الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف .. نور عُمان عاد .. فاهلا بالسلطان.!

اوراق الخريف .. نور عُمان عاد .. فاهلا بالسلطان.!

نحن دائماً على موعد تاريخي،، ففي 23 من يوليو عام 1970 انطلقت عمان للمجد والحضارة، و23 مارس هو ميلاد جديد لعمان ويوم آخر انزل الله محبته في قلوبنا ففيه عادت الابتسامة والنور لعمان، فاللهم لك الحمد والامتنان برؤية جلالة السلطان سالما معافا، ليواصل ـ حفظه الله ورعاه ـ مسيرة البناء والعطاء التي يقودها بحكمة وبعد نظر .. فتحية حب وإجلال لقائد هذه النهضة العمانية الحديثة.
بين السلطان وشعبه حب لا يقاس، ولا تكفيه كتب ولا مجلدات، ولا تجازيه آبيات شعر أو عازي او اي فنون، قصة طويلة من الحب ولدت وستبقى، حينما يكون الحاكم محباً لشعبه “اني هنا أعمل لعُمان أرضا وشعبا، بل أن كل عملي لها ولشعبها… وفي الواقع فأنا لا اعمل لشيء لي بل لهم”. فماذا يمكن ان نقول او نجازي جلالة الوالد السلطان غير الحب والولاء والدعاء والشكر لله على هذه المنة.
واذا كانت هناك ايام خالدة في التاريخي العماني الحديث، فان يوم عودة جلالة السلطان قابوس لارض الوطن ـ سالما معافا ـ من رحلة العلاج هو يوم تاريخي آخر لاهل عمان الذين يكنون للسلطان حب فاق كل الوصف، فحياك الله يا سلطاننا ووالدنا ياصاحب القلب الكبير، شافاك الله وعافاك، وسلمت أياديك البيضاء، وزادك الله نصرا وعزا وحفظك من كل مكروه، وسدد على طريق الحق والخير خطاك.
ان جلالته صنع كثيرا من الامجاد والانجازات، رغم تواضع الامكانيات، الا انه علينا ان نفخر بما تحقق في كل مجالات التنمية والحياة دون استثناء. وما تحقق على امتداد السنوات الماضية على ارض السلطنة ليس بيسير او قليل بل هو نقلة نوعية كما وكيفا وفي مختلف المجالات التي لا تعد ولا تحصى.. والقادم باذن الله افضل.
ان عودتكم الميمونة المفرحة للوطن ستبقى خالدة وناصعة في سجلات التاريخ العماني داخليا وخارجيا، لانه اليوم الذي اعاد الحياة من جديد للشعب، وان الناظر الى عُمان خلال الاشهر الثمانية الماضية يعرف ان شعب عمان لم يكن كما كان بشوشا مبتسما، ولم تحتفل نزوى (بيضة الاسلام) بعامها كعاصمة للثقافة الاسلامية حتى الان نظرا لان القائد الذي ضرب اروع الامثلة في التضحيات وبناء الانسان قبل العمران كان خارج الوطن يتلقى العلاج “شفاه الله”.
ليس بغريب أن يفرح اهل الغبيراء من مسندم الى ظفار، بالعودة والطلة المباركة والخبر السعيد الذي طمأن القلوب وأسر النفوس؛ وهذا ما أنعكس في مسيرات الولاء والعرفان، وقبل ذلك في حب يسكن القلوب لا يتزحزح، يقف شامخا كجبال عمان الشاهقة.
لقد أسس جلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ـ خلال الحقبة الماضية نهجا واضحا وشفافا بين الحاكم والمحكوم. واذا كان يوم النهضة قد صنع بداية مرحلة مجيدة ومتميزة للشعب العماني والوطن ككل، فان 23 من مارس سيبقى خالدا وناصعا.. فنور عُمان عاد ، فاهلا بالوالد السلطان.
فالشكر لله عدد احرف ايات كتابه الكريم وعدد مافي الارض والكون وما امطرت سحابه، ان تبقي لنا قابوس في صحة وسعادة وتنعم عليه بالشفاء التام انك انت المولى وعلى كل شيء قدير .. اللهم امين. امين . امين يارب العالمين.

د. احمد بن سالم باتميرة
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى