الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / انطلاق القمة العربية لمناقشة التطورات الإقليمية والملفات السياسية والأمنية والاقتصادية
انطلاق القمة العربية لمناقشة التطورات الإقليمية والملفات السياسية والأمنية والاقتصادية

انطلاق القمة العربية لمناقشة التطورات الإقليمية والملفات السياسية والأمنية والاقتصادية

ممثلا لجلالة السلطان .. أسعد بن طارق يترأس وفد السلطنة

شرم الشيخ ـ وكالات: اجتمع أمس أصحاب الجلالة والسمو والفخامة زعماء وقادة الدول العربية ومن ينوب عنهم في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية في انطلاق أعمال القمة العربية العادية السادسة والعشرين والتي ستبحث عددا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية إضافة إلى التطورات الجارية على الساحة العربية وما يتصل بتفعيل العمل العربي المشترك. ويرأس وفد السلطنة في أعمال القمة نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيـد المعظـم ـ حفظه الله ورعاه ـ صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان. وتأتي القمة العربية السادسة والعشرون في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية تحت عنوان (سبعون عاما من العمل العربي المشترك) وذلك تزامناً مع الذكرى السبعين لنشأة جامعة الدول العربية. وتناقش القمة عددا من المواضيع أبرزها ما يتعلق بكيفية صيانة الأمن القومي العربي من خلال آلية تشكيل قوة عربية مشتركة للقضاء على الإرهاب الى جانب مشروعات تتصل بإيجاد حلول سياسية للأزمات الراهنة في المنطقة وفى مقدمتها الأزمة اليمنية والسورية والليبية إضافة إلى القضية الفلسطينية والوضع في العراق إلى جانب عدد من المواضيع الاقتصادية التي تتعلق بالمنطقة التجارية العربية الحرة والاتحاد الجمركي. وألقى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس القمة العربية الـ/ 25 / كلمة هنأ فيها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمناسبة عودة جلالته إلى أرض الوطن متقدما سموه لجلالته بأسمى آيات التهاني والتبريكات وإلى الشعب العماني داعيا الله عز وجل أن يديم على جلالته موفور الصحة والعافية ليستكمل المسيرة الخيرة في قيادة السلطنة. وقال أمير دولة الكويت أن المشهد السياسي في الوطن العربي يزداد سوءا وتعقيدا سواء كان ذلك بالتصعيد الذي رافق الوضع في ليبيا أو التدهور الأمني الذي يعانيه الأشقاء في اليمن داعياً سموه إلى ضرورة التنفيذ الفوري للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والالتزام بنتائج الحوار الوطني الشامل.
وأكد على أهمية استجابة كافة الأطياف للدعوة التي رحب بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد مؤتمر خاص تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لصون اليمن وتجنيبه مخاطر الانزلاق في أتون حرب أهلية يكون الخاسر الأكبر فيها أشقاؤنا أبناء الشعب اليمني وأمن واستقرار دولنا ومنطقتنا. وقال سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن القضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط تبقى ملفا نحمله في كافة لقاءاتنا الثنائية والاقليمية والدولية كأولوية لنا نسعى لحلها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ؛ لننهي معاناة أشقائنا فلن نهنأ بالأمن وننعم بالاستقرار طالما استمرت هذه القضية دون حل. من جهته أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية رئيس الدورة العادية الــ/26/ للقمة العربية في الكلمة الافتتاحية الى أن الامة العربية تعلق املا كبيرا على اجتماع القمة العربية .. محذرا من خطورة العديد من التحديات والقضايا المطروحة التي يتعين التصدي لها دون تأجيل وعبر ادوات ذات تأثير ، مشدداً على القول ان الامة العربية في احلك الظروف لم يسبق ان استشعرت تهديدا لهويتها العربية كالذي تواجهه اليوم. وقال السيسي ان هذه التحديات تستهدف هوية الامة العربية ، مؤكداً في الوقت ذاته على وجوب مواجهة المشكلات التي تمثل تحديا للمجتمعات العربية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ، مشددا على أنه “لا مناص من توحيد الجهود لمواجهة الأخطار”. وأكد الرئيس المصري على أهمية وجود آليات للعمل العسكري المشترك وتأسيس قوة عربية بما يتفق مع مواثيق الجامعة العربية والامم المتحدة مشيراً أن لدى الامة العربية من الامكانيات ما يكفل لها التكامل المنشود فضلا عن ضرورة توفير صور العيش الكريم للشعوب العربية. وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود في كلمته أمام القمة ان دول مجلس التعاون الخليجي استجابت لدعوة الرئيس اليمني ، مشيراً إلى ان السعودية ستمضي قدما في دعم الشعب اليمنى ورئيسه الشرعي مؤكدا أن عملية “عاصفة الحزم” تسهم في دعم السلم والأمن في المنطقة. وشدد الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود على انه يجب على ميليشيات الحوثي إعادة الأسلحة إلى دولة اليمن وأن السعودية تفتح أبوابها للحوار أمام كافة الأطراف اليمنية ، مؤكدا ان القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا لتحقيق السلام العادل والشامل بالمنطقة وأنه حان الوقت أن يتبنى المجتمع الدولي مبادرة السلام العربية. من جانبه دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في