الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مجلس الدولة يقر مشروعي تطوير دور الصحافة العمانية والارتقاء بمكانتها محلياً ودولياً والتشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة
مجلس الدولة يقر مشروعي تطوير دور الصحافة العمانية والارتقاء بمكانتها محلياً ودولياً والتشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة

مجلس الدولة يقر مشروعي تطوير دور الصحافة العمانية والارتقاء بمكانتها محلياً ودولياً والتشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة

في ختام جلسته الثانية عشرة من الفترة الخامسة

دراسة لإنشاء مركز للتدريب الإعلامي ومطابع للصحف بمحافظتي مسندم وظفار

تغطية – مصطفى بن احمد القاسم:
أقر مجلس الدولة المقترح المقدم من لجنة الثقافة والإعلام بشأن “تطوير دور الصحافة العمانية والارتقاء بمكانتها محلياً ودولياً” ومناقشة تقرير اللجنة الخاصة بدراسة “التشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة”، وذلك خلال انعقاد الجلسة العامة الثانية عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة ، والتي انعقدت برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة ، وبحضور المكرمين أعضاء مجلس الدولة ، وسعادة الدكتور الأمين العام لمجلس الدولة، وذلك صباح أمس بمبنى مجلس الدولة في البستان.
وقد ألقى المكرم رئيس لجنة الثقافة والإعلام كلمة عبر من خلالها عن شكر اللجنة رئيسا وأعضاء على ما وجدوه من تعاون جميل من قبل معالي الدكتور رئيس مجلس الدولة ، ومن المكرمين أعضاء مكتب المجلس ومن سعادة الدكتور الأمين العام للمجلس.
وأوضح من خلال كلمته أهمية المقترح المقدم من قبل اللجنة نظرا لما تشكله الصحافة من أهمية بالغة كمحدد مهم في شأن تحييد الكلمة ، وشفافية الموقف ، مشيدا بما تلعبه الصحافة في التنمية الشاملة في السلطنة ، متطرقا إلى ذكر عدد من المعوقات التي تحول دون قيامها بدورها الكامل، ومنها التأهيل والتدريب والأخذ بالتقنية الحديثة في الأداء ، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة تبني إستراتيجية إعلامية تشترك في وضعها كل الجهات المعنية بالصحافة والصحفيين ، مع التوصية بالإسراع في إنشاء مركز للتدريب الإعلامي والذي من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في الأداء الصحفي في السلطنة ، مشددا في الوقت نفسه على أهمية توخي المصادر الموثوقة في نشر الأخبار، وأهمية الكلمة وقدرتها على تغيير الاتجاهات وتعزيز المواقف وتثبيت القناعات.
مشيرا إلى أن لجنة الثقافة والإعلام حرصت على إشراك مختلف المؤسسات الصحفية للاستنارة بها، والوقوف على تجربتها، والاستماع إليها، كل ذلك لكي تقف اللجنة في دراستها هذه على رؤى واضحة ، وقناعات أكيدة لرفع مقترحها ، مثمنا مجموعة الملاحظات والآراء التي تلقتها اللجنة من مكتب المجلس ، ومن المكرمين الأعضاء ، وهي اليوم تضيف إلى ذلك مجموعة من الملاحظات التي أبداها المكرمون الأعضاء قبل رفع هذا المقترح إلى الجهات المختصة بعد أن تنتهي لجنة الصياغة من وضع المقترح في صورته النهائية.
وقال : تتكون الدراسة من 24 صفحة وتشتمل على الأحداث والمبررات والقوانين التي تنسجم مع القوانين ذات الصلة فيما تطرقت الدراسة إلى واقع الصحافة والمعوقات التي تواجهها ثم التوصيات التي خلصت إليها الدراسة بالإضافة إلى مركز التدريب الإعلامي والمطابع بالمحافظات خاصة المحافظات البعيدة كمحافظتي مسندم وظفار.
بعد ذلك بدأت المناقشات من قبل المكرمين أعضاء المجلس حيث أشار البعض إلى أهمية وضرورة تغيير مسمى هذه الدراسة وأن هذه الدراسة لم تتطرق إلى الصحافة أو المطبوعات الناطقة باللغة الإنجليزية فيما لم يتم التطرق إلى وزارة الإعلام وجمعية الصحفيين العمانية والتي ينتسب إليها كافة أطياف العمل الإعلامي مع أهمية إبراز وتشجيع شبكات التوزيع للمطبوعات اليومية خاصة وطباعتها في المحافظات .
فيما تطرق أحد المكرمين إلى أن الصحافة العمانية تتميز بالمصداقية والحيادية والدقة مع أهمية إبراز الدقة في ترتيب التوصيات مشيرا إلى أحد الأعضاء إلى أهمية إعادة دراسة المطبوعات الأسبوعية والتي لم يظهر منها أي جديد .
وقال أحد المكرمين الأعضاء : لا داعي لإنشاء مطابع حكومية في المحافظات البعيدة تتولى طباعة الصحف اليومية وعلى أصحاب الصحف أنفسهم تأسيس مطابع وليس على نفقة الحكومة كون أنه ليس هناك سوى مطبوعة واحدة وما تبقى فهي للقطاع الخاص العماني بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في القوانين لإتاحة المزيد من الإبداع الصحفي داعيا إلى ضرورة الاستفادة من المراكز التدريبية الحكومية الأخرى في المجال الإعلامي وفي حال النظر بمركز تدريب إعلامي متخصص فعليه ضرورة إجراء الجدوى منه سواء على المدى القريب أو البعيد.
