الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / جمعية هواة العود .. فكرة رائدة ومؤشر حضاري في مجال الموسيقى

جمعية هواة العود .. فكرة رائدة ومؤشر حضاري في مجال الموسيقى

دندنة تعبر سماوات العشق لـ”عُمان” و”قائدها”

فتحي البلوشي: الجمعية ترسخ كل معاني الفكر الموسيقي الجاد والمعبر عن نهضة موسيقية عمانية شاملة إلى العالمية

مسلم الكثيري: تأثير فكر جلالته السياسي والثقافي في حاضر الموسيقى العُمانية عميق وسيكون له ما بعده

سالم المقرشي: حظي العازف برعاية سامية ترجمتها إبداعاته في المحافل الدولية

رضية العبيدانية: حققت الحلم الذي أسمو إليه .. وأطمح لإبراز دور المرأة العمانية بشكل أكبر في هذا المجال

زياد الحربي: الصروح الموسيقية تعكس مدى تطور النهضة الموسيقية والثقافية في السلطنة
تم إنشاء جمعية هواة العود بديوان البلاط السلطاني بأوامر سامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث أصدر جلالته توجيهات سامية بتاريخ 28 / 11 / 2005 م تقتضي إنشاء جمعية متخصصة لهواة العود، وذلك حرصا من لدن جلالته برعاية المواهب الفنية لعازفي العود في السلطنة وإبرازها وصقل مواهبها لدعم الحركة الفنية في السلطنة بشكل عام والعزف على العود بشكل خاص؛ ليشكل منظومة فنية كمثيلاته من الفنون التي تم دعمها ورعايتها من قبل حكومتنا الرشيدة.
فجمعية هواة العود التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني تعد أول جمعية من نوعها على مستوى الوطن العربي وكصرح جديد لهذا الفن الجميل تتويجا للنظرة الثاقبة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في الاهتمام بمجال الفنون بشكل عام وآلة العود بشكل خاص، وبرعايته الكريمة بالمواهب الفنية في مجالات مختلفة ومن ضمنها العزف على آلة العود، هذه الآلة المتميزة وذات الطابع الفني الخاص والتي أسرت قلوب الكثير من المطربين والشعراء وكانت مقصد الملوك والأمراء ومدعاة فخر لكل من يمتلكها ويعزف عليها.

إنجاز عظيم
يقول الفنان فتحي بن محسن البلوشي مدير جمعية هواة العود: عندما استذكر أولى أعمال الجمعية منذ تعييني في نهاية 2006م كمديرٍ لها، والتجهيزات الادارية والفنية التي نقوم بها في ذلك الوقت للمضي في مسيرة أعمال الجمعية، كانت مفاجأة سارة عندما سمعت بأوامر حضرة صاحب الجلالة بإنشاء جمعية متخصصة في آلة العود تهتم وترعى شريحة المواهب في هذا المجال لتكون لها الدور الحضاري الجميل في مجال الفنون والثقافة على الصعيدين الداخلي والخارجي للسلطنة، موضحاً أن هذا الفكر المستشرف للمستقبل الموسيقي للبلد ـ فكر جلالته ـ والنظرة الثاقبة لما يحتاجه الشاب والموهوب العماني لتنشئته تنشئة سليمة موسيقياً لفتح باب التواصل معهم والتواصل بينه وبين أقرانه الفنانين العمانيين وغير العمانيين، ورعاية موهبته رعاية حقيقية مبنية على الأسس الفنية التخصصية وتشجيع وتحفيز الابداع لديه، كل ذلك من أهداف هذه الجمعية، التي تؤدي الى رفعة شأن المبدعين الموسيقيين وبالتالي حركة فنية رائدة في المشهد الموسيقي على الساحة العمانية.
مضيفا “البلوشي” ومنذُ بدء جمعية هواة العود أعمالها وهي لا زالت تستقطب محبي آلة العود والموسيقيين المصاحبين في الموسيقى الشرقية والتخت الشرقي ليتسنى لتلك المواهب المضي معا لرسم لوحة فسيفسائية على جدار النهضة الثقافية التي ارتقت بها سلطنة عمان في جميع الأصعده.
كل ذلك لا يمكن أن يتحقق دون ايمان بأهمية رعاية الشباب ودون الايمان بان الابداع الموسيقي هو جزء لا يتجزأ من الحركة الثقافية في البلاد ، فنحمد الله ونشكره على التوجه الرائع والاهتمام بالشباب الموسيقي ليس من خلال جمعية هواة العود فحسب بل من خلال عدة دور موسيقية ومؤسسات نعرفها ونثّمن دورها الكبير في المشهد الموسيقي ، ومن خلال أعمال وأنشطة وفعاليات هذه الجمعية تم مد جسور التواصل داخل وخارج السلطنة مما تحقق لعازفي العود العماني بشكل خاص والموسيقيين بشكل عام الكثير من الأهداف والتي نعتبرها بمثابة بداية المشوار لمبدعين من أعضاء جمعية هواة العود، ومنها حصول بعض الفنانين على قلائد وأوسمة وجوائز، بالإضافة الى انتشار وشهرة لبعض العازفين ووجود أسماء يعتمد عليها في تمثيل البلاد كموسيقيين قادرين على التواصل مع أهم المؤسسات العربية والعالمية للمشاركة في كبرى المحافل الموسيقية المتعارف عليها.
ويضيف مدير جمعية هواة العود: مما لا شك فيه أن هذه الادارة تسعى جاهدة للحفاظ على هذه العلاقات الدولية لتسيير ونشر وتنويع مشاريعها محلياً وعربياً وعالمياً بسواعد أعضائها المبدعين.
ويجدر بنا الاشارة هنا الى دعم ديوان البلاط السلطاني للجمعية منذ انشائها وحتى الان وما قام به من أدوار دؤوبة ومهم جداً امتثالاً لتوجيهات أوامر صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ بإنشاء هذه الجمعية ونحن بدورنا كموظفين وفنانين وأعضاء ومتعاونين نمتثل جميعا بكل ولاء وحب ووفاء وعرفان لهذا الجميل من المقام السامي لأبنائه الفنانين ونؤكد بان الجمعية ستمضي للأفضل بكل امكانياتها وبكل ما لديها لتحقيق الهدف الأكبر فالأكبر التي جبلت عليه منذ انشائها وترسيخ كل معاني الفكر الموسيقي الجاد والمعبرعن نهضة موسيقية عمانية شاملة تسمو بها الى أهم المواقع الموسيقية العالمية.

