الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ألمانيا واليونان يخففان حدة التوتر على وقع زيارة تسيبراس لبرلين
ألمانيا واليونان يخففان حدة التوتر على وقع زيارة تسيبراس لبرلين

ألمانيا واليونان يخففان حدة التوتر على وقع زيارة تسيبراس لبرلين

خطط الإصلاح على طاولة ميركل و(الاتحادية) ترفض فكرة تعويضات الحرب

برلين ـ وكالات: سعت كل من ألمانيا واليونان إلى إبداء بوادر للتهدئة في ظل الخلاف حول شروط الإصلاح لليونان المهددة بالإفلاس وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس لبرلين الذي عرض مخططات اصلاح الاقتصاد اليوناني على المستشارة الالمانيا انجيلا ميركل .
واستقبل المستشارة ميركل تسيبراس الذي التقت به يوم الجمعة الماضي في بروكسل بمراسم عسكرية في برلين.
وقد استخدم وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس خلال زيارته لبرلين أمس نبرة تصالحية في الخلاف حول شروط الإصلاح التي تطالب الجهات المانحة اليونان بتطبيقها والموقف الصارم لألمانيا تجاه تلك الشروط.
وقال كوتزياس في تصريحات لإذاعة صوت ألمانيا (دويتشه فيله): “بيننا صداقة طويلة ومصالح مشتركة… الأهم هو تحسين التفاهم المتبادل وإلغاء التصورات النمطية الموجودة لدى كل طرف عن الآخر”.
ومن جانبه، أعرب نائب المستشارة زيجمار جابريل عن أمله في العثور على أساس مشترك للعمل مع اليونان.
وقال جابريل، الذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد الألماني، في تصريحات للقناة الأولى في التليفزيون الألماني (إيه آر دي) عن زيارة تسيبراس: “أنا شخصيا أتوقع تحقيق بداية جديدة… على كلا الجانبين التصارح بالحقيقة”.
وطالب جابريل الحكومة اليونانية بالاعتراف بأنه لا يمكن أن يكون هناك مساعدة بدون مقابل، موضحا أنه يتعين على الجانب الآخر أيضا الاعتراف بأن “البنوك هي أكثر من استفاد في الماضي من حزم المساعدات وليس المواطنون” ، وقال: “أعتقد أنه يتعين علينا تغيير ذلك”.
فيما كشفت مصادر حكومية في أثينا النقاب عن تفاصيل جديدة لقائمة الإصلاح المنتظرة من الائتلاف الحاكم اليوناني.
وبحسب بيانات المصادر، تتضمن القائمة خليطا من زيادة الضرائب والخصخصة واستعادة أموال من المتهربين من الضرائب بهدف جلب إيرادات لخزائن الدولة الفارغة.
وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أمس أن الخطط تتضمن أيضا جعل سن التقاعد في السابعة والستين. ولن يسمح بالتقاعد في سن الثانية والستين إلا لمن عملوا لمدة 40 عاما على الأقل.
كما تعتزم سلطات الضرائب خلال الأيام المقبلة دعوة كافة اليونانين الذين حولوا أموالهم إلى الخارج بغرض التهرب من الضرائب إلى المثول أمام السلطات المالية.
وقال موظف رفيع المستوى في وزارة المالية اليونانية: “نعلم من هم، ونحن نعطيهم فرصة أخيرة لإنقاذ أنفسهم”.
كما تعتزم أثينا زيادة ضريبة القيمة المضافة بالنسبة للجزر السياحية في بحر إيجة، مثل ميكونوس وسانتورين، وبالنسبة للفنادق أيضا، بالإضافة إلى زيادة الضرائب على منتجات التبغ والمشروبات الكحولية.
وبحسب بيانات المصادر الحكومية، عرض تسيبراس خلال لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نبذات عن البرنامج الحكومي للإصلاح.
وأضافت المصادر إن تسيبراس ابدى خلال ذلك تصميمه على مواجهة كل الدوائر التي تتهرب من الضرائب منذ عقود في اليونان وتمارس المحسوبية.
من جهة اخرى رفضت الحكومة الاتحادية الحملة اليونانية التي تهدف لتشكيل “مجلس حكماء” جديد بشأن تسوية تعويضات الحرب العالمية الثانية مع أثينا.
وعلق المتحدث باسم الخارجية الألمانية، مارتن شافر، على اقتراح وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس في هذا الشأن، أمس: “بالنسبة لنا انتهى موضوع التعويضات من الناحية القانونية والسياسية”.
يشار إلى أنه تم عقد محادثة بين وزير الخارجية اليوناني ونظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في وزارة الخارجية.

إلى الأعلى