الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر الجاهزية يناقش أهمية وضع معايير عالمية موحدة للجاهزية التشغيلية والانتقال للمطارات الجديدة
مؤتمر الجاهزية يناقش أهمية وضع معايير عالمية موحدة للجاهزية التشغيلية والانتقال للمطارات الجديدة

مؤتمر الجاهزية يناقش أهمية وضع معايير عالمية موحدة للجاهزية التشغيلية والانتقال للمطارات الجديدة

استعرض نماذج حديثة لافتتاح مطارات عالمية
ـ خلفان الشعيلي: المؤتمر يهدف لبناء وتفعيل قنوات التواصل بين المختصين في مجال المطارات وانجاح التشغيل الفعلي للمطارات الجديدة وتبادل التجارب والدروس
ـ الرئيس التنفيذي للطيران العماني: 70% نسبة التعمين بالشركة بنهاية العام الماضي

كتب ـ سامح أمين:
بدأت أمس فعاليات المؤتمر العالمي الاول حول (الجاهزية التشغيلية والانتقال للمطارات الجديدة) الذي يهدف الى بناء وتفعيل قنوات التواصل بين الخبراء والمختصين في مجال المطارات وخاصة في جانب إنجاح التشغيل الفعلي للمطارات الجديدة، وتبادل التجارب والدروس المستفادة من عمليات الجاهزية التشغيلية من خلال استعراض نماذج حديثة لافتتاح مطارات عالمية وتطوير مفاهيم ومنهجيات الجاهزية ومناقشة أهمية وضع معايير عالمية موحدة للجاهزية التشغيلية والانتقال للمطارات الجديدة.
رعى حفل افتتاح المؤتمر الذي تنظمه الشركة العُمانية لإدارة المطارات بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات والهيئة العامة للطيران المدني والطيران العماني معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات وذلك بمنتجع شانجريلا بر الجصة ويستمر يومين.
وألقى الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي مدير عام الجاهزية في الشركة العُمانية لإدارة المطارات كلمة أوضح فيها أن تنظيم المؤتمر جاء تتويجا لجهود الشركة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في سبيل الوصول إلى تنقيذ رؤى واستراتيجيات الحكومة الرشيدة للارتقاء بقطاع الطيران المدني في السلطنة.
وأضاف خلفان الشعيلي أن الشركة حرصت على عقد هذا المؤتمر في وقت تسير فيه الخطى حثيثة لإدارة وتشغيل خمسة مطارات دولية ومحلية وفق أحدث المواصفات العالمية الأمر الذي يجعل المؤتمر نقطة التقاء مع نخب عالمية من مختلف قارات العالم للاستفادة من تجاربها في مجال افتتاح المطارات.. مشيرا الى ان المؤتمر يهدف إلى بناء وتفعيل قنوات التواصل بين المختصين في مجال المطارات وخاصة الخبراء في انجاح التشغيل الفعلي للمطارات الجديدة إضافة إلى تبادل التجارب والدروس المستفادة من عمليات الجاهزية التشغيلية من خلال استعراض نماذج حديثة لافتتاح مطارات عالمية فضلا عن تدارس الواقع والتحديات التي تواجه المرحلة التجريبية للمطارات الجديدة وتطوير مفاهيم ومنهجيات الجاهزية ومناقشة أهمية وضع معايير عالمية موحدة للجاهزية التشغيلية والانتقال الى المطارات الجديدة ورفع مستوى الوعي بأهميتها وتوفير شبكة تواصل بين مشغلي المطارات والجهات الموفرة لخدمات الجاهزية التشغيلية لتباحث فرص الشراكة فيما بينها.
كما شهدت فعاليات اليوم الأول توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة العُمانية لإدارة المطارات مثلها الدكتور جمعة بن علي آل جمعة رئيس مجلس الإدارة، ومجموعة مطارات تاف الدولية التي مثلها الدكتور مصطفى ساني سينر، الرئيس التنفيذي للشركة، وقد نصت مذكرة التفاهم على تفعيل التعاون بين الطرفين فيما يتعلق بتحديث الأنظمة التقنية والحوسبية في مطارات السلطنة وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية، إضافة إلى العمل معاً للاستفادة من أية فرص قد تظهر في حدود المنطقة ويمكن للطرفين العمل عليها معاً”.
