الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الحوثيون يتجهون الى تطويق عدن ويسيطرون على منطقة بـ(الضالع)
اليمن: الحوثيون يتجهون الى تطويق عدن ويسيطرون على منطقة بـ(الضالع)

اليمن: الحوثيون يتجهون الى تطويق عدن ويسيطرون على منطقة بـ(الضالع)

هادي يواصل تعبئة الجنوبيين رغم البطء

عدن ـ وكالات: تحاول القوات المعادية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي امس الثلاثاء تشديد الطوق حول عدن حيث يتحصن ويعمل على رص صفوف انصاره استعدادا لوقف تقدم هذه القوات. وقالت مصادر عسكرية وامنية ان معارك بالاسلحة الثقيلة دارت امس في محافظتي الضالع ولحج القريبتين من عدن. وتابعت المصادر ان القوات الموالية لهادي قصفت المواقع الحوثية التي تمكنت من السيطرة على مقر الادارة المحلية في مدينة الضالع، كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم ذاته. واحرز الحوثيون المتحالفين مع الجيش الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح تقدما في المدينة تحت وابل نيران الاشتباكات العنيفة بعد ان تم صدهم في منطقة تقع شمال شرق الضالع من قبل مجموعة من المقاتلين الجنوبيين، وفقا للمصادر ذاتها. الا ان مصادر عسكرية اكدت ان المعركة للسيطرة على مقر اللواء 33 مدرع في شمال الضالع اسفرت عن مقتل عشرة مقاتلين من الحوثيين وعدد من الجرحى في فترة بعد الظهر. وفي الوقت ذاته في منطقة الكرش في محافظة لحج الجنوبية، قالت المصادر العسكرية والامنية ان مواجهات اندلعت بين قوات موالية للرئيس اليمني واخرى تابعة للحوثيين. واسفرت المعارك عن تدمير مركبتين تابعتين للحوثيين. والحوثيون الذين يحاولون بسط نفوذهم الى الجنوب بعد سيطرتهم على صنعاء يحققون تقدما على محاور الضالع ولحج بمساعدة الجيش الموالي لصالح والذي جلب تعزيزات بالعديد والدبابات، بحسب المصادر. وقد ناشد وزير الدفاع محمود الصبيحي الموالي لهادي العناصر تعزيز مواقعهم لمواجهة اي تقدم للحوثيين. وفي مدينة تعز التي تتحكم بالطريق الى عدن، قتل خمسة من المتظاهرين وأصيب أكثر من 80 آخرين عندما حاولت الميليشيات الحوثية تفريق تظاهرة مناوئة تبعا لما اعلنه مسؤولون محليون ومصادر طبية. ونفى قائد الشرطة في تعز سيطرة الحوثيين على المطار او اي مبان حكومية اخرى كما اكد اللواء مطهر الشايبي ان حركة الطيران “طبيعية” في المطار بحسب وكالة الانباء الرسمية الخاضعة لسيطرة الحوثيين. الى ذلك، قالت مصادر قبلية ان الحوثيين يخوضون مواجهات مع قبائل مؤيدة لهادي في محافظة البيضاء حيث قتل تسعة من مسلحي القبائل و15 من الحوثيين. واضافت المصادر ان مسلحي القبائل ازالوا الالغام من منزلين يستخدمهما الحوثيون كقاعدة لهم ونصبوا كمائن لعدد من دورياتهم. وفي محافظة مارب، الى الشرق من صنعاء صد مسلحو القبائل مساء الاثنين قافلة للحوثيين وسط مواجهات عنيفة “اوقعت عشرات القتلى” وفقا لمصادر قبلية. ولم يتسن تاكيد الحصيلة من مصادر مستقلة.
ويستمر الطرفان في تعبئة الصفوف الثلاثاء رغم الدعوات الدولية الى التهدئة وتحذير الامم المتحدة من اندلاع حرب اهلية في هذا البلد الفقير في جنوب شبه الجزيرة العربية. والدليل على الصعوبات التي يواجهها هادي الذي تعتبره الامم المتحدة الرئيس الشرعي لليمن هو مضاعفة الدعوات التي يطلقها مساعدوه من اجل المساعدة. وفي تصريحات بثتها قناة “الحدث” ، طالب وزير الخارجية بالوكالة رياض ياسين دول الخليج بالتدخل عسكريا “لوقف زحف الحوثيين”. كما اعرب عن الامل في موافقة مجلس الامن الدولي على اقامة منطقة حظر جوي فوق المطارات الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت السعودية مستعدة لمساعدة هادي عسكريا، قال وزير خارجيتها سعود الفيصل انه اذا لم يتم