كلمته إلى استمرار “عاصفة الحزم” ، مشيراً الى ان هدف هذه العملية العسكرية هو حماية اليمن من العدوان الحوثي. وأوضح الرئيس هادي انه كان مصمما على الحضور للقمة العربية لتأكيد شرعية اليمن الدستورية ومشروعها الوطني الجامع وإيصال صوت اليمن لقلب الأمة العربية ، مؤكدا أن أبناء اليمن يحلمون بوطن مستقر في ظل دولة اتحادية آمنة مستقرة. وأعرب نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية في كلمته عن تأييد الجامعة لعملية “عاصفة الحزم” التي تأتي استجابةً لطلب الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي .. معربا عن امله في أن تسهم “عاصفة الحزم” في دعم الجهود العربية الموحدة في حفظ الأمن القومي العربي وان تشكل مقاربة جديدة للتعامل العربي المشترك الفعال لاستقرار الدول العربية. وشدد على ان اقتتال فئات المجتمع مثلما حدث فى سوريا حيث تداعت ركائز الدولة ومقوماتها الوطنية هو التحدي الأكبر فى المنطقة ولن يتمكن المجتمع الدولي من إعادة الاستقرار والسلام والعودة للديمقراطية. وقال العربي إن العالم العربي يتغير بسرعة وعمق وانه لابد لهذا التغيير أن يطال الجامعة العربية فإما أن نجعل منها أداة للتغيير المسئول أو نتركها للتيار العارم يجرفها في طريقه ومن ثم لابد من إعادة النظر في أداء الجامعة ومؤسساتها إذا أردنا لها مواكبة التغييرات التي تحدث في العالم العربي . وأشار الى أن العالم العربي يواجه تحديات جسام منذ نشأة الجامعة العربية وحتى الان شهدت خلاله بعض الدول العربية تدخلات أجنبية وعدوانا ووصلت في بعض الدول إلى الاحتلال. وشدد على أن القضية الفلسطينية كانت ولاتزال القضية الأهم التي تسعى الجامعة العربية إلى حلها داعيا المجتمع الدولي الى دفع إسرائيل إلى مائدة المفاوضات من أجل حل الدولتين. من جانبه أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة على خطورة الوضع في اليمن معتبرا أن هناك مسؤولية كبرى تقع على عاتق السلطة اليمنية ، مشددا على ضرورة استعادة الوضع السياسي والأمني في اليمن. وأضاف أن الأمل يحدوه في ان يقوم القادة خلال هذه القمة العربية بتحديد خطوط ارشادية واضحة لتسوية سلمية للازمة في اليمن. وشدد على أن الوضع في قطاع غزة يمثل عائقا حقيقيا أمام السلم والأمن الدوليين داعيا الحكومة الاسرائيلية الى انهاء الاحتلال ومطالبا القيادة الفلسطينية بأن تنهي انقساماتها. وقال انه لمواجهة مشاكل المنطقة علينا مواجهة جذور أسباب التطرف والعنف وحين الحاجة لتدابير أمنية فيجب أن تطبق مع الحفاظ على حقوق الإنسان ولكن اعتماد الحلول العسكرية وحدها لن يحل هذه المشكلات. وأكد أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي في كلمته دعم البرلمان العربي لعملية “عاصفة الحزم”
ولقيادة المملكة العربية السعودية لها وأن الجميع حاول حل الأزمة اليمنية بشكل سلمي ، مشددا على أن البرلمان العربي يقف بقوة خلف الجهود الرامية لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك. وقال ان البرلمان العربي يدعم القضية الفلسطينية التي تعد شاغله الأول مشيرا إلى أن البرلمان خاطب المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وقال إياد مدني الامين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إن المنظمة تنظر للقمم العربية بكثير من الترقب، مشيرًا إلى أن المنظمة هي العمق الاستراتيجي للعالم العربي. وأضاف مدني أن منظمة التعاون الإسلامي تعلق آمالا واسعة على القمة العربية، لمواجهة التحديات الراهنة في العالم العربي، مؤكدًا أن المنظمة تتحرك بشكل جاد لمواجهة القضايا في الصومال ومالي ووسط أفريقيا. وقال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ، خلال كلمته أمام القمة العربية ،إن قمة شرم الشيخ رسالة إلى العالم بأن العرب وحدة واحدة مشتركة ، مؤكدا على تضامن البحرين مع اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه. واضاف أن الواقع المؤلم الذي تعيشه عدد من بلداننا العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء ، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية ، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض دولنا. من جانبه شدد الرئيس السوداني عمر البشير، خلال كلمته بالقمة العربية بشرم الشيخ، على ضرورة إدراج حفظ الأمن القومي العربي على رأس جدول أعمال القمة العربية ، مشيرا الى ان ” التحديات التي تواجه بلادنا كبيرة “. وقال الرئيس السوداني إن التحديات التي تحدق بالأمن القومي العربي كبيرة وتستدعى الوحدة ، مؤكدا أنه لابد من تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، مشيرا إلى انه على قناعة بأن يكون هناك تضامن حقيقي وتفعيل الاتفاقيات في هذا الصدد. وقال سمو الشيخ تميم بن حمد الى ثان أمير دولة قطر في كلمته أن هناك تحديات خطيرة تواجه الأمة العربية ، والقضية الفلسطينية في مقدمة التحديات. وأضاف أمير دولة قطر” السلام العادل والشامل خيارنا الاستراتيجي الذى حافظنا عليه طوال عقود، ومنذ ما يزيد على 20 عامًا شهدنا تراجعا متواصلا “، مشيرا إلى أن اعتداءات اسرائيل المتواصلة على الشعب الفلسطيني وقطاع غزة، وخططها لتهويد القدس كما عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤخرا .

إلى الأعلى