الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يخصص “أشرعة” في عدده اليوم مساحة لملخصات البحوث المؤتمر الدولي الثالث لقسم اللغة العربية وآدابها والذي نظّمه قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس بالتعاون مع جمعية الكتاب والأدباء والنادي الثقافي الأسبوع الماضي تحت عنوان “المناهج النقدية الحديثة : النص الشعري قراءة تطبيقية” ، والذي هدف إلى التركيز على النقد التطبيقي من حيث هو مدار فهم النصوص وتحليلها، والوقوف على ثراء النص الشعري العربي بقراءات متعددة في ضوء المناهج النقدية المعاصرة. والاستيعاب الأمثل للمناهج النقدية المعاصرة من خلال تحليل النصوص، وتذليل الصعوبات التي تواجه الطلاب والمعلمين في التعامل مع النصوص الشعرية القديمة والحديثة ، وتقديم مادة علمية لطلاب المعرفة في مجال نقد النصوص الشعرية.
حيث واجه “المؤتمر” النصوص الشعرية بآليات نقدية متنوعة، وحاول أن يجيب عن كثير من الأسئلة التي تشغل بال القارئ، وتقلق عقله. ومنها: ماذا تقدم له هذه المناهج النقدية المعاصرة كي تعمق وعيه بالذائقة الفنية والممكنات الدلالية التي يتوافر عليها النص الشعري قديمه وحديثه؟ وكيف يتعامل مع الجماليات المتجددة، والأساليب المبتدعة حتى يقترب من عوالم المعنى؟ وكيف يعيد قراءة التراث الشعري العربي، ويستكشف جوانب لم تقف عليها القراءات السابقة؟.
ويقدم الباحث محمد بن حمد الشعيلي (الأكاديمي في الجامعة العربية المفتوحة) في زاويته تاريخيات في هذا العدد موضوع يحمل عنوان “الخليج العربي .. في مواجهة لندن وباريس وبرلين” مستعرضا الخليج العربي: “الطريق الحيوي” لإمبراطورية الهند البريطانية ، والخليج العربي و”القفزة نحو الشرق” ، والخليج العربي والسلم البريطاني.
اما الدكتور سعيد السيابي الباحث في جامعة السلطان قابوس فيقدم اليوم قراءة في كتاب “ظلال العزلة” للكاتبة عزيزة الطائية متناولا فضاءات الدهشة في الإصدار من “دهشة العناوين” ، و”دهشة المتن” ، ويرى “السيابي” ان
النصوص في المجموعة كانت عبارة عن إشارات مختزلة لقضايا يمكن التمدد فيها بالسرد ولكن نجاح الاختزال في مجموعة القصص القصيرة جدا (ظلال العزلة) يشجع القارئ الذي لا يملك الوقت الكافي والنفس القصير في القراءة بإضاءة نجمة في سماء مخيلته ليسوق بنفسه معاني جراره تقوده اليها كل قصة قصيرة على حده، وتدهشه بكلمات قليلة ، فالتداخل المكثف بالمجموعة يتنقل في خفة خيال الكاتبة عزيزة الطائية بين السردي الذاتي والايقاع الشعري الخصب الذي ما ان تحاول الفكاك منه في جمل حوارية الا ويعود في قصه أخرى لاحقة. فالدهشة لا تأتي مصطنعة لضرورات الكتابة انما تنساق كمجموعة من الطيور المهاجرة التي تنقاد في الفضاء بشكل هندسي مثلث في مجموعات متناغمة وهذا اضافة وملمح خصب في هذه المجموعة القصصية التي تستحق القراءة وإعادتها متى ما تسنى الوقت للقارئ كي يبحر في معاني الحياة وورودها الذي تقطفها لنا كاتبة متمكنة من أدواتها.
اما حوار العدد فيتناول تجربة الكاتب الأسباني خوان غويتسولو، الحائز على جائزة سرفانتس 2014 ، الأدبي والإبداعيالذي ولد في برشلونة عام 1931 من عائلة اسبانية عريقة عرف عنها اهتمامها بالأدب ، والذي اضطر بعد خوضه فضاء الأدب والعمل السياسي للهجرة القسرية الى فرنسا هربا من ديكتاتورية فرانكو ، ودرس لاحقا في كاليفورنيا، بوسطن ونيويورك. ويقيم منذ سنوات في مدينة مراكش المغربية . ، وبدأ يكتب القصص والروايات منذ كان عمره 23 سنة (عام 1954). وتحمل أولى رواياته عنوان ” لعبة الأيدي” التي وضعته في مصاف كتاب الواقعية السحرية غداة الحرب.

إلى الأعلى