الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة : وسطعت شمس عمان من جديد

أضواء كاشفة : وسطعت شمس عمان من جديد

أخيرا سطعت شمس عمان وتغيرت البلاد من حال إلى حال فخلعت ثوب القلق ولبست ثوبا زاهيا بألوان العلم الوطني يفوح عبيرها ممزوجا برائحة ماء الورد الجبلي وينتشر بخور اللبان الظفاري في كل ركن فيها .. عاد الفرح والأمل والاطمئنان للشعب العماني ليعيش حاليا أسعد لحظات عمره وأبهاها ابتهاجا بعودة باني نهضتنا المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله وأبقاه وأمد في عمره وأنعم عليه بتاج الصحة الغالي.
لقد مرت الأشهر الثمانية الماضية على الشعب العماني ثقيلة وحزينة وذاق فيها المعنى الحقيقي القلق حيث كان مشغول البال بخصوص الحالة الصحية لمولانا حضرة صاحب الجلالة ويترقب عودته على أحر من الجمر .. ولكن شاء الله ألا يطيل عليهم قلقهم أكثر من ذلك وأراد أن يطمئن قلوبهم ويقر عيونهم بلقاء الحبيب الغائب ليغمر ضياؤه جنبات الوطن.
إن العلاقة التي تجمع بين الشعب الوفي وقائده المفدى تتعدى علاقة الحاكم بالمحكوم فهي علاقة أبوة وأخوة وود ومحبة واحترام وثقة وكل ما يمكن أن يقال عن العلاقات النبيلة السامية .. فقد استطاع جلالته ـ أبقاه الله ـ أن يكسب حب وعشق شعبه بسياسته الحكيمة وعقليته الفذة وقلبه الكبير.
لقد صنع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – المجد لعمان والاستقرار والأمان لشعبها وغمر التقدم والحداثة كل شبر في الأرض الطيبة وعلى مستوى جميع مناحي الحياة وأصبحت لبلادنا بفضل فكر جلالته الثاقب مكانتها المرموقة بين الأمم, وسمعتها تسبقها في كل محفل من المحافل الدولية وصارت مضربا للأمثال في التقدم والاستقرار والأمن وهو ما يجعلنا جميعا كعمانيين نشعر بالفخر والاعتزاز والعزة.
كما حقق باني نهضتنا الشامخة لبلاده وشعبه إنجازات لا تحصى واستطاع خلال أربعة عقود فقط أن يجعل من بلاده واحة للسلام والأمان بل ساهم بحكمته ورجاحة عقله في تجنب المنطقة للاضطرابات حين ساعد على حل مشاكل بعض الدول بهدوء ودون ضجيج وعمل كوسيط مهم في إطلاق السجناء من بعض الدول ويكفي دوره الهام في حل مشكلة النووي الإيراني.
إن حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم _ حفظه الله وأبقاه على الدوام _ قال فصدق وحكم فعدل ووعد فأوفى فهو العارف لمعنى الوعد والالتزام بالعهد .. فقد وعد شعبه ببناء دولة عصرية ونفذ وعده وشيد بنية تحتية على أعلى طراز وطبقا لأحدث المواصفات العالمية رغم تنوع التضاريس الجغرافية والبيئية فلم تمنعه وعورة السطح من تحقيق وعده وحلم أبنائه فشق الطرق بين الجبال ووسط الصحراء وفوق السهول بل أكثر من ذلك أقام دولته على مرتكزات حضارية فرغم الحداثة والتقدم والتطور الذي تشهده البلاد إلا أنها حافظت على أصالتها وحضارتها وهو ما يجعلنا نقف له احتراما وإجلالا .
إن كل مواطن يعيش فوق الأرض الطيبة يتدفق قلبه حبا وعشقا لقابوس المعظم .. لذلك لا يسعنا إلا أن نسطر أسمى عبارات الشكر والولاء والعرفان وننثر كلمات الحب والامتنان لمولانا المفدى وندعو الله أن يديم عليه نعمة الصحة والعافية وأن نبقى دائما تحت ظل قيادته الرشيدة.
الآن فليهنأ الشعب العماني بوجود جلالته بين أحضانه ولينام قرير العين .. فقد اطمأن قلبه وارتاح باله وهذا ما يجب أن يعطينا دفعة ويزيدنا حماسا كي نواصل مسيرة التنمية المظفرة ونسقي تراب الوطن الطاهر بعرقنا ودمائنا ونحافظ على مكتسبات نهضتنا المباركة ونظل دائما وأبدا على عهد الولاء والوفاء للقائد المفدى.
مولاي المعظم .. إن وجودك معنا يعطي للحياة طعما ومعنى وينسينا أي هموم أو متاعب .. والآن وقد ملأت بنورك جنبات الوطن الغالي وأصبح الجميع يتنفس هواك العطر فقد عادت الروح للشعب الوفي واخضرت الأشجار وتبسمت الصحراء وارتفعت الجبال لتصل عنان السماء فرحا بك وآن للشعب العماني أن يعيش سعادة العيد المؤجلة .. ويبتهل إلى الله تعالى أن ينعم عليك دائما بشفاء لا يغادر سقما وأن يحفظك ويبارك لنا في عمرك ويبقيك ذخرا للبلاد والعباد .. إنه نعم المولى ونعم المجيب.

ناصر اليحمدي

إلى الأعلى