الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مباحثات بين الذرية وإيران.. وواشنطن توسع العقوبات
مباحثات بين الذرية وإيران.. وواشنطن توسع العقوبات

مباحثات بين الذرية وإيران.. وواشنطن توسع العقوبات

طهران ـ عواصم ـ وكالات: أعلن مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، علي اکبر صالحي ان خبراء الوکالة الدولية للطاقة الذرية سيبدأون اليوم في طهران لمواصلة محادثاتهم مع الخبراء المعنيين ومسؤولي وزارة الخارجية.
واضاف صالحي في حديث لوكالة الانباء الإيرانية ( ارنا) ان مواصلة المحادثات بين الجانبين تأتي علي اساس الاتفاق الذي تم التوصل اليه سابقا.
وحول الموعد الذي تستأنف فيه محطة بوشهر نشاطها لانتاج الطاقة الکهربائية أوضح صالحي انه لا يمکن تحديد ذلك بشکل دقيق الا أن الفترة لاتقل عن 45 يوما.
كانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أعلنت أن محطة بوشهر الکهروذرية وبعد توليدها نحو 7 مليارات کيلووات/ ساعة من الطاقة الکهربائية، ستخرج بصورة مؤقتة من الشبکة لغرض تبديل الوقود.
وحول امتلاك 196 کيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% والذي من المقرر أن تتم اکسدته وتخفيف النصف الاخر منه علي اساس برنامج العمل المشترك، اعلن صالحي ان هذا البرنامج قد بدأ بالفعل وانه مستمر علي اساس جدول اعمال تم اعداده سابقا و من المقرر أن ينتهي خلال ستة اشهر.
يشار إلى أن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وقعتا في11 نوفمبر الماضي اتفاقاتبلغ طهران بموجبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن المفاعلات الجديدة و مواقع تخصيب اليورانيوم وهي بالفعل في مرحلة التخطيط الاولى.
كما يلزم الاتفاق إيران بالسماح بعمليات التفتيش في منجم كجين لليورانيوم وفي آراك حيث يوجد مفاعل تحت الإنشاء ينتج البلوتونيوم.
وفي السياق ذاته اضافت الولايات المتحدة عددا من الافراد والشركات من جميع انحاء العالم المتهمة بانتهاك العقوبات على إيران، الى لائحتها للعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، على الرغم من تخفيف بعض هذه الاجراءات مع تقدم المفاوضات حول الملف النووي.
واعلنت وزارة الخزانة الاميركية انها اضافت اسماء حوالي 30 شخصية وشركة الى اللائحة، موضحة ان هذه الاجراءات تستهدف هذه المرة داعمين للإرهاب.
وينشط الافراد والشركات الذين تستهدفهم العقوبات في إيران وأفغانستان وتركيا وأسبانيا وألمانيا وجورجيا والإمارات العربية المتحدة وليشتنشتاين.
وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب وتمويل الاستخبارات ديفيد كوهين في بيان ان “الاهداف التي حددت اليوم لعبت ادوارا في دعم برنامج إيران النووي وقدمت دعما فعليا للإرهاب”.
واضاف ان الولايات المتحدة تقوم بتخفيف بعض العقوبات موقتا بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع إيران في جنيف لكن “الجزء الاكبر من العقوبات ما زال مطبقا وسيتم تنفيذها بشكل صارم”.
وتقضي الاجراءات التي اعلنت بتجميد ممتلكات الشخصيات والشركات المستهدفة في الولايات المتحدة، ومنع اي شركة اميركية او ناشطة في الولايات المتحدة من التعامل معها.
وبين الشركات التي ادرجت على اللائحة امس الاسبانية “ادفانس اليكتريكال انداستريال تكنولوجيز” (ايه إي آي تي) التي يشتبه في تسهيلها معاملات مالية لصالح البرنامج النووي الإيراني والالمانية “دويتشي فورفي اكتينجيزيلشافت” المتهمة بالالتفاف على العقوبات النفطية.
وتشمل اللائحة بعض الافراد المتهمين بالتخطيط لشن هجمات في أفغانستان.
وينص الاتفاق المرحلي الذي وقع بين إيران والدول الكبرى الست لستة اشهر ومطبق منذ العشرين من يناير على ان تعلق طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المئة وتجمد المستوى الحالي للنشاطات النووية الاخرى مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية.
من جهة اخرى، سعى السناتور الديموقراطي روبرت مينينديز الذي يتمتع بنفوذ كبير الى الدفع باتجاه تشديد العقوبات المفروضة على إيران لوقف طموحاتها النووية.
وفي خطاب مطول في مجلس الشيوخ، انتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية النافذة في المجلس النظام الإيراني، وقال ان لديه “شكوكا عميقة” في رغبة طهران في تطبيق الاتفاق مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي. ويرعى مينينديز مشروع قانون ينص على فرض عقوبات على إيران في حال تنصلها من الاتفاق المرحلي.