التوصل الى حل سياسي، فان دول المنطقة ستتخذ “الاجراءات” الضرورية من اجل “حماية” مصالحها بوجه “العدوان”. وتعاني القوات الموالية للرئيس اليمني من صعوبات في تنظيم صفوفها وتجنيد متطوعين بمواجهة التعبئة التي اعلنتها الميليشيات الحوثية وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح للسيطرة على جنوب اليمن. واطلق الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي فر من صنعاء الشهر الماضي للاقامة في عدن، ثاني مدن اليمن في اقصى الجنوب، حملة لتجنيد 20 الف عسكري من اجل تعزيز جيشه الضعيف. لكن ذلك لم يمنع الحوثيين من دخول تعز الاستراتيجية الاحد حيث سيطروا خصوصا على مطارها. وتبعد المدينة مسافة اقل من 180 كلم عن عدن. وعملية تجنيد المتطوعين التي تستهدف شبان المحافظات الجنوبية تشهد نجاحا تدل عليه تجمعات المرشحين امام مراكز التجنيد في عدن. لكن تسجيل المتطوعين يشهد تباطؤا في ظل الفوضى، وفقا لمراسلي وكالة الصحافة الفرنسية. وتؤكد الارقام وجود “عدة الاف من المجندين” الذين تم تسجيلهم لكن تبقى هناك عملية تدريبهم وتسليحهم وانضباطهم كما اعلن احد المقربين من هادي رافضا ذكر اسمه. ولا يطفئ بطء الاجراءات حماسة المرشحين الذين ما ان يتم تسجيلهم حتى ينتشرون في الشوارع مؤكدين عزمهم “سلخ جلد الحوثيين” الذين تدعمهم ايران. ويمضي هادي بعضا من وقته في استقبال قبائل من الجنوب ومناطق أخرى سعيا وراء نيل تأييدهم. فالقبائل ضرورية للسيطرة على اليمن لكن هادي لا يملك حذاقة سلفه علي عبدالله صالح لكي يضمن ولاءها. ولم يتحمل الرئيس السابق الذي حكم اليمن بين العامين 1978 و 2012 فكرة طرده من السلطة فقرر التحالف مع الحوثيين مانحا اياهم دعما حاسما بفضل الولاء الذي لايزال يحظى به في أوساط الجيش. وبامكان هادي الاتكال على وزير دفاعه محمود الصبيحي الذي يتمتع بسمعة جيدة كضابط، وعلى اللجان الشعبية المتعاونة مع الجيش وتبدو متحفزة ومستعدة وراء قائدها عبد اللطيف السيد. لكن موفد الامم المتحدة جمال بن عمر يقول “سيكون من الخطأ الاعتقاد بان هادي قادر على تعبئة ما يكفي من القوات للسيطرة على اليمن”. ويضيف “كما سيكون من الخطأ ايضا الاعتقاد ان بامكان الحوثيين شن هجوم للسيطرة على كل اليمن”. وبالتالي، يدعو بن عمر الى حل سياسي لكن المزايدات ما تزال مستمرة ميدانيا. في المقابل، واجه هادي تحديات في عدن ذاتها من قبل الضابط المتمرد عبد الحافظ السقاف الذي هاجمه قبل ان يفر من المدينة. وقد تظاهر جنوده الذين لم يغادروا عدن امام معسكرهم المهجور الاثنين مطالبين بادماجهم في القوات الحكومية وتلقي رواتبهم. وقال الجندي ايمان الشراعبي ان “القيادة الجديدة تتحايل علينا” في حين قال الجندي الاخر صقر المغربي “نشعر بالضياع”. ويقول محللون يمنيون إن أحد أخطاء هادي هو عدم قيامه باعادة هيكلة الجيش بطريقة تنهي تدخلات القبائل والولاء لصالح. ودليل على الصعوبات التي يواجهها هادي الذي تعتبره الامم المتحدة الرئيس الشرعي لليمن هو مضاعفة الدعوات التي يطلقها مساعدوه من اجل المساعدة. وافادت مصادر متطابقة امس الثلاثاء ان المعارك بين الحوثيين وحلفائهم من جهة ومسلحي القبائل ومؤيدي الرئيس في عدة مناطق من اليمن اوقعت 30 قتيلا. واعلنت مصادر قبلية ان معارك تدور منذ بين الحوثيين بدعم من قوات عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح وبين قبائل سنية مؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي في محافظة البيضاء (وسط).
وتابعت هذه المصادر ان تسعة مقاتلين من القبائل و15 عنصرا من الحوثيين الشيعة قتلوا. واضافت ان رجالا من القبائل أزالوا ألغاما من منزلين كان الحوثيون وحلفاؤهم يستخدمونهما ونصبوا كمائن في عدد من الدوريات.

إلى الأعلى