السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الصناعيون يناقشون سياسة “التعمين” وأبرز تحديات القطاع الصناعي في السلطنة وإيجاد نافذة إلكترونية لاستقبال الشكاوى والاقتراحات
الصناعيون يناقشون سياسة “التعمين” وأبرز تحديات القطاع الصناعي في السلطنة وإيجاد نافذة إلكترونية لاستقبال الشكاوى والاقتراحات

الصناعيون يناقشون سياسة “التعمين” وأبرز تحديات القطاع الصناعي في السلطنة وإيجاد نافذة إلكترونية لاستقبال الشكاوى والاقتراحات

بحضور وزيري “التجارة والصناعة” و”القوى العاملة”

عقد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة صباح أمس لقاء مشتركاً مع الصناعيين في المبنى الرابع بواحة المعرفة مسقط، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة، وسعادة أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة، وسعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة، وهلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وعدد من المسؤولين في الوزارتين وغرفة تجارة وصناعة عمان، ومديري العموم في المناطق الصناعية، وذلك تنفيذاً لإحدى توصيات اجتماع وزير التجارة والصناعة مع الصناعيين يوم 9 فبراير الماضي بمناسبة يوم الصناعة العمانية.
وأوضح السنيدي أنه خلال لقائه بالصناعيين ورجال الأعمال العمانيين خلال الفترة الماضية، يتم طرح مجموعة من القضايا والإشكاليات المتعلقة بالقوى العاملة في الشركات والمصانع العمانية، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من تنظيم هذا اللقاء هو إيجاد آلية لمواجهة هذه التحديات كتحديد عدد العاملين من العمانيين والوافدين في المؤسسة الواحدة ووضع آلية لتنظيم الإجازات والإجازات الخاصة بهم، لا سيما في المصانع المنتجة للمواد الاستهلاكية اليومية. من جهته أشار وزير القوى العاملة أن هذا اللقاء يؤكد التواصل الوثيق والمستمر بين الوزارة والقطاع الخاص، موضحاً أنه من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في المرحلة الحالية هو ما يتعلّق بسياسة التعمين التي تم وضعها من قبل الحكومة بناء على اعتبارات اقتصادية واجتماعية، حيث ظلت نسب التعمين في القطاع الصناعي منخفضة منذ بدء الحكومة بتطبيق هذه السياسة قبل ما يقارب 14 سنة، وتتركز هذه أغلب هذه النسب على الوظائف الدنيا مقابل ارتفاع نسب الأيدي العاملة الوافدة في الوظائف الإدارية والوظائف العليا الأخرى، مؤكداً على أن الوزارة لديها مرونة عالية لإعادة النظر في بعض السياسات المتعلقة بالتعمين والأيدي العاملة الوافدة إذا ما التزمت الشركات والمصانع بإيجاد آلية في الوقت ذاته لزيادة عدد الكوادر العمانية في هذه المؤسسات من خلال إيجاد آلية يتم الاتفاق عليها بين الوزارة وأصحاب الأعمال.
وأوضح الصناعيون أن المرحلة الحالية تتطلب إيجاد وتعزيز الثقة بين أصحاب الأعمال ووزارة القوى العاملة في ما يتعلق باحتياجات الشركات من أعداد العاملين في المؤسسة الواحدة حتى لا يضطر بعضهم إلى التحايل على على القوانين والإجراءات القائمة في الوزارة بعد انتهاء كافة الحلول المتاحة، كما أشار الصناعيون إلى ضرورة إعادة النظر في بعض التصرفات الشخصية التي تحدث أثناء العمليات التفتيشية من قبل وزارة القوى العاملة بسبب عدم التأهيل الجيد لهم، حيث تؤثر هذه التصرفات سلباً على سير العمل في هذه المؤسسات، كما ناقش الصناعيون عددا من الاقتراحات لتطوير القطاع الصناعي في السلطنة كإعطاء صلاحيات لإدارة الشركات فيما يتعلق بمحاسبة الموظف حسب القوانين، ومن يخالف ذلك من الشركات يتعرض للمساءلة القانونية، وعدم تدخّل الجهات الخارجية في الأمور الداخلية للشركات، وأيضا تقييم الأداء وما تحتاجه الصناعة من خلال الاستعانة بالمكاتب الدولية المختصة لتخفيف الضغط على الوزارتين، كما طالب الصناعيون مجددا بإيجاد جمعية خاصة بهم، حيث إن غرفة تجارة وصناعة عمان لا يمكن أن تستوعب حل كل الإشكاليات في وقت واحد، وذلك لمراجعة القوانين والأنظمة التي تنظم الاقتصاد بصورة عامة وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية في السلطنة، كما بيّن الصناعيون ضرورة إيجاد مزايا خاصة للشركات والمصانع الملتزمة بنسب التعمين والمحافظة عليها كالأمور المتعلقة بتسريع إنهاء الإجراءات في الوزارتين.
وفيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أوضح رواد الأعمال خلال اللقاء أن هذا القطاع بحاجة إلى تصنيف من حيث المفاهيم المتعلقة بهذا القطاع مثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك إيجاد مساحات أكبر ونقل التجارب للحاضنات الصناعية التي توجد مردود مهم جداً من خلال الشراكة التي تقوم بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة الأمر الذي يساهم في إيجاد المزيد من الوظائف للمواطنين، إلى جانب التمييز في المعاملة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة، حيث لا يمكن معاملتها بالمعايير نفسها نظراً لاختلاف العناصر المكونة لها، علاوة على تفعيل التدريب الطلابي الصناعي لإيجاد التأهيل المبكر لمخرجات التعليم.
وقد اقترح معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بعد الاستماع للصناعيين إيجاد نافذة إلكترونية مشتركة لاستقبال الشكاوى والاقتراحات من قبل الصناعيين وأصحاب الأعمال لتسريع العمل في هذا القطاع وإضفاء المزيد من الشفافية على العمليات الصناعية، مؤيداً اقتراح إيجاد جهة محايدة لتقييم أداء المصانع واحتياجاتها من الأيدي العاملة الوطنية والوافدة. في حين دعا معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة الصناعيين إلى إيجاد آلية واضحة تضمن رفع نسب التعمين في الشركات المحلية والمحافظة عليها مقابل توفير مزايا إضافية وتسهيلات للشركات الملتزمة بهذه الآلية.

إلى الأعلى