الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: وزير الخارجية يطالب تحالف (عاصفة الحزم) بالتدخل البري
اليمن: وزير الخارجية يطالب تحالف (عاصفة الحزم) بالتدخل البري

اليمن: وزير الخارجية يطالب تحالف (عاصفة الحزم) بالتدخل البري

عدن ـ وكالات: دعا وزير الخارجية اليمني رياض ياسين اللاجئ التحالف الذي يخوض حملة ضد الحوثيين بقيادة الرياض الى ارسال قوات برية. وقال امس الاربعاء بعد اسبوع من بدء الضربات ضد الحوثيين “نعم طلبت ذلك لانني اعتقد ان الغارات الجوية ستكون غير كافية في وقت ما”. وكشف رياض ياسين عن أن حكومة جيبوتي أبلغت بلاده بأن هناك اتصالات مكثفة من أجل السماح بالهبوط لطائرة صغيرة تابعة لإحدى الشركات النفطية تحمل الرئيس السابق علي عبد الله صالح ومعه كبار مسؤوليه. ونقل عن ياسين القول إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تقدم أمس بطلب إلى دول مجلس التعاون المشاركة في قوات التحالف بالتدخل البري. وقال:”هناك استجابة من دول الخليج لطلب الرئيس اليمني بشأن التدخل البري ، لأن عمليات قوات التحالف عملية متكاملة ولا تقتصر على القصف الجوي فقط ، وفي حال رأى الخبراء العسكريون والمسؤولون عن دعم الشرعية بدء الحملة البرية ، فهم على أهبة الاستعداد». ميدانيا قصف الطيران والبحرية التابعان لعملية (عاصفة الحزم) بقيادة السعودية مواقع للحوثيين فجر امس الاربعاء في عدن بعد سلسلة غارات ليلية استهدفت مراكز اخرى وخصوصا في صنعاء. وفي عدن تركزت الغارات على المجمع الحكومي في حي دار سعد شمال المدنية الخاضع لسيطرة الحوثيين، بحسب ضابط موال للرئيس عبد ربه منصور هادي اللاجئ في السعودية. واكد سقوط “قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين” من دون ان يقدم حصيلة محددة. كما استهدف القصف مقر اللواء الخامس المتمركز في شمال عدن والموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح بالاضافة الى المطار الدولي في وسط المدينة، وفقا للمصدر ذاته. من جهته، قال احد قادة اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي ان 26 حوثيا وقعوا في الاسر خلال معارك في عدن. من جهة اخرى أكدت منظمة الأمم المتحدة لليونيسف على تدهور الوضع الإنساني وتفاقم أوضاع الأطفال في عموم اليمن مع انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع وسوء التغذية الحاد وزيادة معدلات تجنيد الأطفال . وأكدت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الاليكتروني ان الحروب تخلف أضرارا بالغة بالخدمات الصحية الأساسية والتعليم وتسبب أعمال العنف والنزوح الهلع في نفوس الأطفال . وقالت انها تعمل مع الشركاء المحليين والدوليين على توفير المياه والصرف الصحي والإمدادات الصحية الأساسية هناك فضلا عن اللقاحات والتغذية العلاجية والتعليم وبرامج التوعية النفسية للأطفال المتضررين حول مخاطر الألغام والمتفجرات . فيما قتل 37 شخصا على الاقل واصيب نحو 80 اخرين في قصف مجهول المصدر طال مصنعا للالبان في غرب اليمن. وتؤكد هذه الحصيلة مخاوف الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية حيال المدنيين في هذا النزاع الذي شهد في الساعات الاخيرة تكثيفا للهجمات على عدن. والاثنين الماضي، قتل نحو اربعين مدنيا في غارة استهدفت مخيما للنازحين في شمال غرب اليمن نسبت الى التحالف العربي الذي لم يستبعد احتمال سقوط مدنيين كاضرار جانبية في النزاع. وقال محافظ الحديدة حسن احمد الهاي الاربعاء “قتل 37 شخصا واصيب 80 آخرون” من دون ان يوضح ما اذا ما كان المصنع اصيب بغارات للتحالف العربي بقيادة السعودية او بقصف من قبل الحوثيين الذين يسيطرون على موقع مجاور. من جهته، اكد مدير عام صحة المحافظة عبد الرحمن الجار الله الحصيلة جزئيا مشيرا الى مقتل “35 شخصا واصابة عشرات اخرين بجروح”. بدوره، قال طبيب في مسشتفى 22 مايو حيث نقل القتلى والجرحى ان الضحايا سقطوا اثر انفجار خزان للغاز اصيب بالقصف. واضاف ان جزءا من المصنع انهار بفعل الانفجار مؤكدا ان البحث ما يزال جاريا في محاولة للعثور على ضحايا اخرين. ولم تتوضح ملابسات القصف بشكل محدد. فبعض الشهود يؤكدون ان الحوثيين اطلقوا قذائف باتجاه المصنع بعد ان استهفدت غارة للتحالف مركزا مجاورا لهم. في حين قال اخرون ان المصنع اصيب بصاروخ اطلقته احدى طائرات التحالف. لكن ضابطا في الحديدة لم يلتحق بالحوثيين او بالقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي استبعد فرضية غارة جوية. وقال “لو ان طائرات التحالف استهدفت المصنع، لكانت دمرته بشكل كامل في حين ان الانفجار اصاب قسما منه الامر الذي يرجح ضربة قريبة”. وتزامن القصف في الحديدة مع قصف طيران وبحرية التحالف العربي مواقع للمتمردين فجر الاربعاء في عدن بعد سلسلة غارات ليلية استهدفت مراكز اخرى وخصوصا في صنعاء. الى ذلك، تزداد الظروف المعيشية تدهورا في عدن مع انقطاع في المياه والكهرباء ونقص في المواد الغذائية في حين اعلنت منظمة اطباء بلا حدود الثلاثاء انها عالجت “اكثر من 550 جريحا منذ 19 مارس نتيجة اشتباكات في عدن ولحج ومناطق اخرى في الجنوب”. وافادت مصادر طبية ان ستة اشخاص قتلوا في غارة استهدفت مرفأ ميدي في محافظة حجة شمال غرب اليمن. وقد اعرب الاتحاد الاوروبي “عن قلقه البالغ” للخسائر بين المدنيين في اليمن. وقالت متحدثة باسم رئيسة الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني “نحن قلقون جدا لآثار المعارك في اليمن التي لها انعكاسات رهيبة على السكان. والمعلومات بشان ضحايا مدنيين محزنة”. من جهته، اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن “قلقه العميق” حيال المعلومات التي تحدثت عن مقتل عدد كبير من المدنيين. وذكر بان “جميع الاطراف المعنيين بالعمليات العسكرية في اليمن بواجباتهم التي تندرج ضمن القانون الانساني الدولي لجهة حماية المدنيين”. كما اعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الثلاثاء ان 62 طفلا على الاقل قتلوا واصيب 30 اخرون في المعارك الدائرة في اليمن منذ اسبوع. ولفت الصندوق الى ان “المعارك اصابت الخدمات الصحية الاكثر بدائية باضرار كبيرة وكذلك النظام التعليمي”، مشيرا الى “انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية” كمشكلتين تطالان الاصغر سنا.

إلى الأعلى