الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / كل عام وأنت بخير يا نبع الحنان

كل عام وأنت بخير يا نبع الحنان

أحر التهاني أقدمها لكل أم بمناسبة عيد الأم في الوطن العربي الذي صادف يوم امس 21) / مارس ) ،وهي مناسبة لتكريم الأمهات والأمومة ورابطة الأم بأبنائها،وتأثير الأمهات على المجتمع، راجياً من الله أن يفتح قريحتي بالكلمات المناسبة إذ أن أي عبارات نقولها لن توفي الأم حقها.
يقول العلماء أنهم لم يكتشفوا من قدرات الدماغ المذهلة إلا الجزء اليسير، وكذلك الأمر بالنسبة للأمهات، مهما تخيلنا قدرتنا على إدراك معنى الأمومة فإننا لا نعي إلا جزءاً ضئيلاً من تلك الجهود وتلك الطاقة، وقد وصف رب العالمين حالة الحمل بكلمة “الوهن” في قوله تعالى في سورة لقمان: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ.
تسعة شهور من الوهن قبل كل إنجاب وهي مهمة واحدة فقط من مهام الأمومة، من الولادة إلى التربية والرعاية والتأثير في بناء صفات وأخلاقيات جيل المستقبل في كل يوم وفي كل ساعة وفي كل لحظة من حياتها التي تهبها طواعيةً لأبنائها.
مسؤوليتنا القانونية كحقوقيين تقتضي أن نراعي حقوق الأم العاملة أو الموظفة واحتياجاتها وندعمها في مسؤولياتها، لهذا فإن قانون الخدمة المدنية وقانون العمل أدركا الأهمية الاجتماعية للأمومة في تنشئة الأطفال وخصا المرأة بميزات متعلقة بالأمومة، كما أكدت المادة (35) من المرسوم السلطاني رقم 22/ 2014 بإصدار قانون الطفل ، على أن للمرأة العاملة في وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص الحق في إجازة وضع براتب أو بأجر كامل تغطي فترة ما قبل الولادة وما بعدها، المدة التي تحددها القوانين، أو النظم، أو اللوائح المنظمة لشؤونها الوظيفية، ووفقا للأوضاع والشروط المنصوص عليها فيها.
أما المادة (81) من المرسوم السلطاني رقم 120/ 2004 بإصدار قانون الخدمة المدنية ، فتنص على منح الموظفة إجازة خاصة بدون راتب لمدة سنة لرعاية طفلها، تتقدم بطلب الحصول عليها خلال سنة من تاريخ انتهاء إجازة الولادة.
هذا من حيث القوانين، أما من حيث المجتمع فقد جرت العادة أن يقوم الناس بتقديم الهدايا للأمهات، وهذه عادة حميدة خصوصاً إن لم تكن مقتصرة على هذا اليوم، فنحن في مجتمعنا العماني نتميز بعلاقاتنا الأسرية المتينة ولا ننسى أن الله تعالى أوصانا بتكريم الأهل وحسن معاملتهم، وأوصانا رسول الله عليه الصلاة والسلام أن نصاحب أمهاتنا حين قال للرجل الذي سأله عن أحق الناس بصحبته: أمك، ثم كررها حين سأله ثانيةً: أمك، ثم كررها مرة ثالثة: أمك، ثم قال: أبوك. (عن أبي هريرة رضي الله عنه).
فكل عام وأنتن يا أمهات الوطن الغالي بألف خير، ودمتنّ رمزاً للمحبة والرقي، وقدوةً للرجال في التضحية والعطاء، ونتمنى أن نفيكنّ ولو جزءاً يسيراً من جهودكنّ ونقدم لكنّ الدعم الذي تحتاجونه وتستحقونه .

د. محمد إبراهيم الزدجالي
رئيس جمعية المحامين

إلى الأعلى