الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السعودية توسع نطاق ضرباتها ضد الحوثيين في اليمن وتستبعد تدخلا بريا وشيكا
السعودية توسع نطاق ضرباتها ضد الحوثيين في اليمن وتستبعد تدخلا بريا وشيكا

السعودية توسع نطاق ضرباتها ضد الحوثيين في اليمن وتستبعد تدخلا بريا وشيكا

باكستان لم تقرر المشاركة والمغرب يضع طائراته بتصرف التحالف وموريتانيا تعلن الدعم
الرياض ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
توسع نطاق الغارات الجوية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين والقوات العسكرية المتحالفة معهم لتشمل عدة مناطق في اليمن كما طال القصف مناطق على الحدود مع اليمن فيما استبعدت السعودية التدخل البري بالوقت الحالي في حين قالت باكستان انها لم تقرر المشاركة بعد ووضع المغرب طائرات تابعة له بتصرف التحالف فيما أعلنت موريتانيا دعمها للعملية وذلك في الوقت الذي يريد فيه الرئيس اليمني مشروع مارشال عربي لمساعدة بلاده.
وقصفت الطائرات العسكرية لليلة الثانية على التوالي مواقع الحوثيين في اطار عملية “عاصفة الحزم” التي انطلقت منتصف ليل الاربعاء الخميس بمشاركة عشر دول عربية واسلامية.
وقال العميد احمد عسيري المتحدث باسم قيادة العملية ان العمليات “تستمر ما دامت هناك حاجة لاستمرارها حتى تحقق اهدافها”، مضيفا “حاليا لا تخطيط لعمليات برية لكن ان استدعى الامر فان القوات البرية السعودية والدول الصديقة والشقيقة جاهزة وسترد على اي عدوان من اي نوع”.
وتهدف هذه العملية بحسب الرياض الى الدفاع عن “الشرعية” المتمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي ومنع حركة الحوثيين من السيطرة على البلاد.
وقتل 39 مدنيا على الاقل في اليمن منذ بدء الغارات الجوية التي ينفذها التحالف الاقليمي بقيادة السعودية على الحوثيين المدعومين من ايران، على ما افاد مسؤولون في وزارة الصحة في صنعاء.
وسقط 12 من القتلى في غارة استهدفت قاعدة عسكرية شمال صنعاء ليل الخميس الجمعة واصابت حيا سكنيا قريبا، بحسب ما افاد مسؤولو الوزارة التي يسيطر عليها الحوثيون.
والقاعدة المستهدفة هي قاعدة الصمع التي تستخدمها وحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح الحليف للحوثيين والذي يعتبره المراقبون القوة الحقيقية خلفة صعودهم المثير في الاشهر الاخيرة.
وفي وقت باكر أمس، استهدفت ثلاث غارات اخرى بحسب شهود عيان المجمع الرئاسي في شمال صنعاء، وهو يقع تحت سيطرة الحوثيين.
كما تعرض معسكر للقوات اليمنية الموالية لصالح للقصف الجوي في محافظة مأرب شرق صنعاء ليل الخميس الجمعة بحسب مصادر قبلية.
واكد مسؤول عسكري ان مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية ضربت خلال الليل معسكرا يحتوي على “مستودع ضخم للسلاح” في الضاحية الجنوبية لصنعاء.
واشار المسؤول الى وقوع “عشرات” الضحايا في المعسكر الذي تعد قيادته ايضا موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي تنحى عن الحكم في 2012 بعد 33 سنة في سدة السلطة، وذلك تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية وفي اطار مبادرة سياسية رعتها دول الدول الخليج.
وفي جنوب البلاد الذي يحاول الحوثين وحلفاؤهم الزحف اليه لتوسيع نطاق سيطرتهم، استهدفت غارتان جويتان قاعدة العند العسكرية التي استولى عليها الحوثيون الاربعاء، بحسب مصادر عسكرية.
كما استهدفت غارة جوية اخرى قاعدة لوحدة من القوات الخاصة موالية للحوثيين في قعطبة (120 كلم شمال عدن)، كبرى مدن الجنوب والعاصمة المعلنة للبلاد بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء، كما افاد سكان.
كذلك شوهدت طائرات حربية في سماء مدينة ابين الواقعة شرق عدن حيث قاعدة المجد العسكرية التي يعتقد ان موالين للحوثيين يسيطرون عليها.