بوابات عُمان الموسيقية
ويقول الموسيقي والفنان مسلم بن أحمد الكثيري: إن تأثير فكر جلالته السياسي والثقافي في حاضر الموسيقى العُمانية عميق وسيكون له ما بعده في المستقبل إن شاء الله ، ولعل من بين الأمثلة البارزة في هذا الشأن أنه قد جعل من مسقط العاصمة، ملتقى عالميا للتنوع الموسيقي حيث أمر بإنشاء العديد من المؤسسات الموسيقية العُمانية التي أصبح لها علاقات وسمعة عربية ودولية وهي الفرقة السلطانية الأولى والثانية، ومركز عُمان للموسيقى التقليدية ، والاوركسترا السلطانية، وجمعية هواة العود ثم دار الأوبرا السلطانية مسقط.
إن هذه المؤسسات الموسيقية هي بوابات عُمانية للحوار الثقافي مع العالم وتبادل المعارف الموسيقية والتوجهات الفنية المختلفة والمتنوعة، لهذا هي مكان رائع لنشر تراثنا الموسيقي العُماني من جهة، وتطوير مهارات الموسيقيين العُمانيين الفنية والعلمية من جهة أخرى، حيث كنت واحدا من العشرات الذين استفادوا منها، وتوفرت لي فرص تنمية معارفي العلمية وصقلها في مجال البحث الموسيقي وتأليف المعزوفات الموسيقية الخاصة بآلة العود باعتباري مديرا لمركز عُمان للموسيقى التقليدية وعضوا في جمعية هواة العود.
وختم “الكثيري” حديثه: قابوس أبو عُمان الحديثة .. أنت وطن أيها العظيم ، جمعتنا على حبك وحب عُماننا والتآخي بيننا، كفلت لنا حرية الرأي ورسخّت دولة المؤسسات والقانون.. علمتنا أيها العظيم حب المعرفة، وحب الفن والجمال، كيف لا! وفي عهدك عُمان كلها كانت المدرسة، وكانت المسجد، والجامعة، والكتاب والأغنية، والقصيدة، واللوحة الفنية الجميلة .. سيدي ومولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظك الله ورعاك وأطال الله في عمرك وأمدك بقوة منه وتوفيقه.

وسام التكريم
اما العازف والفنان سالم المقرشي فيقول: لا شك أن الاهتمام السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ واضح في المجال الفني من خلال الدور الفنية، كدار الأوبرا السلطانية مسقط، وجمعية هواة العود؛ مما شكل نقلة نوعية في هذا المجال لهذا البلد الغالي، وقد حظى الشباب العماني بهذه الرعاية السامية وأصبح العماني عازف عود يترجم حبه لموهبته من خلال حضوره وتمثيل بلده في المحافل العالمية وبالتالي استطاع أن يبرز بصمته وصوته، ولا شك كوني أحد الشباب العازفين لآلة العود والمهتمين بهذا المجال فأنا كغيري حظيت بهذه الرعاية المتمثلة في الدراسة التي من خلالها فتحت لي آفاق علمية ومهنية وفنية استطعت أن أبدع واحترف هذه الآلة الشرقية ، فوسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون الذي نلته في هذا العهد الميمون اعتبره اكبر تكريم وانجاز حظيت به من جلالته ، وما زلنا نعيش في ظل هذه الانجازات وطموحاتنا لن تقف خاصة وأن اليد الكريمة من جلالته ترعى المواهب والمبدعين وتهتم برقيهم وتطويرهم.
مضيفاً: ونحمد الله على هذا التلاحم الوطني في حب القائد المفدى ونسأل الله ان يمد جلالته بالصحة الدائمة وان يطيل عمره وشعوري كبير يتمثل في حب القائد وعودته سالما معافى يا رب.