وقال “برأي، استراتيجية إيران التي تتناسب مع اساليبهم الماضية التي جعلتهم دولة قد تصبح نووية، هي استخدام المفاوضات من اجل الابقاء على البنى التحتية لبرنامجها النووي لاطول فترة ممكنة لرفع نظام العقوبات الدولية”. وتؤكد إيران ان برنامجها النووي محض سلمي.
لكن مينينديز حذر من انها رفضت تدمير اي من اجهزتها للطرد المركزي وهي “على بعد اسابيع او اشهر من تحقيق اختراق” في قدرتها على تخصيب اليورانيوم لانتاج قنبلة اذا استأنفت البرنامج.
وقال مينينديز “ليفهم الجميع: اذا لم يكن هناك اتفاق فلن يكون لدينا الوقت لفرض عقوبات جديدة قبل ان تنتج إيران سلاحا نوويا”.
ويلقى مشروع القانون الذي تقدم به مينينديز تأييد 59 من اعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مئة.
وكان الرئيس باراك اوباما هدد بتعطيل اي قانون ينص على فرض عقوبات جديدة على إيران.
وفي خطوة تحد للبيت الابيض وقع 59 من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي المئة وبينهم 16 ديموقراطيا مشروع قانون قدم في ديسمبر يهدف الى ارغام الادارة الاميركية على فرض عقوبات على إيران في حال لم تحترم الاتفاق المرحلي حول برنامجها النووي او رفضت تفكيك منشآتها النووية.
ويفترض ان تستأنف المباحثات بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) في 18 و19 فبراير بهدف التوصل الى اتفاق نووي نهائي.
لكن مسؤولين إيرانيين حذروا من ان فرض عقوبات جديدة يمكن ان يؤدي الى توقف المفاوضات.
وكان 42 جمهوريا وجهوا رسالة امس الى زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ هاري ريد للمطالبة بالتصويت على مشروع قانون.
لكن مينينديز اكد انه “لا يمكن الضغط من اجل تصويت في رسالة تتسم بطابع حزبي”.
ورحبت لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية باقتراح مينينديز.
ورفض هذا السناتور عن نيوجيرزي ما يؤكده البيت الابيض من ان عقوبات جديدة ستؤدي الى تفاقم التوتر. وقال “من الخطأ القول ان تصويتا على عقوبات سيعني دعوة الى الحرب”.
من جهة اخرى هددت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بالرد على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وقالت افخم في تصريحات صحافية إن الولايات المتحدة تسعي إلىفرض أجواء سلبية جديدة علي المفاوضات وان هذا الامر سيتبعه ردة فعل من جانب الجمهورية الاسلامية، بحسب وكالة الانباء الإيرانية (إرنا).
وأضافت أن السلطات الاميرکية “بدلا من سعيها وراء کسب ثقة الرأي العام الإيراني اثر توجهها العدائي الذي استمر عدة عقود ،يبدو انها مازالت تصر علي نظرتها غير الواقعية والوهمية إزاء الجمهورية الاسلامية الإيرانية”.
وفي إشارة إلىبدء الجولة الجديدة من المفاوضات خلال الايام المقبلة قالت: “الادلاء بمثل هذه التصريحات سيعکر صفو الاجواء الايجابية التي تسود بين إيران و مجموعة 5 1 بحسب إرنا.
وتابعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية الى صمود الجمهورية الاسلامية بشان حقوقها البديهية ومواقفها المبدئية وعدم التراجع عنها، ونصحت الجانب الاميرکي بالتخلي عن وهم ممارسة الضغط علي الجمهورية الاسلامية الإيرانية لتغيير مواقفها النووية وعدم اختبار المسار للمرة الثانية.
وتطرقت المتحدثة إلى برامج سفر الوفود السياسية والاقتصادية الي طهران، وقالت: “يجب علي المسؤولين الاميرکيين وبعيدا عن الانحياز والنظرة من جانب واحد، ان يلقوا نظرة جادة للبيئة الدولية والتطورات المتبلورة فيها وان يتأقلموا مع حقائق القرن الـ21 والتخلي عن المساعي العدائية ضد الشعب الإيراني”.
وحول العقوبات الاخيرة التي فرضتها واشنطن علي الشخصيات والشرکات الإيرانية والشرکات التي تتعامل مع إيران ، قالت المتحدثة “ان اجراء الحکومة الاميرکية يعد نموذجا اخر من انعدام النوايا الحسنة لهذا البلد وذلك علي اعتاب المفاوضات المقبلة ويدل على هذا الواقع بأن أميركا تسعي الى فرض اجواء سلبية جديدة على المفاوضات قبيل بدء الجولة الجديدة من المفاوضات”. واوضحت ان الاجراء لن يواجه بالفشل فحسب، بل سيتبعه ردة فعل الجمهورية الاسلامية الإيرانية.

إلى الأعلى