الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مقدمك الميمون

مقدمك الميمون

حين يُكتب للقلم أن يبوح بصوت حبره المعتق بحب أبناء عمُان ، يصبح الكلمُ “قابوس”، قابوس الذي أشرقت من كفه شمس نهضة عمان ، ومجدها الأبي ، القائد الذي تباهت به الدول العظام، السلام الذي يعطي للحياة أسس السلام ، فشمس الوجد تدفق نورها ، حيث تسابق العشاق ليتوضأ به ، وحينها تصبح الحكاية صلاة لـ”وطن”، وهنا على أرض عُمان الماجدة عبر العصور والتاريخ ، كان للأمس القريب من القلب صوت مخملي عذب ، وكان للحناجر نبض وطن، بالأمس القريب من الروح ، عرفنا أن الشمس لا تزال توزع ضحكاتها حيث شرايين الحياة، ينبثق منها الحب والوئام والسلام.
لحظات منتظرة أتت بهدوء مرتب وشفاف ، بعيدة عن الصخب والضجيج ، وهذا ما يعكس روح الشخصية العمانية المتزنة التي عرفها العالم من أقصاه لأقصاه ، لحظات أكدت بخبرها أن سيد عمان قادم لعمان ، قادم بشموخ الوالد والسلطان ، قادم ونحن نتسمّر ونتعطر فرحين يجرنا شوقنا طربا أمام شاشات التلفاز، الذي عشقنا من خلاله صوتك الرخيم الأبوي، طوال السنوات والعقود الأربعة الماضية ، بالأمس القريب من العين والنبض ، استبشرنا بقدومك الميمون المبارك ، فصدح الشعراء بجزيل عطائهم من الشعر والقصيد ، وباتت الألسن تلهج بالدعاء لأن تزكى الصحة الغالية بالعمر المديد ، يا سيد المكان والزمان ، تأتي وعمان تشتاق لرؤيتك المباركة الميمونة ، كيف لا وأنت الذي أهديت للضوء حكايات عيونه ، وأنت الذي أعدت للقلب نبضا تتزاحم أنفاسه والحب يكبر، لن تغيب ، لم تسافر عنّا أبدا ، كنت حاضرا في أفئدتنا .. يا سيدي المعظم ، تتأهب الكلمات لأجلك وتتسامق لأن تطول مجدك العظيم ، ولكن لم تستطع أن تبلغه ، فخيل الوصف أرهقه بيان مقامكم العالي ، المتجلي بجلال حضوركم في قلوب أبنائكم الأوفياء ، جئنا لنقول : إنك عدت ، فعادت الحياة للحياة ، وعاد القلب لينبض من جديد، يضخ وصال حضوركم البهي الأبدي.
يا سيدي هنيئا لعمان ومجدها ، حبكم الوافر المتعاظم ، وهنيئا لنا أن تكون السلطان الوالد المحفوف بعناية الخالق ، ووافر حب شعبك الوفي ، لوحات فرح تسطر هنا وهناك ، تقبّل جبينك الأغر، وتمد يد الكلام ليصبح القول حديث شعر ، أطفال ونساء ، شيوخ وشباب ، مغتربون لا أغراب ، جميعهم خرجوا ليقولوا أهلا وسهلا بكم سيدنا السلطان .
شكرا لك يا الله ، ونعود لنبتهل ونقول من جديد ، شكرا لك يا الله على هذا العطاء ، أن مددت في عمرنا لأن نرى سيد عمان سامقا بحضوره ، واثقا بخطواته المشهودة على هذه الأرض الطيبة الطاهرة ، يلبس ثوب الصحة والعافية.
دعاؤنا لكم يا مولاي أن تحيطكم العافية من حدب وصوب ، وتشرق على مس

خميس السلطي

إلى الأعلى