الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نفط عمان بـ55.55 دولار وبرنت يهبط بعد انحسار مخاوف الامدادات

نفط عمان بـ55.55 دولار وبرنت يهبط بعد انحسار مخاوف الامدادات

مسقط ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
بلغ سعر نفط عمان تسليم شهر مايو القادم أمس 55ر55 دولار أميركي فيما هبط مزيج برنت القياسي بحوالي دولار مع انحسار المخاوف من تعطل الامدادات في حين يتوقع العراق بلوغ عتبة الـ70 دولارا بنهاية العام.
وأفادت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عمان شهد انخفاضاً بلغ دولاراً أميركياً واحداً و40 سنتاً عن سعر يوم الخميس الذي بلغ 95ر56 دولار أميركي.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر أبريل المقبل بلغ 56 دولاراً أميركياً و21 سنتاً مسجلا بذلك ارتفاعاً بلغ 9 دولارات أميركية و48 سنتاً مقارنة بسعر تسليم شهر مارس الجاري.
وتراجعت أسعار النفط أكثر من دولار أمس بعد مكاسب حادة سجلتها في الجلسة السابقة مع انحسار المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب الضربات الجوية التي تقودها السعودية في اليمن.
وقال جولدمان ساكس إن الضربات الجوية في اليمن لن يكون لها تأثير يذكر على إمدادات المعروض النفطي نظرا لأن اليمن مصدر صغير للخام وأن الناقلات يمكنها تجنب العبور من مياهه للوصول إلى الموانئ التي تقصدها.
وحتى اعداد الخبر هبط سعر مزيج برنت دولارا إلى 58.19 دولار للبرميل بعد أن سجل 57.93 دولار في وقت سابق. وانخفض سعر الخام الأميركي 96 سنتا إلى 50.47 دولار للبرميل بعدما بلغ 50.25 دولار في وقت سابق.
وقفزت أسعار النفط نحو خمسة بالمئة أمس الاول الخميس مسجلة أكبر مكاسبها اليومية في شهر مع شن السعودية وحلفائها العرب ضربات جوية في اليمن أثارت مخاوف من أن يؤدي تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطل إمدادات المعروض العالمي.
وشن التحالف الذي تقوده السعودية المزيد من الغارات الجوية امس الاول على أهداف في العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون ومن بينها أهداف قريبة من المجمع الرئاسي.
وتقترب أسعار النفط من تحقيق مكاسب أسبوعية بفعل مخاوف من التأثير المحتمل للتوترات الجيوسياسية الحالية على مضيق باب المندب الذي قد يؤثر إغلاقه على 3.8 مليون برميل يوميا من تدفقات الخام والمنتجات النفطية.
ويتجه برنت لتسجيل زيادة أسبوعية نسبتها خمسة بالمئة هي الأكبر من نوعها منذ أوائل فبراير بينما يتجه الخام الأميركي لصعود أسبوعي نسبته عشرة بالمئة وهو الأعلى منذ بداية 2011.
واستبعد بنكا جولدمان ساكس وإيه.إن.زد أن يؤدي أي اتفاق نووي مع إيران إلى ارتفاع صادرات النفط الإيرانية قبل النصف الثاني من العام الحالي.
من جانبه تكهن وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي بأن اسعار الخام قد تصل الى 70 دولارا للبرميل بنهاية عام 2015 وقلل من شأن تأثير الصراع الناشيء في اليمن على الأسعار.
وأدى انهيار في اسعار النفط العالمية الي هبوط حاد في ايرادات الحكومة العراقية مما دفع البلد العضو بمنظمة اوبك الي اعادة التفاوض على عقوده مع شركات النفط العالمية بينما يواجه حملة عسكرية باهظة التكلفة ضد داعش.
وقال عبد المهدي في مقابلة مع رويترز امس الاول الخميس ان اسعار النفط وصلت في يناير الى “القاع ولا يمكن ان تواصل الانخفاض الي أقل من ذلك… هي الان ترتفع ببطء لكن بإطراد. ستواصل الصعود وربما تصل الي 70 دولارا بنهاية العام.”
وارتفعت اسعار عقود خام القياس الدولي مزيج برنت امس الي اكثر من 59 دولارا للبرميل بعد ان نفذت السعودية وحلفاؤها العرب الخليجيون ضربات جوية في اليمن مما اثار مخاوف من مواجهة أوسع في المنطقة قد تعطل امدادات الخام العالمية.
لكن عبد المهدي اشار الي ان تأثير الصراع في اليمن على اسعار النفط سيكون قصير الاجل قائلا “بالطبع المسائل السياسية مثل الازمة في اليمن يمكن ان تعطي بعض الدفع للاتجاه الصعودي للاسعار لكنه سيكون تأثيرا مؤقتا.”
ويعني هبوط اسعار النفط العالمية ان بغداد تدفع الان للشركات مستحقات مالية اكبر بكثير من نمط عقود تقاسم الانتاج المطبق في منتجين آخرين وتسعى الي اعادة التفاوض على شروط عقودها.
وتعمل شركات دولية في حقول النفط الجنوبية في العراق بمقتضى عقود خدمات تقوم حاليا على اساس رسم ثابت بالدولار للكميات الاضافية المنتجة وهي صيغة أدت الي تضخم فواتير بغداد في نفس الوقت الذي تنهار فيه ايراداتها النفطية.
وقال عبد المهدي انه التقى مع مسؤولين من شركة رويال داتش شل الخميس لمناقشة تعديل عقدها بما يحقق مصلحة الجانبين كليهما لكنه أكد انه لم يتم التوصل الي اتفاق مع توتال او اي شركة عالمية اخرى.”
واضاف قائلا “مازلنا في مرحلة التفاوض. لم يتم توقيع اي شيء حتى الان مع اي من شركات النفط الكبرى.”
وقال عبد المهدي ان اي مراجعة للعقود لن يترتب عليه تغييرات مهمة في الاتفاقات او هيكلها وان مستوى مستهدفا قدره 9 ملايين برميل يوميا لانتاج النفط العراقي بحلول عام 2020 يبقى قائما.
ويصدر العراق حاليا 2.9 مليون برميل يوميا من النفط وقال عبد المهدي ان متوسط الصادرات لشهر مارس يتجه الى تسجيل 3 ملايين برميل يوميا.
واضاف وزير النفط ان العراق سيحاول تسديد تسعة مليارات دولار مازالت مستحقة لشركات النفط عن عام 2014 عن طريق زيادت كميات الخام المنتجة من كركوك او البصرة قبل نهاية يونيو.

إلى الأعلى