الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / نتنياهو يحرض مجددا مع اقتراب مهلة الاتفاق بشأن نووي إيران
نتنياهو يحرض مجددا مع اقتراب مهلة الاتفاق بشأن نووي إيران

نتنياهو يحرض مجددا مع اقتراب مهلة الاتفاق بشأن نووي إيران

على وقع مباحثات مكثفة ومحاولات التقريب بين طرفيها

لوزان (سويسرا) ـ عواصم ـ وكالات: واصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التحريض شديد اللهجة من “اتفاق خطير” يجري التباحث حوله بين ايران والقوى الكبرى في لوزان بسويسرا فيما تتكثف المفاوضات للتوصل الى اتفاق-اطار قبل المهلة المحددة في 31 مارس.
وقال نتنياهو في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة ان “الاتفاق الخطر الذي يتم التفاوض عليه في لوزان يؤكد كافة مخاوفنا واكثر من ذلك”. واضاف “محور ايران-لوزان-اليمن خطير جدا بالنسبة للبشرية ويجب التصدي له وايقافه” في اشارة إلى المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران الذين يحاولون الاستيلاء على السلطة في اليمن.
وبحسب نتنياهو فإنه “بعد محور بيروت-دمشق وبغداد، تعمل ايران من اجل الاستيلاء على الشرق الاوسط كله واحتلاله”. واعلن مسؤولون اميركيون ان القوى الكبرى التي تتفاوض مع ايران للتوصل إلى اتفاق في الملف النووي ستعقد اجتماعها الاول المشترك مع الوفد الايراني منذ بدء المحادثات في سويسرا.
وقال مسؤول اميركي ان وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري والمانيا فرانك فالتر شتاينماير وفرنسا لوران فابيوس والصين وانج يي ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موجيريني سيجتمعون مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ومدراء سياسيين من روسيا وبريطانيا. وفي لوزان، الغى كيري رحلة كان يفترض ان يقوم بها اليوم الى بوسطن للبقاء في لوزان ومحاولة حل المشاكل العالقة. وقال مصدر دبلوماسي أمس ان وزيري خارجية فرنسا لوران فابيوس والمانيا فرانك فالتر شتاينماير قررا تأجيل زيارة مقررة الى كازاخستان اليوم من اجل البقاء في سويسرا ومتابعة المحادثات مع ايران. وباستثناء وزيري خارجية روسيا سيرجي لافروف وبريطانيا فيليب هاموند اللذين ينتظر وصولهما لاحقا الى سويسرا، فان وزراء خارجية الدول الاخرى من مجموعة 5+1 كانوا في لوزان. واخر الواصلين كان وزير خارجية الصين وانغ يي الذي حضر الى القصر المطل على بحيرة ليمان حيث تجري كل المحادثات.
ويخوض كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف منذ سنة ونصف السنة مفاوضات مضنية وشائكة، ويعملان على التوصل الى اتفاق-اطار يتيح لهما كسب الوقت في مواجهة المعارضين لاتفاق في كل من الدولتين والقوى الاقليمية المعارضة لاي تسوية. وتسعى الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) للتوصل الى اتفاق مبدئي مع طهران بحلول الثلاثاء يسبق اتفاقا نهائيا يشتمل على كل التفاصيل التقنية بحلول نهاية يونيو.
واعترف دبلوماسيون عدة بان الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق نهائي يشكل كل الملحقات التقنية لهذا الملف المعقد، هو 30 يونيو لكن نهاية مارس تشكل “مرحلة بالغة الاهمية” تتيح استمرار المفاوضات. ولا احد يعرف بعد الشكل الذي سيتخذه هذا التفاهم، في حال تم التوصل اليه. هل سيكون “لائحة” من الثوابت التي تطال النقاط في صلب التفاوض؟ هل سيكون وثيقة غير معلنة وغير موقعة لكنها تحدد بشكل دقيق الاهداف التي يجب بلوغها؟
وقال مصدر ايراني ان التفاهم قد “ياخذ شكل اعلان تدلي به كل الاطراف”.
وقال علي واعظ الخبير في المركز الفكري مجموعة الازمات الدولية “اعتقد ان الخيار المرجح هو ان يقدموا اعلانا ويقولوا انه تم التوصل الى اتفاق حول النقاط الاساسية وانهم سيمضون الاشهر الثلاثة المقبلة في كتابة مسودة هذا الاتفاق وخطة تنفيذه”.
وعبر عدد من المفاوضين السبت عن بعض الثقة في امكانية ازالة العقبات الاخيرة. وقال محمد جواد ظريف اثر لقائه نظيريه الالماني والفرنسي على حدة في لوزان بسويسرا “اعتقد اننا احرزنا تقدما. اننا نتقدم واعتقد انه بامكاننا احراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا وبدء صوغ نص سيصبح الاتفاق النهائي”. من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها الى لوزان “نحن اقرب من اي وقت مضى الى اتفاق، ورغم ذلك لا تزال هناك نقاط حساسة تتطلب معالجة، لكننا سنعمل في الساعات المقبلة وخلال نهاية الاسبوع في محاولة لملء الثغرات”.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف قوله ان “فرص (التوصل الى اتفاق) تتجاوز خمسين في المئة”.
ويهدف الاتفاق الى ضمان الا تسعى ايران الى امتلاك سلاح ذري مقابل رفع العقوبات التي تضر باقتصادها.
وقال مصدر ايراني “اذا تمكنا من تسوية المشاكل المتبقية اليوم او بحلول يومين او ثلاثة، فسنتمكن من البدء بصياغة نص. لكن في الوقت الراهن نحن لا نزال نتباحث”.
وقال المفاوض الايراني بهروز كمالوندي تعليقا على المحادثات بين رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي ووزير الطاقة الاميركية ايرنست مونيز “في ما يتصل بالمسائل التقنية فإن المواقف تقاربت”. لكن رفع العقوبات وقضية البحث والتطوير في المجال النووي هما الموضوعات الرئيسيان اللذان ما زالا يطرحان مشكلة حتى الآن، كما اكد دبلوماسيون ايرانيون وغربيون.
وتطالب ايران برفع كامل للعقوبات الدولية المفروضة عليها وخصوصا الاجراءات التي اقرتها الامم المتحدة، بينما تريد الدول الغربية ان يتم ذلك تدريجيا.

إلى الأعلى