كما تطرق البعض من المكرمين أعضاء مجلس الدولة إلى أهمية وجود ميثاق شرف للعمل الإعلامي كون أن الإعلام العماني يجسد خصائص هذا المجتمع العماني وأن السياسة المتبعة هي الاتزان والحكمة في الطرح وأن الإعلام العماني يشهد بشكل عام تطورا مشيرين إلى ضرورة وجود صحافة متخصصة في كافة المجالات خاصة في مجال الصحافة البرلمانية وتغطيات أخبار وأنشطة المجلس وأشار إلى أن الدراسة لم تشتمل على دراسة واقع المجلات أو المطبوعات الأسبوعية أو الشهرية مع أهمية وضرورة اهتمام الدراسة بالصحافة الإلكترونية.
من جانبه قال المكرم مقرر لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشورى : اللجنة بذلت جهدا كبيرا لإخراج هذه الدراسة لحيز الوجود وجميعنا ننشد التطوير في هذه المهنة الهامة آخذين في الاعتبار ما تم بذله خلال المسيرة العمانية المظفرة والتي هي محل تقدير واعتزاز ولكن يجب التطوير والتقدم في المجال الصحفي وأن كل ما يتم تطبيقه بالمؤسسة الإعلامية ينعكس على كافة المطبوعات التي تصدرها وأن القوانين ليست عائقا بقدر ما يتم العمل على مراجعتها وتطويرها مع أهمية وضرورة التنسيق الكامل مع جمعية الصحفيين العمانية في هذا الشأن مشيرا إلى أن إنشاء مركز التدريب الإعلامي سيكون إضافة جديدة وهو من الخطوات القادمة في التنفيذ والذي سيستفاد منه كثيرا في مجال تدريب مخرجات كليات الإعلام .
بعد ذلك أشار أحد المكرمين إلى ضرورة التركيز على عناصر الجذب للعنصر الشبابي للعمل في المجال الإعلامي وإكسابهم الخبرات في هذا العمل وعلى أهمية الدقة والسبق والحيادية عند ممارسة هذه المهنة وأخذ جرعات تدريبية وتثقيفية بين الحين والآخر .
بعد ذلك ناقشت الجلسة دراسة “التشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة”.، حيث استعرض المكرم عبدالقادر بن سالم الذهب رئيس اللجنة الخاصة المكلفة بالدراسة حيث قدم الشكر لمعالي الرئيس وسعادة الأمين العام ، وشكر فريق العمل من الأمانة العامة الذي عمل مع اللجنة وبذل جهدا مثمرا في التحضير والإعداد للموضوع وأسهم في إعداد هذا التقرير قائلاً : موضوع الأيدي العاملة الأجنبية التاركة لأعمالها ليس موضوعا سهلا، بل هو على درجة عالية من التعقيد بحكم طبيعته من ناحية ، ولعدم توافر إحصاءات ومعلومات دقيقة وشاملة حوله من ناحية أخرى وهو ما وقفت أمامه اللجنة مطولا وأعادت طلب الإحصاءات والمعلومات أكثر من مرة بعدما تبين لها عدم دقتها ، بل وتعارض بعضها وتناقضه ، الأمر الذي استغرق وقتا وجهدا من اللجنة حتى تصل إلى معلومات وإحصاءات أدق”.
وقال رئيس اللجنة خلال كلمته : “أعتقد أنه من الضرورة بمكان أن تتخذ الجهات المختصة موقفاً حاسماً وحازما ًمن الظاهرة وأن تسعى لمعالجتها بأسرع وقت ممكن على ضوء التوصيات قبل أن تتفاقم وتصبح على درجة أعقد يصعب معها المعالجة ، أو تكون معالجتها أكثر كلفة على الحكومة والمجتمع.
وأكد المكرم رئيس اللجنة بأن دراسة التشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة أسفرت عن ملاءمة الأحكام القانونية وكفايتها لاسيما أحكام قانون العمل وأنها لا تحتاج إلى تغيير أو تعديل وإنما إلى تطبيق حازم لها ، لإعادة سوق العمل إلى الحالة التي هدف إليها التشريع ، وإنما تبدو الحاجة ملحّة لإجراء تعديلات على قانون السجل التجاري بالقدر الذي يتصل بشروط استقدام الأيدي العاملة الأجنبية وقد يكون من المناسب الإشارة إلى أن القانون منذ أن صدر في عام 1974م لم يجر عليه تعديل .
وقال المكرم: أعتقد أن الظاهرة أكبر مما كشفت عنه الدراسة أو التقرير لأن هناك عمالا يعملون لأنفسهم وبعيدا عن كفلائهم وأكثر نشاطهم يتركز في الأعمال التجارية وهؤلاء لا يبلّغ عنهم فهم يعملون لأنفسهم وفي غير المهن التي استقدموا لها وبموافقة كفلائهم ، بعد أن قضوا حاجتهم ببيع تأشيراتهم وبعضهم يدفع مبلغا شهريا للكفيل وبعد المداولات التي تمت في الجلسة بخصوص هذا الموضوع تم إقراره ، على أن تضعه اللجنة في صورته النهائية بعد الأخذ بالملاحظات التي أبداها المكرمون الأعضاء قبل رفعه إلى الجهات المختصة بعد أن تنتهي لجنة الصياغة من وضع المقترح في صورته النهائية على ضوء المناقشات التي تمت خلال الجلسة وفي نهاية الجلسة تم الاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة ما بين الجلستين العاديتين التاسعة والعاشرة والجلستين العاديتين الحادية عشرة والثانية عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة.

إلى الأعلى