الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق وسوريا تؤكدان أنهما في خندق واحد ضد الإرهاب

العراق وسوريا تؤكدان أنهما في خندق واحد ضد الإرهاب

وسط دعم أميركي للقوات العراقية في معركة تكريت

دمشق ـ بغداد ـ وكالات: التقى الرئيس السوري بشار الاسد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري الذي قام امس الثلاثاء بزيارة الى دمشق هي الاولى لمسؤول عراقي على هذا المستوى منذ بدء الأزمة السورية منتصف مارس 2011. كما التقى الجعفري نظيره السوري وليد المعلم وعقد معه مؤتمرا صحافيا في المطار قبل ان يغادر اثر زيارة قصيرة استمرت ساعات قليلة. واعلن الجعفري خلال المؤتمر انه التقى الاسد. وصرح ان “سوريا تدافع عن دول الجوار من موقع الاحساس بالمسؤولية”، داعيا “دول الجوار للوقوف مع العراق وسوريا”. ونبه الجعفري الى ان “الارهاب على سوريا والعراق ليس خطرا على البلدين فقط بل سيطال جميع الدول ان لم يكن هناك تعاون”. واعرب عن امله “بارتقاء مستوى التنسيق (بين البلدين) الى الاعلى كي نواجه الخطر المشترك”. وقال المعلم من جانبه ان “سوريا والعراق في خندق واحد ضد الارهاب، فكلما كان العراق بخير (كانت) سوريا بخير”. واضاف “ان ثقتي كبيرة بالقادة العراقيين انهم لن يألوا جهدا في كسر الحصار المفروض على سوريا”. واعرب المعلم عن تمنياته “بان تقوم مصر بلعب دورها التاريخي وما يمليه عليها الواجب”، لافتا الى ان “التاريخ اثبت ان سوريا ومصر والعراق تستطيع تغيير مجرى الاحداث في المنطقة”. واعلنت دمشق في يونيو 2014 استعدادها للتعاون مع العراق من اجل مواجهة الارهاب المتمثل بتنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يقاتل قوات البلدين. وفي /سبتمبر، اوفد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مبعوثا الى سوريا هو مستشار الامن الوطني فالح الفياض الذي التقى الرئيس الاسد. وجاءت زيارة فياض بعد تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة التنظيمات الاسلامية المتطرفة في سوريا والعراق، وبدء التحالف غارات جوية في البلدين على مواقع هذه التنظيمات. وسيطر داعش على مناطق واسعة في العراق اثر هجوم كاسح في يونيو الماضي. وتوسع في الوقت نفسه في مناطق واسعة في سوريا بعضها على الحدود مع العراق. على صعيد اخر قال مصدر عسكري بارز في التحالف الدولي امس الثلاثاء ان الولايات المتحدة تقدم منذ السبت الماضي، دعما عبر طيران الاستطلاع بطلب من الحكومة العراقية في عملية استعادة السيطرة على تكريت، شمال بغداد. ويقوم التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ ااغسطس الماضي، بتوجيه ضربات لمواقع وتجمعات مسلحي داعش في العراق، لكنه لم يشارك في عمليات استعادة السيطرة على تكريت (160 كلم شمال بغداد). وقال المصدر ان “الولايات المتحدة بدأت تقديم دعم استطلاعي (يشمل معلومات استخباراتية) في 21 مارس الحالي، بناء على طلب الحكومة العراقية لتنفيذ العمليات التي تقوم بها في تكريت”. وفيما يتعلق بالعمليات البرية، قال المصدر “بالتأكيد، العمليات الجارية في تكريت وحولها تديرها قوات عراقية”. ونجحت القوات العراقية منذ بدء عملياتها في الثاني من مارس الحالي، في استعادة السيطرة على العديد من المناطق في الطريق الى تكريت.
وكان قائد عمليات محافظة صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي اكد في وقت سابق، ان مشاركة التحالف الدولي “ضرورية” في عملية استعادة المدينة. واوضح ان “التقنية العالية للطائرات والاسلحة” لدى التحالف تتيح معالجة المصاعب. لكن هادي العامري، زعيم احدى ابرز الفصائل الشيعية التي تقاتل الى جانب القوات العراقية في تكريت انتقد تصريحات الساعدي. وقال العامري ان “بعض الضعفاء في الجيش (…) يقولون نحتاج الاميركان (الاميركيين)، اما نحن فنقول لا نحتاج الاميركان”. ويبدو ان نقطة الخلاف حول تقديم الدعم الجوي الدولي للقوات العراقية في تكريت، هو مشاركة قوات موالية للحكومة هي “الحشد الشعبي” الذي يوصف ب”الميليشيا” من قبل دول اجنبية. وبدأت القوات العراقية وابناء بعض العشائر ، بدعم ايراني بارز، عملية واسعة لاستعادة تكريت من يد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر عليها منذ يونيو الماضي. ولم تتمكن هذه القوات من حسم المعركة بشكل سريع بسبب وضع الجهاديين عددا كبيرا من العبوات الناسفة في عموم المدينة واعتماد سلاح القنص. وأعلن وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان الأسبوع الماضي “توقف” عملية استعادة تكريت من تنظيم الدولة الاسلامية، من اجل الحد من خسائر القوات العراقية.

إلى الأعلى