الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / محادثة خاصة تفاقم الصراع الأوروبي الأميركي على أوكرانيا

محادثة خاصة تفاقم الصراع الأوروبي الأميركي على أوكرانيا

بروكسل ـ وكالات: تكشف التصريحات اللاذعة والمحرجة ضد الاتحاد الأوروبي التي نسبت إلى مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية صراع النفوذ الدائر بين بروكسل وواشنطن بشأن أوكرانيا الذي تراقبه موسكو بسخرية.
ففي محادثة هاتفية قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية فيكتوريا نولاند بشأن دور الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا “ليذهب الاتحاد الأوروبي إلى الجحيم” موجهة الحديث على ما يبدو إلى سفير الولايات المتحدة في كييف جوفري بيات ،وذلك كما جاء في شريط صوتي نشر على موقع يوتيوب أمس الأول الخميس.
وردا على ذلك قالت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون “لا تعليق” فيما رفضت فيكتوريا نولاند، الموجودة حاليا في كييف،”التعليق على محادثة دبلوماسية خاصة”.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بيا ارنكيلد هانسن “اهتمامنا ينصب على شيء آخر على العمل الميداني مع الأوكرانيين لمحاولة مساعدتهم على إيجاد حل للأزمة الحالية”.
وأضافت “سنواصل مع شركائنا الدوليين بذل قصارى جهودنا” لتسوية الأزمة في أوكرانيا.
إلا أن عملية التسرب المحكمة التنسيق لتصريحات نولاند تثير الاستياء في كواليس بروكسل. وقال مسؤول أوروبي كبير طلب عدم ذكر اسمه “لا شيء أكثر كذبا من قول أن الاتحاد الأوروبي لا يفعل شيئا في أوكرانيا” مضيفا “كنا وما زلنا وسنبقى شديدي الفاعلية” لحل الأزمة السياسية الأوكرانية.
وأشار سفير دولة أوروبية كبرى إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل في أوكرانيا “منذ سنوات طويلة”ونسب إلى الدبلوماسية الأوروبية واتصالاتها “الكثيرة والمنتظمة”مع السلطات ومع المعارضة في أوكرانيا الفضل في استقالة رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا ازاروف والعفو الذي أصدره البرلمان أو إلغاء القوانين القمعية.
المستشارة الألمانية انجيلا ميركل كانت أكثر صراحة معتبرة أن تصريحات نولاند “غير مقبولة على الإطلاق”.
وقالت مساعدة المتحدثة باسم الحكومة الألمانية إن “المستشارة ترى أن هذه التصريحات غير مقبولة على الإطلاق. المستشارة تريد التشديد من جديد على أن اشتون تقوم بعمل ممتاز”.
وفي شريط صوتي آخر نشر على يوتيوب الثلاثاء الماضي تتحدث هيلجا شميد الذراع اليمنى لكاثرين اشتون بالألمانية مع شخص يدعى يان يمكن أن يكون يان تومبنسكي سفير الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا.
في هذا الشريط تشكو هيلجا من الانتقادات الأميركية للأوروبيين بسبب عدم تحمسهم لفكرة فرض عقوبات على أوكرانيا، قائلة “من المزعج جدا رؤية الأميركيين يستفيضون في انتقاد الاتحاد الأوروبي ويقولون :إننا شديدي الميوعة” وطلبت من محدثها رؤية السفير الأميركي لمطالبته بتوضيحات. وتساءلت الدبلوماسية الأوروبية “لماذا يوجهون لنا الاتهامات ويستهزئون بنا؟” مضيفة “لا أريد أن تتم تنحية اشتون جانبا. ذلك يمكن أن يضر بنا سياسيا”.
ويأتي كشف الخلافات القائمة بين الحلفاء على هوى السلطات الروسية التي تتهم الغرب بالتدخل في أوكرانيا لتأجيج التوتر في هذا البلد.
واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي السلطات الروسية بالقيام بالدعاية بشأن قضية فيكتوريا نولاند من خلال نشر الشريط الصوتي على موقع تويتر.
وكان من أول الذين وضعوا رابط شريط نولاند على يوتيوب على موقع تويتر ديمتري لوسكوتوف أحد أقرب معاوني نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روجوزين سفير روسيا السابق لدى حلف شمال الأطلسي.
ومؤخرا قال سيرجي جلازيف أحد مستشاري الرئيس فلاديمير بوتين في حديث لصحيفة كومرسانت الأوكرانية “على الغرب الكف عن سياسة الابتزاز والتخويف التي كشفها لقاء نولاند مع النخب وممثلي الرئيس والمعارضة” في أوكرانيا.

إلى الأعلى