الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: أوجلان يدعو لعقد مؤتمر لحركته “لإنهاء الكفاح المسلح”
تركيا: أوجلان يدعو لعقد مؤتمر لحركته “لإنهاء الكفاح المسلح”

تركيا: أوجلان يدعو لعقد مؤتمر لحركته “لإنهاء الكفاح المسلح”

طرح استراتيجية سياسية ومجتمعية ترتكز على الديمقراطية والحرية والمساواة

انقرة ـ وكالات: دعا الزعيم التاريخي لـ “حزب العمال الكردستاني” عبد الله أوجلان بمناسبة عيد النوروز، رأس السنة الكردية، أمس من جديد إلى إنهاء التمرد المستمر منذ أربعين عاما ضد الدولة التركية. وأعلن عن بداية “عصر جديد”.
وفي رسالة تليت بمناسبة رأس السنة الكردية أمام أكثر من مئتي ألف شخص في دياربكر، جنوب شرق تركيا، عبر أوجلان عن أمله في تنظيم مؤتمر لحركته “لإنهاء الكفاح المسلح”.
وقال أوجلان “أرى من الضروري تنظيم مؤتمر لنتمكن من إنهاء لكفاح المسلح المستمر منذ حوالى أربعين عاما ضد الجمهورية التركية”.
كما عبر عن أمله في أن تبدأ حركته “عصرا جديدا” عبر إعداد “استراتيجية سياسية ومجتمعية”.
وتابع أوجلان “نسير باتجاه مستقبل تفرض المعايير الديمقراطية العالمية نفسها فيه”، داعيا إلى اقرار “دستور ديمقراطي جديد يأخذ في الاعتبار حرية المواطنين والمساواة بينهم”.
قالت مصادر تركية ان اوجلان سوف يعلن “خارطة طريق” من أجل السلام في تركيا مع تزايد التوقعات باختراق في الجهود الرامية الى انهاء النزاع المستمر منذ ثلاثة عقود واسفر عن سقوط آلاف القتلى.
وتلى نواب من حزب الشعب الديموقراطي المؤيد للاكراد الرسالة “التاريخية” لمؤسس حزب العمال الكردستاني الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة، امام مئات الآلاف من مؤيديه في دياربكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية.
ويتزامن هذا النص المنتطر مع احتفالات كبيرة في دياربكر وغيرها من المدن التركية ذات الغالبية الكردية مع عيد النوروز رأس السنة الكردية.
ويطلق مؤيدو اوجلان المسجون في تركيا منذ توقيفه من قبل عناصر اتراك في كينيا في 1999، اسم “ابو” (العم) وهو يبقى زعيم الأكراد الاتراك على الرغم من سجنه.
واطلق حزب العمال الكردستاني تمرده من اجل الحصول على حكم ذاتي لجنوب شرق تركيا. وادى النزاع الى سقوط اربعين الف قتيل حتى الآن.
وتضمنت الرسالة ان تتضمن اجراءات عملية لدفع المفاوضات التي بدأت خريف 2012 بين الحكومة وزعيمم الحزب قدما من اجل انهاء حركة التمرد التي اسفرت عن سقوط اربعين الف قتيل.
وقال النائب الكردي سري سريا اوندر انها “خارطة طريق للامة والمنطقة بتفاصيل نظرية وعملية على طريق السلام”.
وكان أوجلان قدم دفعا كبيرا للمفاوضات التي كانت تراوح مكانها، بطلبه في 28 فبراير من مؤيديه الدعوة الى مؤتمر للبت في وقف القتال.
وقال اوجلان في رسالة مكتوبة حينذاك “نقترب من تسوية هذا النزاع الذي يبلغ عمره أربعين عاما عبر اقرار سلام نهائي”.
ولقيت هذه الدعوة ترحيبا واسعا وجاءت بعد سنتين على نداء مماثل لوقف اطلاق النار ما زال محترما. لكن عقبات كثيرة تقف في طريق السلام قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات التشريعية التي ستجري في السابع من يونيو، وخصوصا على الجانب الكردي.
وما زال أوجلان المسجون منذ 16 عاما على الرغم من كل شيء يتولى قيادة حزبه وأنصاره الذين يطالبونه بضمانات للتأكد من انجاح الاتفاق.
وقال جميل بايك من معقله في جبل قنديل شمال العراق “لا بد من حل اولا قبل نزع الاسلحة”.
ولا يطالب المتمردون الاكراد بالاستقلال ولكن بحكم ذاتي واسع.
والشرط الآخر الذي يضعه الاكراد هو التخلي عن قانون “الامن الداخلي” الذي تجري مناقشته في البرلمان وتعتبر المعارضة انه سيؤدي الى خنق الحريات.
واقترحت الحكومة هذا النص لتعزيز صلاحيات الشرطة بعد اضطرابات عنيفة في مناطق الاكراد على اثر رفض الحكومة التركية طلب مساعدة مدينة كوباني الكردية السورية التي كان يحاصرها المسلحون.
من جهته، يسعى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى جذب الناخبين الاكراد للحصول على غالبية الثلثين في البرلمان، التي لا بد منها لاصلاح في الدستور.
لكن مع اقتراب موعد الانتخابات اضطر للجوء الى التشدد في خطبه ارضاء للقوميين. وقال الاسبوع الماضي “لا وجود لمشكلة كردية”.
وتبنى زعيم الحزب الكردي صلاح الدين دمرتاش لهجة متشددة ايضا، متهما الرئيس بانه “سلطان يوزع النعم”. ولرص صفوف مؤيديه نفى التفاوض حول “اتفاق مشين” يجعل حزبه يصوت على تعديل دستوري مقابل مزيد من الحكم الذاتي للاكراد.
وبعد فشل اول في 2010، اعادت الحكومة في تركيا في خريف 2012 احياء المحادثات مع حزب العمال الكردستاني في محاولة لوضع حد للنزاع. وقد عملت هذه المرة على بدء حوار مع اوجلان الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة.
ومنذ مارس 2013، امر الزعيم الانفصالي بوقف لاطلاق النار جرى احترامه بشكل عام منذ ذلك الوقت، وبعد شهرين أعلن بداية انسحاب مقاتليه الى العراق. لكن حزب العمال الكردستاني علق هذه المبادرة بعيد ذلك متهما انقرة بعدم الوفاء بالتزاماتها.
ومنذ ذلك الوقت توقفت المحادثات. وفي اكتوبر 2014، نزل آلاف الشبان الأكراد الى شوارع مدن تركية للتنديد برفض الحكومة التركية التدخل لدعم الميليشيات الكردية التي كانت تدافع عن مدينة كوباني (عين العرب) الكردية السورية التي حاصرها تنظيم داعش، قبل ان يستعيد الأكراد السيطرة عليها.

إلى الأعلى