الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / نيجيريا: التوتر يخيم على أجواء فرز أصوات الانتخابات الرئاسية
نيجيريا: التوتر يخيم على أجواء فرز أصوات الانتخابات الرئاسية

نيجيريا: التوتر يخيم على أجواء فرز أصوات الانتخابات الرئاسية

ابوجا ـ ا.ف.ب: ساد التوتر في نيجيريا مع تواصل عمليات فرز اصوات الانتخابات الرئاسية والتشريعية حيث يخشى كثيرون اعمال عنف مع اعلان اسم الفائز مع ان عمليات التصويت جرت بهدوء خلال إجازة نهاية الاسبوع في الاقتراع الذي اشاد به الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.
وكانت هذه الانتخابات شهدت المنافسة الاكثر حدة منذ عودة الديموقراطية في 1999. وقد تنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان (57 عاما) وخصمه محمد بخاري (72 عاما) مرشح المؤتمر التقدمي الذي يضم جزءا كبيرا من المعارضة.
وصوت نحو 69 مليون ناخب من أصل 173 مليونا، في هذه الانتخابات لاختيار الرئيس واعضاء مجلسي النواب والشيوخ البالغ عددهما 360 و109 على التوالي في هذا البلد الذي يضم اكبر عدد من السكان في افريقيا والبلد الاول المنتج للنفط في القارة.
وللمرة الاولى طبق نظام التعرف على الناخبين بالقراءة الالكترونية مما يفترض ان يقلل من عمليات التزوير التي شهدتها الانتخابات السابقة.
وصوت كل الناخبين تقريبا السبت لكن 348 مركزا من اصل 150 الفا فتحت مجددا بسبب مشاكل في اجهزة القراءة البيومترية او مشاكل نقل معدات الكترونية، كما قالت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة.
وقال رئيس اللجنة اتاهيرو جيغا “نأمل ان نتمكن من الاعلان (النتائج) في الساعات الـ48 التالية” لاغلاق مراكز الاقتراع مساء السبت “وحتى قبل ذلك”.
ويخشى النيجيريون حدوث اعمال عنف عند اعلان النتائج كما حدث في الاقتراع الرئاسي السابق في 2011 حيث قتل حوالي الف شخص.
ووقعت حوادث اولى في بورت هاركور عاصمة ولاية ريفرز (جنوب) الاساسية في قطاع النفط. وقد تظاهر آلاف من من انصار المؤتمر التقدمي الذي يقوده بخاري لادانة عمليات تزوير وطالبوا بالغاء الانتخابات في الولاية، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.
اما رئيس الحزب في الولاية داكوكو بيترسايد المرشح لمنصب حاكم ريفرز، فقد اتهم اللجنة الانتخابية بالعمل بالتواطؤ مع الحزب الديموقراطي الشعبي الحاكم الذي يقوده الرئيس غودلاك جوناثان. ورفض الناطق المحلي باسم اللجنة تونيا نيوبي.
ووعد رئيس اللجنة الانتخابية بدراسة كل الشكاوى من اجل مواصلة تحقيق هدفه باجراء اقتراع “حر وعادل وذي مصداقية بهدوء”. وقال “نطلب من كل النيجيريين التزام الهدوء بانتظار النتائج”.
وفي مدينة كادونا الكبيرة وسط نيجيريا التي شهدت اعمال عنف في 2011، قالت اليزابيت انطوني وهي تاجرة لوكالة الصحافة الفرنسية ان “الناس خائفون”.
وفي هذه المدينة التي يتعايش فيها المسيحيون والمسلمون، قتل مئات المسيحيين بعد اعلان هزيمة المرشح المسلم الجنرال السابق محمد بخاري الذي يعيش في كادونا، امام خصمه المسيحي جوناثان غودلاك.
وكان المعسكران يعلنان على شبكات التواصل الاجتماعي مع تقدم عمليات فرز الاصوات فوزهما في هذه الدائرة او تلك.
وفي الشمال الشرقي حيث تنشط جماعة بوكو حرام، شن النيجيري ضربات جوية وعملية برية على متمردين في محيط مدينة بوشي، كما قال مصدر عسكري وسكان. وفرضت السلطات حظرا للتجول 24 ساعة لمدة غير محددة في بوشي ومنطقتين اخريين في الولاية.
ولم تنجح جماعة بوكو حرام التي هددت بتعطيل الانتخابات في منع تنظيمها على الرغم من عدة هجمات اسفرت عن سقوط قتلى.
وهنأ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون النيجيريين بتنظيم الانتخابات التي قال انها تجري “بهدوء وبشكل منظم” رغم هجمات بوكو حرام التي اعلنت مبايعتها لتنظيم داعش.
ودعا بان كافة الاطراف الى نبذ العنف في ما تبقى من عمليات التصويت وعند اعلان النتائج.
من جهته اكد الاتحاد الافريقي ان الاقتراع احترم “بشكل مرض المبادئ القارية والاقليمية لانتخابات ديموقراطية”.
وقالت بعثة مراقبي الاتحاد في ملاحظات اولية ان “العملية الانتخابية جرت بشكل سلمي بشكل عام خلال عمليات التحقق من هويات الناخبين والتصويت وفرز الاصوات”. واكدت في بيان ان “شعب نيجيريا برهن على صبره وتصميمه على القيام بعملية ديموقراطية سلمية”.
وجرت الانتخابات فيما تواجه نيجيريا تراجعا كبيرا في اسعار النفط العالمية اثر سلبا على الاقتصاد.
وقررت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أمس وضع التصنيف الائتماني للدين تحت مراقبة سلبية كما فعلت زميلتها ستاندارد اند بورز مطلع فبراير، بسبب انخفاض اسعار النفط والخطر الذي تشكله جماعة بوكو حرام.
واصبحت الدرجة السيادية لنيجيريا التي تعني قدرتها على تسديد الدين “بي بي-”. وقالت الوكالة في بيان ان “الاعتماد الكبير على عائدات النفط سيؤدي الى تراجع الموقع الخارجي”، مذكرة بان ستين بالمئة من العائدات الضريبية لنيجيريا تأتي من النفط.

إلى الأعلى