الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / تواصل مسيرات الحمد والدعاء وبرقيات التهاني لقائد عمان
تواصل مسيرات الحمد والدعاء وبرقيات التهاني لقائد عمان

تواصل مسيرات الحمد والدعاء وبرقيات التهاني لقائد عمان

تقدير دولي لإسهامات جلالة السلطان في تعزيز السلام

مسقط ـ ولايات ـ الوطن :
تواصلت أمس مسيرات الحمد والدعاء على وصول حضرة صاحب الجلالة السطان القابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى أرض الوطن سليما معافى بكافة ولايات ومحافظات السلطنة ، فيما تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بمناسبة العودة المباركة لجلالته إلى أرض الوطن سالما معافى بفضل الله وعنايته. آعرب فيها باسمه وباسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أجمل التهاني وأطيب التمنيات لجلالته بدوام الصحة والسعادة وللشعب العماني بالتقدم والازدهار. وتلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة من أخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، بمناسبة العودة المباركة لجلالته إلى أرض الوطن سالما معافى بفضل الله وعنايته. عبر فيها عن أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة وعن خالص التمنيات لجلالته بموفور الصحة والسعادة. مشيدا بالعلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وداعيا الله تعالى أن يحفظ جلالته ويديمه ذخرا لمواصلة مسيرة البناء والتقدم للسلطنة، ليتحقق لها كل ما تتطلع إليه من رقي وازدهار في ظل قيادة جلالته الحكيمة. كما تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة من أخيه جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، بمناسبة العودة المباركة لجلالته إلى أرض الوطن سالما معافى بفضل الله وعنايته. أعرب فيها عن تهانيه الحارة مقرونة بتمنياته الصادقة لجلالته. سائلا الله تعالى أن يحفظ جلالته بألطافه ويسدل عليه أردية الصحة والعافية والعمر المديد ليواصل قيادته الحكيمة للشعب العماني على درب التقدم والنماء. مجددا الإعراب عن اعتزازه العميق بأواصر الأخوة الصادقة والتفاهم الودي والتقدير المتبادل التي تربط القائدين ومؤكدا ارتياحه الكبير للتطور المطرد لعلاقات التعاون المثمر والتضامن الفعال بين البلدين وحرص الجانبين على العمل على زيادة تمتينها وتوسيع مجالاتها بما يعود بالخير العميم على الشعبين العماني والمغربي الشقيقين. كما تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مزيدا من برقيات التهاني بمناسبة العودة المباركة لجلالته إلى أرض الوطن سالما معافى بفضل الله وعنايته، من كل من: صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة عجمان وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد إمارة عجمان وسمو الشيخ ناصر بن راشد النعيمي نائب حاكم إمارة عجمان ومن دولة أحمد داؤود أوغلو رئيس وزراء جمهورية تركيا. أعربوا فيها عن أزكى تهانيهم وأصدق تمنياتهم لجلالته، مقرونة بالدعاء الخالص إلى الله تعالى أن ينعم على جلالته بالصحة والعافية والهناء الدائم، وعلى عمان وشعبها بالعزة والرفعة والرخاء، في ظل قيادة جلالته الحكيمة.
وليس من باب المصادفة أن تتجه أنظار الكثيرين إلى عودة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه –
الى أرض الوطن بعد انتهاء برنامج العلاج الطبي في جمهورية ألمانيا الاتحادية بنجاح تام وما يمكن أن تسهم به هذه العودة من أجل تحقيق واستتباب السلام والاستقرار في المنطقة واحتواء المخاطر والتحديات التي تتكالب عليها .

ومما له دلالة عميقة أن يعبر الكثيرون من قادة المنطقة والعالم عن سعادتهم وتهنئتهم لجلالته بتمام الصحة والعافية وأن تعرب كثير من وسائل الإعلام العربية والدولية عن دقة وتعقيدات ومخاطر التطورات التي تمر بها منطقة الخليج العربية والمنطقة العربية بوجه عام وحاجتها الشديدة إلى جهود واعية وحكيمة وصادقة ومخلصة من أجل العمل على احتواء تلك المخاطر.

