والقيادة في نفس التحرك وتكثيف الحراك على الساحة الدولية بعد ان سجلت القيادة الفلسطينية الانتصارات التي تتراكم لتصالح القضية والحقوق الفلسطينية”.
وشدد على ضرورة توحيد الجهود وعدم التفاوض على هدنة او هناك او فتح ميناء ومطار والحذر من تصريحات نتنياهو وعدم القبول باي مخارج لتخفيف الناحية الحياتية او ابقاء غزة خارج الإطار الفلسطيني.
أوضح عبد الله أن المنظمة تؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده سواء في مناطق 48 والضفة وغزة والقدس والشتات من اجل المساواة والحرية والاستقلال لاسيما وان الواقع الفلسطيني يهم الجميع والمعركة تستدعي جمع كل الطاقات وعناصر القوة.
من جانبه تطرق الوزير هشام عبد الرازق القيادي في حركة فتح الى الجهد الكبير الذي تم بذله على الصعيد الدولي لإبعاد اليمين عن سدة الحكم في إسرائيل إلا ان نتنياهو انتهج عقدة الخوف التاريخية من خلال التضخيم للتهديد الإيراني والحالة القائمة في الإقليم سواء حماس او داعش وغيرها وكذلك الهجوم على الجمهور.
وقال انه يتطلب استخلاص العبر من الانتخابات بانه لن تتحقق العملية السلمية بل الحل في توحيد الصف الفلسطيني والوصول الى برنامج السياسي موحد لمواجهة الاحتلال ونتائج الانتخابات الإسرائيلية.
وقال نظير مجلي المختص بالشؤون الإسرائيلية ان الانتخابات الإسرائيلية تشير الى تكرار فوز اليمين لان المجتمع الإسرائيلي يريد الحكومة المتطرفة بعد استخدام نتنياهو كل الخدع الانتخابية القائمة على التخويف والفزع ما يتطلب من الكل الفلسطيني توحيد الصف والاتفاق على خطوات عملية لمواجهة تداعيات الانتخابات الإسرائيلية والحكومة اليمينية المتطرف؟

إلى الأعلى