الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن .. مع إشراقة كل صباح تتوالى خطوات البناء

رأي الوطن .. مع إشراقة كل صباح تتوالى خطوات البناء

مع كل يوم جديد تشرق فيه الشمس على بلادنا الغالية تتجدد مشاعر الحب والولاء والانتماء والعرفان تجاه هذا الوطن العزيز وتجاه من بنى نهضته المباركة مُسَخِّرًا كل وقته وجهده، ساكبًا حبات عرقه على كل ذرة من ذرات تراب هذا الوطن الطاهر.
ومع كل يوم تتنفس فيه روح مواطن مع تنفس صبحه، تعظم المشاعر الجياشة تجاه القائد الباني بعظمة هذا الوطن العزيز، وتزداد القناعة بضرورة الحفاظ على مكتسبات النهضة المباركة التي أسست لبنيان وطني قوي شامخ ومتماسك، وأرست قواعد حياة ملؤها المحبة والتسامح والتكافل والتكاتف والتعاون والتلاحم والفخر والاعتزاز بالانتماء لهذا الوطن.
ومع كل يوم من عمر هذه النهضة المباركة ترسل فيه الشمس خيوطها الذهبية يتسابق الجميع كخلايا نحل يتوزعون على امتداد رقعته الشاسعة لرفع مزيد من لبنات هذا الوطن، وللدفاع عن حياضه ومكتسباته، فأنَّى يلتفت المرء يجد من فسيفساء هذه النهضة المباركة فسحةً من ضوء وبقعة من عطاء .. في رصد صادق وأمين لواقع هذه النهضة يشير وبوضوح إلى عظمة ما قدمته من عطاءات وإنجازات ومكتسبات ستبقى شاهدة على العصر.
ومع إشراقة كل صباح تتوالى خطوات التنمية على كامل التراب العماني، حيث يسجل كل من الاهتمام بالموارد البشرية، والبُعد الاقتصادي والاجتماعي حضورهما القوي ومكانتهما المعتبرة في مختلف مراحل التنمية العمانية عبر خططها الخمسية المتوالية، وعلى مختلف المستويات التشريعية والمؤسسية، حيث نجد في الباب الثاني من النظام الأساسي للدولة الخاص بالمبادئ الموجهة لسياسة الدولة يتضمن عددًا من النصوص المؤسسة والضامنة للحقوق الاجتماعية للإنسان، ومرورًا بالتشريعات الاجتماعية والقوانين واللوائح المنظمة لجوانب الرعاية الاجتماعية المقدمة، وانتهاءً بالمؤسسات التنفيذية القائمة على تقديم مختلف صور هذه الرعاية.
أما على صعيد الخطط الخمسية فإنها تؤشر بوضوح إلى استمرارية تلك المتوالية التنموية، كما أن المشروعات ونوعياتها وأماكن تنفيذها تؤشر هي الأخرى إلى اتساع رقعة التنفيذ والاهتمام بكل شبر من أرض عُمان وبكل تجمع للمواطنين أينما كانوا، انطلاقًا من حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على أن تغطي مشروعات النهضة المباركة كافة ربوع البلاد من خلال الخطط الخمسية التي يجرى تنفيذها بأمانة وإخلاص وعدالة في التوزيع، حيث يجري العمل على إعداد الخطة الخمسية التاسعة (2016 ـ 2020) وإطارها المالي المقترح والتي استعرض المجلس الأعلى للتخطيط خلال اجتماعه أمس الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن، وذلك تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس الوزراء حيث تضمنت الوثيقة أولويات ومرتكزات الخطة والإطار الاقتصادي الكلي والإطار المالي ومعايير توزيع اعتمادات البرنامج الإنمائي للمشاريع المستمرة والجديدة، كما تمت مناقشة عدد من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتنمية العمرانية وسياسات سوق العمل وسياسات الأمن الغذائي وسياسات التعامل مع قضايا الشباب خلال خطة التنمية الخمسية التاسعة. ولم تغب التحديات الحاصلة على صعيد النفط وتقلبات أسعاره عن فكر المجلس، فالنفط لا يزال المصدر الذي ترتكز عليه التنمية، والأداء الاقتصادي في إطاره العام يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمستوى معيشة الإنسان العماني، كما يرتبط بمستوى النهوض بالاقتصاد الوطني، والخطط الطموحة لتوفير فرص العمل، وتحسين قطاع الخدمات بكل مرافقه، وهي عملية متكاملة تدخل في إطار عملية التنمية الشاملة، ولذلك لا بد من إيجاد آليات من شأنها أن توجد مصادر دخل متنوعة فعلًا، والبحث عن البدائل المناسبة لمواجهة التداعيات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وثقتنا كبيرة في قدرة الحكومة على تجاوز التحديات الماثلة على صعيد النفط.

إلى الأعلى