ومع التأكيد على أن السلطنة التزمت وتلتزم دوما بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون بحسن نية مع جميع الأشقاء والأصدقاء في المنطقة والعالم من أجل تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة والالتزام بقواعد القانون والشرعية الدولية في كل خطواتها ومواقفها إلا إنها شعور منها بمسؤوليتها حيال دول وشعوب المنطقة وإيمانا من لدن جلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ بأهمية وضرورة بذل كل جهد ممكن لصالح دول وشعوب المنطقة. ولا تتردد السلطنة في القيام بكل ما يمكنها من إسهام خير ومساع حميدة للتقريب بين مواقف الأطراف المتنازعة ومحاولة إقامة جسور التواصل والحوار فيما بينها تحقيقا لفهم أفضل وبحثاً عن نقاط التقاء تسمح باحتواء النزاعات وحل الخلافات وإعطاء الفرصة لاستتباب السلام والاستقرار في هذه المنطقة، التي عانت على امتداد العقود الماضية من ويلات الحروب والمنازعات المتواصلة تدفع شعوب المنطقة ثمنها حتى الآن . وبفضل رؤية وبعد نظر جلالة السلطان المعظم وإدراكا لأهمية السلام والأمن والاستقرار كقاعدة وشرط لا غنى عنه للتنمية والبناء سواء على مستوى الدولة أو على مستوى الإقليم جعلت السلطنة، من نفسها دولة سلام تؤمن وتعمل من أجل تحقيقه وتقدم كل ما يمكنها من أجله بل وأعطت الكثير من النماذج العملية في مواقفها وممارساتها وعلاقاتها مع الأشقاء والأصدقاء على امتداد العقود الماضية . ولم يكن نجاح السلطنة في الوصول الى اتفاقيات دولية لتحديد وترسيم الحدود مع كل جيرانها على قاعدة ” لا ضرر ولا ضرار ” سوى جانب واحد من الجوانب المضيئة في هذا المجال خاصة وأن مناطق الحدود العمانية مع كل الأشقاء والأصدقاء أصبحت معابر خير وجسور مودة وطرق تعاون مثمر ليس فقط للشعب العماني والشعوب الشقيقة والصديقة المجاورة ولكن أيضا للعديد من الشعوب الأخرى حيث تحولت السلطنة بحكم موقعها الاستراتيجي الى محور لوجيستي بالغ الأهمية في تعزيز وتطوير حركة التجارة والنقل بين منطقة الخليج والعالم على أن عمل وسعي السلطنة من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية وإيمانها العميق بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى واحترام سيادتها جعلها ترفض في الوقت ذاته وبقوة أي تدخل في شؤونها الداخلية أو المساس بسيادتها. وتعمل السلطنة دوما على حماية أراضيها ومصالحها الوطنية والدفاع عنها في مواجهة أية محاولات للمساس بها فالسلام الذي تؤمن به وتعمل من أجله هو سلام الأقوياء القائم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار دوما وفي كافة الظروف. وبينما اعتادت السلطنة وبتوجيه من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أن تعبر عن مواقفها وسياساتها بصراحة ووضوح وبالكلمات نفسها داخل الغرف المغلقة وخارجها مع التسامي عن الصغائر والعمل بهدوء وبدون ضجيج وبشكل مخلص من أجل تحقيق المصالح الوطنية والمصالح المشتركة مع الأشقاء والأصدقاء في المواقف وإزاء التطورات المشتركة مع نبذ المقاطعة كأسلوب في التعامل مع الأشقاء بشكل خاص إيمانا بالقدرة على تجاوز الخلافات وضرورة ذلك في النهاية فإنه لم يكن مصادفة أبداً أن تكتسب السلطنة على مدى العقود الماضية ثقة ومصداقية عالية لدى كل الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة وخارجها وأن تحظى القيادة الحكيمة بتقدير رفيع على مستوى القادة والشعوب أيضا خليجية وعربية وعلى امتداد العالم من حولنا . وقد أثبتت السلطنة دوما وفي العديد من المواقف وفي مواجهة تطورات خليجية وعربية ودولية صعبة ومعقدة قدرتها على الإسهام الإيجابي في تهيئة سبل التقارب والحوار وإفساح المجال أمام التقاء الأطراف المتنازعة والمتباعدة ومن ثم فتح الطريق أمام حل تلك الخلافات والنزاعات. ولم تكن اللقاءات الأميركية / الايرانية في مسقط على سبيل المثال والتي مهدت لاتفاق سبتمبر 2013 بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي مهد هو الآخر للمحادثات الجارية الآن وما يمكن أن يتم التوصل اليه من اتفاق في صالح كل الأطراف سوى نموذج أو حالة واحدة من حالات ونماذج عديدة نجحت فيها السلطنة في الجمع بين الأشقاء وبين أشقاء وأصدقاء لكن السلطنة لا تحبذ الحديث عن ذلك ويكفيها أن تشعر الأطراف الشقيقة والصديقة بما تقوم به وأن تتحدث هي عنه إذا أرادت أو رأت ذلك. واذا عدنا بالذاكرة الى الأحداث والتطورات التي مرت بها منطقة الخليج أو المنطقة العربية على مدى العقود الأربعة الماضية سنجد أن الاسهام العماني كان دوما اسهاما ايجابياً ومفيداً بطلب أو توافق بين الأطراف المعنية ورغبة وترحيب منها أيضا حيث اعتادت السلطنة ألا تفرض أو تقحم نفسها في مشكلات الآخرين وإن كانت تهتم بالضرورة بها نظراً للترابط الوثيق بين دول وشعوب المنطقة والتداخل بين مصالحها كدول وشعوب أيضاً في الماضي والحاضر والمستقبل . ولعل هذا الوعي والرؤية الاستراتيجية التي امتلكها جلالة السلطان قابوس ـ أعزه الله ـ واحاطة جلالته بطبيعة التطورات والتحديات التي تواجه دول وشعوب المنطقة واحاطة جلالته بتطور التاريخ العماني أيضا فضلاً عن القيم والتقاليد العمانية في التعامل مع الآخرين هو ما وفر للسلطنة قيادة ودولة القاعدة الصلبة للقيام بهذا الاسهام الايجابي النشط والملموس لتحقيق أفضل مناخ ممكن لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار وتجاوز الخلافات والتحديات التي باتت تفرض نفسها على المنطقة وشعوبها . وفي ظل الظروف والتطورات الراهنة وما تنطوي عليه من تعقيدات ومخاطر فإنه من الطبيعي أن تتجه الأنظار الى قيادة لم تبخل يوماً في تقديم كل ما يمكنها لصالح دول وشعوب المنطقة خاصة وأنها قيادة يلتقي الجميع على تقديرها والثقة فيها وفي تقييمها لما يجري .. ولذا سعد الجميع بعودة جلالته مكللاً بالصحة والعافية .. حفظ الله جلالة سلطان البلاد المفدى ـ أبقاه الله ـ قائدا لعمان وذخرا للشعب العماني ولشعوب المنطقة كافة .

إلى الأعلى