وألقت باتي شاو، المديرة الإقليمية لمجلس المطارات الدولي (ACI) بمنطقة آسيا والمحيط الهادي كلمة أوضحت من خلالها أن الشرق الأوسط أصبح مركزاً عالمياً لحركة الطيران، كما أن مطارات المنطقة أصبحت بمثابة المحاور التي تربط الرحلات الطويلة من الشرق إلى الغرب، مبينة أن المطارات في الشرق الأوسط هي من بين المطارات الأسرع نمواً في العالم من حيث الطلب على النقل الجوي وهي من بين الأكبر من حيث الطاقة الاستيعابية، مشيرة إلى أن بناء مطارات جديدة بمرافقها المتعددة في المنطقة يتيح للمشغلين وشركات الطيران فرص الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لهذه المطارات، وهنا تبرز أهمية هذا المؤتمر للتنسيق بين كافة الأطراف وتعزيز التعاون لما فيه مصلحة الجميع.
5 مطارات
وصرح سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني ان السلطنة مقبلة على إنشاء وتشغيل 5 مطارات دولية وإقليمية ومع هذا التطور الكبير في عدد المشاريع ونوعياتها والتجهيزات والأنظمة فكان لا بد من انعقاد هذا المؤتمر للتعرف على خبرات الدول التي سبقت في هذا المجال ولتعزيز وفتح قنوات تواصل بين السلطنة وهذه الدول لضمان الاستفادة في مسألة الجاهزية للانتقال وتشغيل المطارات الجديدة.
وأشار سعادته الى أن الشركة العمانية لادارة المطارات كمشغل لمطار مسقط الدولي قطعت شوطا كبيرا في مجال التوظيف والتدريب حيث إن أغلب الموظفين من العمانيين مدربين ومؤهلين للقيام بتشغيل المطار الجديد وفي نفس الوقت تمت الاستعانة ببعض الخبرات الاجنبية للاستعداد والتجهيز لتشغيل المطار.. موضحا أن كثيرا من عقود تشغيل الاجهزة والانظمة المضمنة في المطارات الجديدة سواء في مسقط أم صلالة تم التعاقد مع بيوت خبرة للمساعدة في التشغيل في المراحل الأولى.
وقدم بول جريجورويتش الرئيس التنفيذي للطيران العماني عرضا مرئيا حول نهضة الطيران العماني ووصوله إلى الربحية بحلول العام 2017، موضحاً أهداف الشركة لتعزيز مشاركة المواطنين العمانيين في كافة مفاصل العمل، مؤكداً فخره بوصول الطيران العماني إلى نسبة 70% للتعمين بنهاية العام الماضي ارتفاعاً من 59% بنهاية العام الذي سبقه”.
جلسات العمل
واشتمل اليوم الاول من المؤتمر على أربع جلسات تقاشية، تناولت الأولى أثر مشاريع المطارات لدول مجلس التعاون الخليجي على نمو قطاع الطيران، تحدث فيها المهندس سعيد الزدجالي الرئيس التنفيذي بالوكالة للشركة العمانية لإدارة المطارات، والمهندس أحمد الهدابي رئيس العمليات لشركة مطارات أبوظبي، والدكتور مصطفى ساني الرئيس التنفيذي لمجموعة مطارات تاف، وبدر المير رئيس العمليات لمطار حمد الدولي، وجوفندان سريدهاران المدير التنفيذي “GMR” الهندية، وتخلل الجلسة الأولى عرضاً مرئياً عن تأثير المطارات الجديدة على الاقتصاد في السلطنة.
واستهلت الجلسة الثانية بورقة عمل حول “عندما يكون النجاح هو الخيار الوحيد” قدمتها سالي بلاكويل مدير الجاهزية التشعيلية بمجموعة مطارات هيثرو، والتي تحدثت فيها عن الدروس التي استفاد منها مطار هيثرو من افتتاح المبنى رقم 5 وما الذي اختلف في الاستراتيجية والخطة والتسليم التي جعلت من عملية افتتاح المبنى 2 نجاحا كبيرا كما تطرقت الورقة الى الملاحظات للمتخصصين في الجاهزية التشغيلية والانتقال الى المطارات الجديدة بينما يتوجه تركيز البرنامج على العمليات.