نهضة ثقافية
تقول العازفة رضية بنت عبدالله العبيدانية: إن الاهتمام السامي بالجانب الفني والثقافي واضح بما نشهده من دور فنية ونهضة ثقافية في البلد ، فاستطاع العماني أن يجد ضالته ومبتغاه وتطوير مهاراته من خلال انخراطه في تلك المؤسسات التي تهتم به وترعى موهبته وبالتالي يرتقي للأفضل ، وبحمد من الله كعازفة عمانية تحقق الحلم الذي كنت دائما اسمو اليه تحت ظل رعاية مولاي القائد المفدى للشباب العماني عامةً والمرأة العمانية خاصةً في المجال الفني حيث اتاحت لي فرصا كثيرة لإبراز موهبتي في مجالي الموسيقي الذي احبه في العزف على آلة الكمان فبوجود توجيهات جلالته واهتمامه بهذا الجانب وتوفير كل ما من شأنه الرقي وتطوير مواهب الشباب العماني فأصبحت لنا مشاركات داخلية وخارجية، حيث نمثل السلطنة في المحافل الدولية، وأطمح للعطاء اكثر وابراز دور المرأة العمانية فهي لا تقل شأناً عن اخيها الرجل.
وتختتم رضية العبيدانية حديثها بالابتهال والشكر لله تعالى الذي ألبس جلالته ثوب الصحة والعافية، مستقبلة خبر سلامة جلالته بفرح وسعادة لا توصف.

نهضة موسيقية
ويقول العازف زياد بن عبدالله الحربي: إن وجود صروح موسيقية كدار الأوبرا السلطانية مسقط، وجمعية هواة العود يعكس مدى تطور النهضة الموسيقية والثقافية بالسلطنة وينم هذا عن نظرة ثاقبة للاهتمام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بأهمية ودور الثقافة والموسيقى في بناء وحوار الحضارات والبلدان ، وشخصيا انا فخور واعتز بأن السلطنة هي من اوائل الدول العربية التي اقامت جمعية معنية بآلة العود ولولا الاهتمام السامي والدعم من لدن جلالته لهذه الآلة بالتحديد لما تمكنت الجمعية من الحصول على مكانتها المرموقة في الوسط العالمي والعربي ولما وجدت هذه النخبة من العازفين العمانيين المحترفين والذين اصبح يشار لهم بالبنان ويشاركون في العديد من المحافل العالمية، ولا ننكر فضل جمعية هواة العود والتي أُنشئت بأوامر سامية حيث تعتبر الملتقى والبيت الذي يحتضن جميع عازفي العود بالسلطنة والتي تتألف اسرته من مجموعة إداريين واساتذة محترفين وفنيين وعازفين يعيشون حياتهم اليومية ويستمدون طاقتهم الابداعية من هذا البيت ، فنتعلم ونتشاور ونستفيد من خبرات بعضنا البعض ونلتقي حتى في اوقات الفراغ متى ما سنحت الفرصة.
ويضيف “الحربي” : على المستوى الشخصي ، فإنني اعتبر تكريمي من قبل أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بميدالية مجلس التعاون الخليجي في مجال الإبداع الموسيقي لفئة الشباب انجازاً عمانياً وهو إحدى ثمار هذه النهضة الموسيقية ونتاج للدعم السامي لمولانا السلطان قابوس لآلة العود ، كما اني تشّرفت بتمثيل السلطنة عبر جمعية هواة العود ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في العديد من المحافل الثقافية والمعارض والمناسبات الوطنية في عدة دول مثل استراليا وهولندا والصين وكوريا ولبنان والسعودية وكان هاجسي الأهم هو اعطاء صورة طيبة للثقافة والهوية والأصالة العمانية كرد جميل لبلدي العزيز.
وفي الختام يقول “الحربي” : يعجز اللسان عن وصف شعوري تجاه بلدي العزيز عمان خوفا من عدم الإيفاء بحق هذا الوطن. ولا أخفي انني تعمقت اكثر في حب الوطن وخصوصا في فترة تغربي للدراسة حيث اكتشفت وبعد انفتاحي على العديد من الثقافات مدى تقدم وحضارة السلطنة في جميع النواحي بشهادة الجميع ، وهذا بفضل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة ، ويكفينا فخرا شهادة الجميع بان العماني يتميز بشخصية متزنة وحكيمة واصيلة اسسها وارادها السلطان ان تكون بهذه الصورة ، فقد حث جلالته على بناء الانسان العماني كنواة اساسية للمجتمع وبالفعل لمست شخصيا ثمار هذا البناء اثناء تواجدي بالخارج. وادعو المولى عز وجل ان يطيل في عمر جلالته وان يمده بالصحة والعافية.

إلى الأعلى