الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ولنا كلمة : شفاء السلطان شفاء وطن

ولنا كلمة : شفاء السلطان شفاء وطن

طالب الضباري

لا يختلف اثنان من العمانيين على ان الألم الذي كان يعاني منه جلالة السلطان خلال رحلته العلاجية كل عماني على هذه الارض الطيبة كان يعاني منه، فعمان والعمانيون على مدى عقود النهضة المباركة الأربعة والنصف هما قابوس الإرادة والاصرار والعزيمة والبناء والتنمية، قابوس الانسان قابوس الأب والقائد الذي كانت عمان والعمانيون همه الاول والأخير كيف يجعل منها دولة عصرية حديثة ينعم فيها المواطن بما فيها من خيرات تسهم في تحسين وضعه الاجتماعي وتأمين كل ما يحتاج اليه من اساسيات وضروريات ومتطلبات واحتياجات الحياة المعاصرة، كما ان انشغاله بهموم وطنه ومواطنيه وعدم انشغاله بالشأن الداخلي للدول قريبها وبعيدها وما يحدث فيها من صراعات سياسية وحزبية جعل منه احكم قائد عربي حتى الان ، بل مثل ذلك رصيدا يجني ثماره العمانيون احتراما وتقديرا من الجميع.
إن عودة السلطان الى عمان هي عودة لكل أرواح العمانيين التي كانت معلقة طوال الفترة الماضية في سماء مدينة جارمش تنتظر خبر العودة بنفس القوة والعنفوان والشموخ والصلابة التي تجسدت في تلك اللحظة التي مثلتها خطوات القائد من على سلم الطائر الميمون المبارك، تلك الركائز التي استمدها الشعب من جلالته ليبقى دائما مرفوع الرأس شامخا بشموخ جبال عمان، فقابوس للعمانيين ليس قيادة وحسب بل منهاج حياة فيه كل الدروس التي تؤسس مجتمعا كامل العناصر والمفردات التي تتطلبها حياة الانسان، وبالتالي فان الحب الكبير الذي نحسد عليه نحن العمانيين من الاخرين لقابوس ليس حب تكلف وانما حب عفوى جسدته الأفعال التي لمسها الكبار وغرسوها في نفوس الصغار التي تدل على عفويتهم في حب القائد وعلى طهارة وبراءة ذلك الحب، فما اجمل تلك الكلمات العفوية التي تصدر من طفلة لم تتعد سنين عمرها السبع عندما تتمنى ان تكون معلمة لتدرس طالبتها فقط منهاجا دراسيا اسمه قابوس، او ذلك الطفل الذي يتمنى ان يصبح طيارا لاحضار بابا قابوس من المانيا او اولئك الذين يعبرون بكلمات صادقة من شفاة صغيرة تدمع لها العيون فرحا.
ولا نعدو الحقيقية ونحن نشخص هذا الحب وهذه العلاقة بين قائد وشعب ان يؤكد ذلك حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى ، ذلكم هم العمانيين الذين تأثروا بالاسباب التي عرفوها نتيجة غياب القائد وشفوا بشفائه الذي كان رحمة من الله من بها على عمان الارض عمان الانسان عمان قابوس وقابوس عمان ،بل شفائه كان شفاء لوطن على امتداد جغرافيته من مسندم وحتى صلاله، فالوطن عندما يكون نبضه إنسان أعاد اليه مجده التليد برؤية عصرية حديثة متطورة لاشك يمرض بمرضه ويسعد بسعادته ويشفى بشفائه.
اننا كعمانيين نؤمن بان الوطن هو قابوس وقابوس هو الوطن والوطن هو مجموع الانسان الذي يعيش على ترابه والذي مثل للسلطان منذ البداية جوهر التنمية ومحركها الاول وبالتالي فان اسعادة كان المرتكز الأساسي الذي انطلقت من خلاله مسارات التنمية في مختلف المجالات بدءا بالتعليم واستمرارا بعجلة لم يتوقف دورانها عن تحقيق الإنجاز يلي الإنجاز فهل بعد ذلك شك بانك بفضل الله أغلى بالنسبة للشعب يا احكم قائد واعدل حاكم وارحم سلطان ، وستبقى كذلك منفردا بحب الشعب على مر الزمان فالحكم اساسه أمن وامان وسلام وعدل وتلك صفات أرى ويرى معي ملايين البشر انها لا تتوافر الا في هذا السلطان ، خاصة في زمن اغلب قادته حمقى تحركهم رغبات وأهواء البحث عن المجد والسلطان وشعوب غلب على امرها بالنعرات القبلية والحزبية وعصبية الطوائف والأديان ولتبق عمان بسلام دائما بقيادة قائد ورث مجد امبراطورية تمتد إلى غابر الأزمان .

طالب بن سيف الضباري
أمين سر جمعية الصحفيين العمانية
Dhabari88@ Hotmail.com

إلى الأعلى