الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر تجدد رفضها التدخل في شؤونها والجيش يواصل ملاحقة المسلحين بسيناء

مصر تجدد رفضها التدخل في شؤونها والجيش يواصل ملاحقة المسلحين بسيناء

القاهرة ـ من أيمن حسين والوكالات:
جددت مصر رفضها التدخل في شؤونها الداخلية فيما يواصل الجيش عملياته لملاحقة المسلحين في سيناء. ورفضت الخارجية المصرية فقرات من قرار البرلمان الأوروبي الاخير وتصريحات مسؤولين أميركيين وبريطانيين تتعلق بأحكام القضاء المصري، وقالت إن الشعب المصري هو الوحيد الذي يقرر مصيره ومستقبله.
وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة بدر عبد العاطي بأنه “بعد مرور ثورتين شعبيتين في اقل من ثلاثة أعوام فان الشعب المصري فقط هو الوحيد الذي يقرر مصيره ومستقبله ويحدد ملامح النظام الديمقراطي الذي يسعي إليه وأن الحكومة المصرية مسؤولة أولاً وأخيراً أمام الشعب المصري”.
وأضاف المتحدث ان “القرار المشار اليه تضمن فقرات مرفوضة شكلا وموضوعا باعتبار أنها تتناول مسائل مطروحة امام القضاء المصري كإحالة عدد من الصحفيين الى محكمة الجنايات ولا يحق لأي طرف داخلي او خارجي ان يتدخل بالتعقيب او التعليق علي أمور وقضايا يتناولها القضاء المصري المشهود له بالاستقلالية والنزاهة، خاصة ان احد مبادئ الديمقراطية الحديثة هو مبدأ الفصل بين السلطات، ومن ثم غير مسموح تحت اي ظرف او مسمي التدخل في أعمال القضاء”.
ونوه بأن القضاء المصري سبق ان قام بالإفراج عن 62 شخصا تم القبض عليهم في احداث الأزبكية ومسجد الفتح (وسط القاهرة) ومنهم المصور بقناة الجزيرة محمد بدر.
وقال عبدالعاطي انه “من غير المقبول ان يساوي القرار بين طرف يمارس العنف والإرهاب ضد المدنيين وقوات الأمن ومؤسسات الدولة من ناحية وبين ردود فعل قوات الامن التي عليها مسؤولية فرض النظام العام وتوفير الأمن للمواطنين في إطار القانون، وهو ما يتم في أي نظام ديمقراطي”.
وأضاف المتحدث ان “القرار نفسه تضمن مواد وفقرات تعكس العديد من المغالطات كالقول على سبيل المثال ان المشاركة في الاستفتاء على الدستور منخفضة نسبيا رغم ان عدد المصوتين تجاوز حاجز الـ 20 مليوناً في حين ان من شارك في التصويت على دستور 2012 كان حوالي 16 مليوناً صوت حوالي 5ر6 مليون منهم بـ(لا)”.
ورفض المتحدث ما تضمنه القرار من إشارة الى بعض مواد الدستور الأمر الذي يتناقض مع نسبة التأييد الساحقة التي حصل عليها دستور 2014 .
واستدرك بدر عبدالعاطي بان هناك من جانب آخر عدة فقرات في القرار تتسم بالإيجابية خاصة الإشارات المتكررة في أكثر من فقرة لإدانة العنف والإرهاب التي تشهدها مصر سواء الموجهة الى قوات الأمن أو الكنائس أو مؤسسات الدولة وفي سيناء، والإشادة بما تضمنه الدستور من مواد تؤكد على حقوق المرأة والطفل والمساواة بين المواطنين أمام القانون وتجريم التعذيب والاتجار بالبشر، بالإضافة الى المادة التي تطالب بتعاون الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية مع مصر في ملف استعادة الأموال والأصول المهربة من النظام الأسبق.
وجدد المتحدث حرص مصر على مشاركة الاتحاد الأوروبي في متابعة الاستحقاقين المتبقيين من خريطة المستقبل والتي تشمل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أسوة بما تم خلال الاستفتاء على الدستور.
وفي سياق غير بعيد صادرت سلطات جمارك مطار القاهرة اجهزة اتصالات تستخدم للبث بالاقمار الصناعية دخل حقيبة إعلامي بقناة الجزيرة القطرية لدى وصوله من الدوحة وسمحت له بدخول مصر.
وقالت مصادر مسؤولة بالمطار إنه أثناء إنهاء إجراءات جمارك ركاب الطائرة القطرية القادمة من الدوحة اشتبه عصام انور مدير الجمرك في حقائب اعلامي في قناة الجزيرة القطرية وبفتحها عثر على أجهزة اتصالات بالأقمار الصناعية فتم احتجاز المضبوطات وإبلاغ رجال الأمن الذين سمحوا له بدخول مصر.
الى ذلك واصل الجيش المصري الحملة الأمنية الكبرى في قرى جنوب الشيخ زويد ورفح والعريش بشمال سيناء وسط قصف جوي صاروخي لبعض الاهداف المحددة في تلك القرى.
وقال شهود عيان انهم شاهدوا قوات كبيرة من الجيش مصحوبة بالمدرعات والمصفحات والمجنزرات مع تحليق للطائرات العسكرية وهي متجهه نحو قرى جنوب الشيخ زويد ورفح حيث يسمع اصوات انفجارات نتيجة للقصف الجوي الصاروخي لاماكن الجماعات التكفيرية.
وصرح مصدر امنى رفيع بان الجيش سوف يواصل الحملة الامنية في سيناء حتى تطهيرها من الجماعات الارهابية.
وأضاف المصدر أن سلاح المهندسين يواصل عمليات البحث عن الانفاق على طول الشريط الحدودي مع غزة وقد تم هدم وتدمير 7 انفاق خلال الـ 24 ساعة الاخيرة. وقال بيان للمتحدث الرسمي باسم الجيش المصري نشر على صفحته على فيس بوك ان القوات الجوية استهدفت مساء الجمعة عددا من البؤر التكفيرية والإرهابية بجنوب الشيخ زويد، مما أسفر عن مقتل 16 فردا من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية من بينهم أحد القيادات التكفيرية البارزة… هذا إلى جانب تدمير عربة دفع رباعى محمل عليها رشاش مضاد للطائرات عيار “14,5″ مم وفقا للبيان.
الى ذلك أضرب العديد من أفراد الشرطة المصرية من المجندين والأمناء المساعدين للضباط في عدد من مديريات الأمن في عدد من المحافظات اعتراضًا على تدني مرتباتهم والمطالبة بالمساواة مع الضباط، وتطهير وزارة الداخلية من الفساد، على حد وصفهم ورفع مستوى تسلحهم.
ففي تطور لافت داخل المؤسسة الأمنية المصرية، شهدت 7 محافظات، أمس إضراب أمناء الشرطة والمجندين عن العمل، وتنظيم وقفات احتجاجية بمحيط مديريات الأمن التابعين لها، للمطالبة بمنع المحاكمات العسكرية، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وإقالة محمد إبراهيم وزير الداخلية والنوادي المنتخبة.

إلى الأعلى