الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر .. هل من سند سيُقدّم إلى مكاتب سند…؟

بداية سطر .. هل من سند سيُقدّم إلى مكاتب سند…؟

حين يخطو المرء خطوة إلى الأمام ثمّ خطوتين إلى الوراء فانتظر الساعة، ساعة التراجع والتخلّف. فبعد ازدهار مكاتب سند وجدواها في عصر السّرعة كيف نتصوّر تهميشها اليوم؟!! وبالتالي من المستفيد من هذا التحوّل السلبيّ؟ خصوصا وأنّ دول العالم تعمل جاهدة لإنجاح أعمالها عامة وتلك التي تلبي احتياجات المواطنين على وجه الخصوص. فالمواطن أساس التنمية والإنسان أعز رأس مال. وتبعا لذلك تسخّر الحكومات الجهود وتذلّل العقبات وتفتح الأبواب لخدمة هذا الإنسان بروح وطنيّة. ومن هنا جاءت فكرة الدعم والتشجيع. فكلما زاد تحفيز الانسان وتعزيزه كلما زاد الابداع الذي يؤدي بدوره إلى مزيد من الإنتاج والجودة.
إننا نرمي في النص التطرق إلى مكاتب سند والتي جاءت فكرتها أصلا خدمة للمواطن والمقيم والتغلب من عناء طوابير الانتظار والالتزام بالتوقيت الرسمي في المراجعات حيث باتت متاحة في جميع الاوقات والاماكن، كما جاءت تشجيعا للمواطنين في الانخراط في ريادة الاعمال الحرة، عندئذ بتنا نحسب لمكاتب سند نصيب وافر من التطوير والتغيير الإداري والفني وأن لا تقتصر أعمالها على أعمال الطباعة فحسب بل نتوجس في المعنيين بأمر مكاتب سند أنهم يخططون في تطويرها ويولونها ثقة أكبر في ريادة الأعمال وإدارتها وتخليص المعاملات وأن يتاح لها أعمال تتعلق بالقطاعات الخاصة مع التنويع فيما يطلبه رجال الاعمال من إجراءات تتعلق بشؤونهم الحياتية والاقتصادية.
في الآونة الأخيرة وردتني اتصالات مكثفة وملاحظات ذات أهمية بالغة اقتضى الأمر أن أعيرها أذانا صغواء ووقتا للاستماع اليها وبث شكواها عبر الصحيفة الغراء (الوطن) التي ما فتئت تسهم في تقديم حلول لكثير من قضايا المجتمع وهموم الشباب، حيث كان حال كثير من أصحاب مكاتب سند في أحسن حال، إنتاج وفير، وخدمات على مدار الساعة، إلا أنهم في الآونة الأخيرة بدأوا يتذمرون من قطع أرزاقهم بسبب بعض القرارات التي كان لها تأثير كبير على مكاتب سند حين أوقفت بعض التراخيص والمأذونيات والتي أزاحت الستار وإماطة اللثام عن النقص الفعلي الذي تتعرض اليه مكاتب سند حين كانت تعتمد فعليا على بعض من مأذونيات الدول وبعض من عقود العمل فحين أوقفت هذه التعاملات ظهر الاشكال الفعلي المتمثل في نقص الأعمال الموكلة الى مكاتب سند وهو ما يشكل عدم استقرار نفسي للعاملين في هذا القطاع.
إن هذه التحديات التي تواجه نمو المؤسسات الصغيرة تعد إشكالا معيقا لنمو الأفراد واعمالهم وهدرا لقدراتهم وإمكانياتهم التي يسخرونها لنمو هذه المكاتب مما سيسفر عنه التنازل عن هذه المكاتب لصالح عمالة أخرى أو سيتم الغاء هذه المكاتب وغلقها والتسبب بأضرار جسيمة لملاكها ولمستهلكين المتعاملين معها سيظهر جليا بعد تهميشها وفقدان أهميتها من المعنيين بها.
إننا نقدم الى وزارة القوى العاملة المعنية بأمر مكاتب سند حزمة من المقترحات الفاعلة التي إن أخذ بها ستعمل باعتقادنا على ترسيخ ركائز مكاتب سند من جهة وسوف تعمل كذلك من جهة أخرى على تحقيق أهداف الدولة بالأخذ بأيدي أبنائها وإنجاح أعمالهم ودعمهم حتى يتمكنون من استمرارية الخدمة والعيش بسلام، فبقاء مكاتب سند بهذا الوضع المحرج حاليا يهددها بالإغلاق، فأبناؤنا الذين يعملون في هذه المكاتب هم في الواقع يقدمون خدمات جليلة للمواطن والمقيم هذه الخدمات يجب أن تلاقي دعما كاملا من أصحاب القرار حين توضع في الحسبان هذه المكاتب في أثناء اتخاذ قرار ما سيعمل فورا على رقيها وتطويرها مع الأخذ في عين الاعتبار قضيّة منحها الصلاحيات في كثير من الأمور والمعاملات المتعلقة بالقطاعات الخاصة الكبيرة.
كما نقترح دعم مكاتب سند دعما محفزا لمواصلة الانجاز ومسيرة النهضة بناء على القرارات الجديدة المقرة في الاعلان الختامي لندوة قرارات سيح الشامخات في بيانها النهائي القائل بتعزيز ودعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وما تطرقت إليه من تقديم حوافز للعمانيين المتفرغين لإدارة شؤون أعمالهم. إذ هذه القرارات تنطبق فعليا على مكاتب سند بما انها جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة الاقتصادية المتكاملة. كما لا يفوتنا ذكر الوعود التي أطلقها وزير التجارة والصناعة في إحدى مداخلاته بوعده بانتقال مكاتب سند إلى مراحل جديدة فمتى ستعملون جاهدين إلى نقلها نقلة نوعية تتماشى والتطورات الاقتصادية الحالية ؟
على كل حال بما أن مكاتب سند فكرتها لغويا تقديم الدعم والتعاون للطرف الآخر فهي بحاجة الى نظرة شاملة ومتعمقة وأن يطبق مفهومها على مصطلحها فيصطلح المفهومان على تقديم الدعم للطرف الآخر من جهة كما يجب أن تدعم هذه المكاتب ويؤخذ بيدها تماشيا مع تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تنفيذا للتوجيهات السامية.
إنّ المرحلة الراهنة دقيقة وخطيرة ولذا ينبغي التريّث والتّروّي قبل أخذ القرارات وإلاّ سيصبح الكثيرون ضحايا التّحوّلات فيصبح الجيّد رديئا إذ المصالح متداخلة إلى حدّ كبير. وغنيّ عن البيان أنّ تقدّم الدّول في هذه السنوات يسير على منوال اقتصاديّ محوره المؤسّسات الصّغرى لما لها من فعاليّة تشغيلية تقلّل البطالة أو الباحثين عن عمل، كما تحسّن أوضاع الأفراد في المجتمع. ولذا لا ينبغي تقليل أهميّة هذه المؤسّسات وفي ذلك فليتفكر أولو الألباب.

خلفان بن محمد المبسلي
Khalfan05@yahoo.com

إلى الأعلى