وفي عدن نفسها، معقل الرئيس عبد ربه منصور هادي، تواصلت المعارك ليل الخميس بين الحوثيين وميليشيات مناهضة لهم وذلك بعدما تمكنت الاخيرة خلال النهار من استعادة السيطرة على مطار المدينة.
وقد وصل الرئيس اليمني الى الرياض ليل الخميس على ان يغادر منها الى مصر للمشاركة في القمة العربية التي تلتئم اليوم في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر.
وفي الاثناء، ندد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي الخميس بالتدخل العسكري “غير المبرر” داعيا انصاره “للتصدي للغزو”. على حد قوله.
من جانبه قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف ان بلاده لم تتخذ اي قرار بالمشاركة في النزاع في اليمن والشرق الاوسط.
جاء ذلك في كلمة لوزير الدفاع له امام البرلمان الباكستاني بعدما طالبت الرياض اسلام اباد بالانضمام الى تحالف يضم عدة دول يخوض قتالا ضد الحوثيين باليمن، بحسب قناة “جيو” الاخبارية في موقعها الالكتروني.
واضاف وزير الدفاع ان باكستان مستعدة للدفاع عن وحدة اراضي السعودية ولكنها ليست مستعدة لتصعيد اي نزاع ، متابعا ان باكستان ليست مستعدة للمشاركة في نزاع سوف يتسبب في انقسام العالم الاسلامي على اساس طائفي.
وذكر ” لانريد ان نكون جزءا من اي اتساع لرقعة نزاع وسوف نحاول احتواءه”.
واستطرد” لن يتم اتخاذ قرار ربما يسفر عن نتائج عكسية في غضون خمسة اوعشرة او عشرين عاما”.
وقال” المخاوف اعرب عنها خورشيد شاه (زعيم كتلة المعارضة في الجمعية الوطنية )، وانا اؤكد للجميع اننا لم نقرر او تعهدنا بالمشاركة في هذه
الحرب . نتعهد فقط بحماية وحدة اراضي السعودية”.
واوضح ” اذا حدث مثل هذا الموقف ، فاننا سوف نحمي السعودية ونقلنا هذا للمملكة”.
كما قرر المغرب وضع قواته الجوية الموجودة بالإمارات العربية رهن إشارة “التحالف العربي من أجل دعم الشرعية في اليمن”.
وصرح وكيل وزارة الخارجية المغربية أن الرباط “قررت تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة إلى التحالف من أجل دعم الشرعية في اليمن، في بعده السياسي والمعلوماتي واللوجيستي والعسكري”.
كما أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز دعم بلاده لعملية “عاصفة الحزم” العسكرية الجارية في اليمن ضد جماعة الحوثي.
وأوضح ولد عبد العزيز في مؤتمر صحفي بقصر الرئاسة عقده في وقت متأخر من ليل الخميس/ الجمعة أن العملية حازت على دعم أغلب الدول العربية ومن بينها موريتانيا.
وهذا هو اول تعليق لموريتانيا على العملية العسكرية التي تشنها 10 دول عربية على رأسها السعودية .
من جانب آخر قال وزير الخارجية الإيراني إن الضربات الجوية التي تقودها السعودية ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن يجب أن تتوقف وإن على كل الأطراف ذات النفوذ في البلاد السعي الى حل سياسي.
وأضاف محمد جواد ظريف للصحفيين “أدناها (الضربات الجوية). يجب أن تتوقف. على الجميع تشجيع الحوار والمصالحة الوطنية في اليمن بدلا من زيادة صعوبة التئام شمل اليمنيين.”
في غضون ذلك قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين لقناة الجزيرة التلفزيونية إن الرئيس اليمني سيناقش “مشروع مارشال” مع الزعماء العرب لمساعدة بلاده التي مزقتها الحرب.
ونسب إلى ياسين قوله إن “هادي سيناقش مع الزعماء العرب مشروع مارشال لمساعدة اليمن” في إشارة إلى المشروع الاقتصادي لإعادة اعمار اوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وقال ياسين إن الآمال في استئناف حوار بين هادي والحوثيين لا تزال ضئيلة بالنظر إلى القتال الراهن.
وأضاف رياض للجزيرة قائلا “الآن ليس وقت الحوار حتى تهدأ الأمور.” لكنه قال انه يأمل ان تكون الرياض مكان انعقاد أي محادثات في المستقبل.

إلى الأعلى