وتناولت ورقة العمل الثانية “القواعد الثلاث للجاهزية التشغيلية والانتقال إلى المطار” قدمها الدكتور مصطفى ساني سينر الرئيس التنفيذي لمجموعة مطارات تاف وتحدث فيها عن ثلاث قواعد لتطبيق برنامج الجاهزية التشغيلية والنتقال الى المطار، وتطرق الدكتور جوفيندان سريدادن المدير التنفيذي بالشركة الهندية “GMR” إلى “دورس من افتتاح مبنى المسافرين رقم 3 بمطار دلهي الدولي”.
واشتملت الجلسة الثالثة على أربع أوراق عمل، قدم أولها كريستوفر أ.جاك نائب رئيس تكامل العمليات بمطار أبوظبي، وقدم بريندان دالي نائب رئيس العمليات بمطار دبلن الدولي ورقة عمل حول “الجاهزية التشغيلية والانتقال إلى المطار ـ مبنى المسافرين رقم 2 بمطار دبلن الدولي”، وتحدث والتر موليتور نائب رئيس الجاهزية التشغيلية وانتقال المطار بمطار حمد الدولي حول “فريق واحد ـ جاهزية واحدة”، وتطرق هانز جواشيم كلوس نائب الرئيس لشؤون البنية الأساسية والتخطيط للعمليات بمطارميونيخ إلى مشاريع الجاهزية التشغيلية والانتقال إلى المطار بمطار ميونيخ ـ تجربة تشغيل المطار.
وقدمت الجلسة الرابعة عرضاً مرئياً عن الطيران العماني، وورقة عمل حول “كيف تعطي الجاهزية التشغيلية والانتقال إلى المطار السعة المطلوبة لاحتواء الطلب بمطار دبي” قدمها دامين بولتون رئيس الجاهزية التشغيلية والانتقال للمطار ـ مطار دبي، وقدم رواند بوهم رئيس عمليات الأنظمة والبنية الأساسية بمطار برلين ورقة عمل حول “الجاهزية التشغيلية والانتقال إلى المطار ـ مطار برلين الدولي”، فيما قدم كارثي جاجندران مدير ورئيس تنمية الحركة وتحليل السوق “GVK” ورقة عمل حول “تحويل المطارات بطريقة GVK”.
وسيتم اليوم الخميس استعراض أوراق عمل تتحدث عن منهجية الجاهزية التشغيلية واستعراض عدة نماذج لتجارب حديثة في هذا الجانب.. كما سيتم التطرق إلى أفضل الحلول لمواجهة التحديات التي قد تصادف الشركات المشغلة للمطارات.
ويعتبر المؤتمر فرصة للجهات المشرفة على بعض المشروعات العملاقة في السلطنة للاستفادة من النماذج التي سيتم استعراضها في المؤتمر كمشروع سكة الحديد ومشروع مبنى مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض والموانئ الجديدة وغيرها من المشروعات التي ستمر بمرحلة انتقالية مشابهة لتلك التي تمر بها المطارات وهو الانتقال من مرحلة البناء إلى مرحلة التشغيل.
شارك في المؤتمر نخبة من الخبراء والاستشاريين في صناعة الجاهزية التشغيلية من حول العالم، والرؤساء التنفيذيون والإدارات العليا للمطارات الخليجية ومطارات الشرق الأوسط، والرؤساء التنفيذيون والإدارات العليا للمطارات الدولية، وممثلو المنظمة الدولية للطيران المدني، واتحاد النقل الجوي الدولي، ومجلس المطارات العالمي، ومنظمات الطيران العربية والعالمية الأخرى، وممثلو الإدارات العليا لهيئات الطيران المدني العربية والعالمية، إلى جانب استشاريو الجاهزية التشغيلية والانتقال إلى المطار، وشركات الطيران العالمية.

إلى الأعلى