الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

تتوهج المناسبات العظام لتكتب على الزمان حدثا مغايرا وشعورا متفردا يمتد من الأرض بجذورها حيث البقاء ، وينطلق للشموخ بعنفوانه حيث المجد .. هكذا كان وما زال العمانيون يسطرون أروع ملاحم الحب لهذا الوطن المعطاء ولقائد هذه النهضة المباركة مولانا ووالدنا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مجددين الولاء والحب العظيم في اجمل الصور وأروع اللوحات واعذب الشعر ، يرسم الفنان التشكيلي بريشته أجمل الإبداعات لملامح النهضة المباركة لعمان ولقائدها العظيم ، ويلتقط المصور الضوئي أجمل صور الإبداع العماني المتجلي في الإنسان والطبيعة والعمران والحياة عموما ، ويكتب الشاعر متغنيا بهذا الوطن بعمق الحضارة العمانية الضاربة في جذور التاريخ وصولا إلى حاضر عصري بنى فيه الإنسان ليواكب متغيرات الزمن في العالم ، ومستشرفا لمستقبل يربط الأصالة بالمعاصرة بطريقة لا يجيدها الا الشعراء ، ويعكس المسرح على خشبته ثقافة الإنسان العماني مستعرضا تاريخه واسطورته وفنونه ولغته عبر مشاهد مغايرة لها وقعها الخاص ولها بصمتها التي لا يتميز بها إلا “العماني” فقط ، وعبر السينما ينقل المبدع العماني شريطا ممتزجا بتفاصيل الحياة العمانية بثقافتها التقليدية وبما وصلت إليه حياة الإنسان من عصرية اللحظة وقدرته على استشراف المستقبل فحيث تتعدد المشاهد واللقطات لترسم صورا بانورامية لعظمة هذه الأرض وعظمة المسيرة العمانية التنموية وعظمة قائد عمان مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
إن يوم الثالث والعشرين من مارس 2015 م جاء ليسطر لعمان لحظة تاريخية مجيدة يصنع خيوطها ويبني قلاعها ويحضر لنهضتها باني عمان وقائدها العظيم ، وهو امتداد تاريخي ناصع ورائع لـ 23 يوليو المجيد ، فهو يوم عودة الوطن الى حضن التاريخ بألق وشموخ وعنفوان هو عودة الروح لعمان المجد والعزة والإباء ، هذه العودة الميمونة المباركة التي أبهجت القلوب وأسعدت النفوس ليقدم الشعب العماني ملاحم متواصلة للولاء والعرفان وتواصل الدعاء لله سبحانه وتعالى أن يمد على الوالد القائد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالصحة والعافية والعمر المديد، كي يكمل المسيرة المظفرة، التي تمثل تطلعات الشعب العماني وطموحاته المتناغمة مع طموحات جلالته الذي أعاد لعمان مجدها التليد، وأبرزها على مستوى العالم بهذه الصورة، البهيّة التي صارت محط أنظار العالم اجمع.
إن الفترة التي قضاها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في الخارج تعد الأولى (بقدر المدة) والتي لم يتعود فيها الشعب العماني على هذا الغياب الذي أكد من خلاله المواطن وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة مشاعر الشوق والحب والترقب حتى منّ الله علينا لأن نشاهد لحظة وصول المقدم الميمون إلى أرض الوطن العزيز ، ها هي عمان وشعبها يلبسون مجددا ثوب الفخر والاعتزاز والإكبار حيث أشرقت شمس عمان من جديد ، وهنا تعيد المسيرة عجلتها من جديد، هذه العجلة تتمثل في الفكر والإنسان والعمران وكل شيء ينهض باسم عمان.
في هذا العدد الاستثنائي الذي نخصصه لهذه المناسبة نقدم ردود أفعال عدد من الأدباء المبدعين ، والفنانين التشكيليين والسينمائيين والشعراء والمسرحيين ، ليقدم كل بما يجود به قلمه تجاه هذا الوطن والقائد ، فكل الشكر لجميع الذين ساهموا في انجاز هذا العدد واخص بالشكر الجزيل للجمعية العمانية للفنون التشكيلية وجمعية هواة العود والجمعية العمانية للسينما بكيانهم الرسمي وبالأعضاء جميعهم ، كما نتقدم بالشكر لكل كاتب وشاعر ومسرحي ساهم في هذا العمل الوطني الذي نتطلع ان يكون جزءا من رد الجميل لهذا الوطن الغالي ولقائد المسيرة المظفرة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ جعله الله ذخرا لعمان وشعبها الأبي.

إلى الأعلى